الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مع «مو».. No

مع «مو».. No






العالم انشغل بشأن أزمة لاعبنا الموهوب محمد صلاح مع الاتحاد المصرى لكرة القدم.. تبادل خطابات.. وقراءة متباينة للسطور.. وغضب بين الطرفين.. بالطبع المهتم متابع.. ولىَّ عدد من الملاحظات.
أولا: محمد صلاح لم يخطئ.. عندما طالب بتوفير حماية للمنتخب وحمايته شخصيًا.. بل أرى أنه كل ما طالب به أمر عادى، خاصة أن «مو» لاعب يجب أن يتعامل مثل رونالدو أو ميسى وغيرهما وكل منهما لا يتحرك، حتى فى منازلهما الخاصة دون طاقم الحماية.. وقد شاهدنا صور رونالدو فى منزله والحراس يحيطون به. وعندما اخترقهم صحفى.. خطف رونالدو الميكرفون وقذفه فى حمام السباحة.
أسأل: كل منا تابع صور وخبر رونالدو بسعادة. بينما البعض من أعضاء اتحاد الكرة يرفض.. أمر مضحك.
ثانيا: الذين روجوا بأن مشكلة «مو» مع طائرة المنتخب قد انتهت وكتبوا عن تليفونات متبادلة بين اللاعب وم. هانى أبو ريدة شخصيا. بل وم. خالد عبد العزيز الوزير السابق لحل مشكلة إعلانات الطائرة والتى اتضح أن المشكلة لم تحل قانونيًا.. بل تم حلها بالقبلات.. وتحت أمرك.. وأنت ابن مصر يا محمد!
ثالثا: محمد صلاح نشط الذاكرة بخصوص أحداث معسكر المنتخب الوطنى فى مونديال روسيا 2018.. وكشف صراحة عن حالة الفوضى الإدارية التى عاشها المنتخب ولعبت دورا مهما فى تواضع مستوى الفراعنة. وكشف «مو» من خلال المشكلة على أن إهمال اتحاد الكرة فى البحث عن إجابات حول ما حدث هناك. بل إن الاتحاد نفسه لم يكن صادقا عندما أعلن نيته فى ضرورة محاسبة المخطئ والمتسبب فى حالة الفوضى الإدارية التى حاصرت الفراعنة.
محمد صلاح لم يخطئ فى موقفه. الرافض لأسلوب حلول الاتحاد المصرى لكرة القدم لمشاكل عالقة.
رابعا: هجوم مجدى عبدالغنى ضد محمد صلاح بأى صورة أو شكل أمر مرفوض.. اللاعب يحاول أن يقدم لنا من خلال سلوكه تجاربه العالمية فى حل المشاكل.. وأعتقد أن «مو» هنا يتحدث باسم الفريق الوطنى.
خامسا: بيانات اتحاد الكرة السليمة أو المزورة. خانها التوفيق.. المفروض أن نحاكم المتسبب بالضرر أو الوصول لتلك النقطة الملتهبة.. سواء بحسن نية أو غيرها..
سادسا: كيف نقنع الناس بأن الإدارة الرياضية فى مصر على مستويى التغيير الذى حدث والتطوير الذى يضرب كل عناصر المنظومة الرياضية وكرة القدم كمثال. الملاحظ أن مداخلات محمد صلاح فضحتنا وكشفت عيوبنا.. وأكدت أننا لم نتغير.. ونظرتنا للأحداث. والحلول بالهمبكة أمر صار منهجا وأننا بعيدون جدا عن التطور فى نمط الحياة وضخ حلول مبتكرة لمشاكلنا. بعد أن أثبتت التجارب أن الحل بالقبلات لم يعد مقبولا.. خاصة إذا كان طرف الخلاف لاعبا عالميا بحجم محمد صلاح.
أخيرا يا سادة. حالة الانفلات الإداري.. والفنى فى الملعب من الإداريين واللاعبين خاصة فى المباراة أمام السعودية ولم نسمع أن أحدا تمت معاقبته.. أو لفت نظره. الحكاية هنا أن الاتحاد المصرى لكرة القدم يتعامل وكأن المتابعين والمهتمين أطفال فى حضانة بالجبلاية.
رب ضارة نافعة.. علينا أن نعيد قراءة ملف الخلافات وأن يتحلى اتحاد اللعبة بالشجاعة. ويقدم كشف حساب عن المونديال يتضمن إجابات. ودور الاتحاد فى التصحيح.. وأسماء المتسبب فى حالة الفوضى.. وكشف حساب بالعقوبات التى تم توقيعها على الجميع.
لو اتحاد الكرة اتخذ هذه الخطوات وكشف عن تقريره والمفروض أنه موجود كما وعدونا. بالطبع سيكون ضمن سطوره إجابات للرد على استفسارات محمد صلاح.
تبادل الاتهامات أمر غير مفيد.. والاتحاد المصرى لكرة القدم يتحمل كل المسئولية. عن الأزمة مع صلاح.. والشجاعة تتطلب علاجا جذريا. وعادلا وإلا.. بالطبع هناك تداخل بين أطراف أرى أنها تشكل «لوبى» لامتصاص الأزمات.. قد ينفع هذا معنا.. لكن مع صلاح.. No.