السبت 27 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
تركيا: دولة وراء القضبان «2-3»

تركيا: دولة وراء القضبان «2-3»






تحولت تركيا بعد الانقلاب إلى سجن كبير حيث تشهد تركيا ومنذ محاولة الانقلاب فى الخامس عشر من يوليو 2016، وإعلان حالة الطوارئ فى 20 يوليو، تصعيدا للاعتقالات وعمليات التطهير، ولا سيما فى قطاعات التعليم والإعلام والجيش والعدالة، وبعد تلك المحاولة الانقلابية الفاشلة ضد الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، سارع أردوغان إلى اتهام الداعية فتح الله غولن بدعم الانقلابيين، وبالرغم من نفى الأخير، فقد طالب أردوغان الولايات المتحدة الأمريكية بتسليمه.
ومنذ ذلك التاريخ، أثيرت مزاعم كثيرة حول التعذيب وسوء ظروف الاحتجاز فى أعقاب صدور أحكام تشريعية تعزز السلطات الإدارية والعشوائية الواسعة والتى تؤثر على حقوق الإنسان الأساسية، وقد أكد ذلك ما جاء فى تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن الوضع فى تركيا خلال عام 2017، وحذر التقرير من أن حالة الطوارئ ساهمت فى تدهور وضع حقوق الإنسان، وتقويض سيادة القانون وربما يكون لها «عواقب طويلة الأمد على النسيج المؤسسى والاقتصادي-الاجتماعى فى تركيا»، وقال مفوض حقوق الإنسان زيد رعد الحسين أن إعلان حالة الطوارئ بشكل متعاقب فى تركيا استخدم لتقويض حقوق الإنسان بشكل حاد وتعسفى ضد عدد كبير من الناس.
وتشير الإحصاءات التركية الداخلية الرسمية إلى أن ما يعادل سكان 13 مدينة تركية يقبعون داخل سجون أردوغان، كما أن نحو مليون تركى وقعوا تحت طائلة حملات الاعتقال والتصفية الجبارة التى أجرتها الحكومة فى ظل حالة الطوارئ التى أعلنها أردوغان، ليس هذا فحسب حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى فصل 145 ألفا و711 موظفًا حكوميًّا من منصبه، بينما تم اعتقال واستجواب 123 ألفا و558 شخصًا تم حبس 57 ألفا و885 من بينهم.
كما تشير الإحصاءات إلى أن الرجال يشكِّلون 39 ألفا و623 من بين السجناء، بينما تشكِّل النساء 18 ألفا و262 سجينة، بالإضافة إلى مرافقة ما يزيد على 700 رضيعًا لأمهاتهم داخل السجون.
وفى إطار التحقيقات تم اعتقال 53 محاميًا، ليُسلب المعتقلون بهذا حق الدفاع عن أنفسهم، كما تم اعتقال 8573 أكاديميًّا و24 واليا و74 نائبا و100 محافظ و274 صحفيًّا، وفصل 4424 قاضيًا واعتقال 104 من أعضاء المحكمة العليا و41 عضوًا من أعضاء مجلس الدولة وعضوين بالمحكمة الدستورية و5 أعضاء بالمجلس الأعلى للقضاة ومدعى العموم.
وسعى أردوغان منذ الانقلاب المزعوم، على توظيف تحركاته لقمع معارضيه، ليدهس حقوق الإنسان بكلتا قدميه، ووفقًا لتقارير إعلامية تركية وصل عدد السيدات المعتقلات داخل السجون التركية بموجب حالة الطوارئ التى فرضها أردوغان- بحجة تورطهم فى محاولة الانقلاب الفاشلة إلى نحو 17 ألف سيدة.