الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
وداعًا بطل المصارعة ورفع الأثقال

وداعًا بطل المصارعة ورفع الأثقال






تليفون: الحاج محمود رزق الجمال.. مات؟
بطل المصارعة ورفع الأثقال، الرجل العاشق والمروج للقيم الجميلة للمجتمع.. الغيور جدا على بلده.. وأهل قريته والمحب للخير.
أصر على أن أزور قريته.. وأرى أهله الطيبين، وشاهدت وحضرت مسابقات القرآن.. قافلة العلاج..مكتبة ومكان للصلاة.. وأيضا مقبرة بناها لنفسه عند لقاء ربه.
وأعتقد أن محمود رزق الجمال -رحمة الله عليه- كان يؤمن بأن ما منحه الله له هو ملك لمن يحتاج وأنه سيغادر الدنيا بكل ما فيها.. واختار أن يموت ويدفن مثلما عاش بين أهله بقرية قرموط صهيرة ديارب نجم شرقية.
فى القاهرة بدأت قصة الرجل مع جمعيات رعاية الأطفال اليتامى.. والناس المصابين بالأمراض.
كان الرجل يقيم من خلال مطعمه أون دين حفلات يتحمل تكاليفها عن طيب خاطر.. كمساهمة منه لرسم البسمة على وجوه الأطفال والناس، ومن خلال جمعية النور لتنمية المجتمع قدم المغفور له بإذن الله محمود رزق الجمال خدمات متنوعة، منها أيضا تحمله جميع نفقات حفلات الأفراح لليتامى لذا وهو سلوك استمر عليه منذ أربعين عاما.
لاحظت أيضا بأن الرجل يرتبط بعلاقات متنوعة من الرياضيين.. أسرة المصارعة أسرة رفع الأثقال.
ولأن الرجل مات ورحل عنا كان من واجبى أن أكتب هذه السطور.. لأقول لأهله أن المرحوم بإذن الله محمود رزق الجمال وهب حياته لخدمة الناس.. فى كل المواقف كان هناك وموجود.. وشاركته مشوار حياته زوجة صالحة كانت السند  له ونور عينه المرحومة.
سبقته منذ أشهر وبعدها وكأنه فقد العالم. وانعزل ومرض ومات وكأنه يقول لى ولغيرى.. فقدت طعم الحياة عندما ماتت زوجتى!!
فى آخر لقاء.. قال لى أحد الأصدقاء الحاج محمود رزق تعبان.. واتصلت به تليفونيا.. كعادته ارتفع صوته صارخا انت فين يا عم كمال.. سايبني لوحدى عاوز أشوفك.. ذهبت فورا لإيمانى بأن هناك أشخاصا لازم تودهم، دار بيننا حوار وشد وجذب.. تحدث عن أحواله.. وأحوال البلد.. وكيف أنه يتمنى أن يوفق الله الرئيس السيسى والذى تزين أون دين بصوره لمدة ثلاث ساعات تحدث فيها أيضا عن زوجته الحاجة نادية.. وإخوانه.. وأولادهم شريط ذكريات.
وعندما هممت لتركه جاءنى أكمل «وقال لى» تصور أن حياة الرجل عادت عندما جلست معه أصبح أكثر تركيزا.. عاد لحالته اندهشت وقلت: هو شكله إيه فى الأحوال العادية.. قال لى: موت الحاجة نادية أثر على حياته وجعله أشبه بإنسان رافض للحياة.
وبعدها تلقيت تليفونا بأن حادث مرور وقع للرجل وأصيب. وعلاج وحالة من رفض للحياة عانى منها.
ولا أعرف لماذا قررت البحث عن صورة للرجل وضفتها على المكتب أمامى وصورتها وأرسلتها لعدد من أقاربه العاملين بأون دين.. وبعد يومين تلقيت نبأ وفاته وكأن القدر أراد لى الانتباه.
مشوار حياة الرجل وكما علمته كان لخدمة مجتمعه.. ومحبيه، الخدمة العامة كانت عنده منهجا وحياة.. رحم الله محمود رزق الجمال.. وأسكنه الجنة.
خالص العزاء لكل أفراد الأسرة.. وعائلات سيد أحمد، شعيب، السعدني، عليوه، شاهين العزاء مساء اليوم الجمعة مسجد صلاح الدين فى المنيل أمام كوبرى الجامعة.
الدنيا رحلة قصيرة بالطبع لو دققنا فيها منذ البداية، لن ننزل من بيوتنا، من حكمة الخالق أن جعل من النسيان صفة لنا. نذهب مع الموتى للقبور.. نبكي.. ونكاد ننهار.. نعود بالحزن.. بمرور الوقت نخرج منه.. وننتظر موتا آخر لشخص آخر.
سيناريو متكرر.. ولكن يجب أن ندرك فلسفة الحياة.. ونعيد تقييم أعمالنا لعل الله يتقبل.
خالص العزاء لأصدقاء المرحوم
ياسر دلاش.. وأحمد حسن عبدالله ومحمود عبيس.. وياسر فؤاد.. ناجى عباس.. ناصر بكرى.. حسن سلمان.. أحمد الصعيدى.. أكمال صادق.. د.عمر السعدنى لواء أحمد عليوه.. سيف ياسر والمستشار عادل السعدنى وشيرين رزق وإيهاب رزق والعمدة إبراهيم دلاش، ومحمد عبدالسلام، والشيخ سامى عبدالشافى.