الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
خبراء المقاهى تعطيل لحال البلد

خبراء المقاهى تعطيل لحال البلد






قضايا البلد بشكل عام تحتاج لأفكار ملهمة بحلول لمشاكل تعانى منها منذ عشرات السنين.
مشكلة مثل الصحة.. التعليم.. المرور.. الأسواق.. وانفلاتها فى الأسعار وحالات غش المنتج.. وتراجع التصدير.. ووقف حال الناس عن طريق تعطيل مصالحهم.
كلها أمور معروفة.. وحلولها معروفة.. وأعتقد أن أكثر أسباب تأخرنا فى الحلول هو غياب الإرادة أو ضعفها.. إرادة الحلول مهمة.. وقد تنبهت مصر السيسى وأبعدت الجدل البيزنطى عن التنمية والحلول.. وتجربة د.طارق شوقى وزير التربية والتعليم وحلول تلك المشكلة التى تعانى منها بدأت بمجموعة من الخبراء أصحاب الخبرات الواسعة والعالمية.. درسوا المشكلة ونسخوا تجارب الدول المتقدمة ووصلوا لحلول.. ثم ناقشوها مع المهتمين.. وأصحاب الشأن.. وبالطبع مجموعة من المهتمين هاجموا خطط التطوير مع عدد من رجال الأعمال الذين تضرروا من تغيير سيستم التعليم.. وكبار الأساتذة أصحاب «شوادر الدروس الخصوصية» ثم بدأ الهجوم على الخطة ممن لا يستوعب التغيير.. ثم هجوم من داخل وزارة التربية والتعليم من مجموعات تستمع للشائعات والتى أجمعت على أن خطط تطوير التعليم فى مصر قد يضر بالمدرس نفسه بالفعل هناك شريحة منهم قد لا تستوعب التغيير ولا تهضم أو تتعايش مع التطوير والجديد هنا أن ثقة الرئيس السيسى فى د.طارق شوقى وزير التعليم ومساندته الشخصية للرجل ومنحت المطورين حصانة.. ويوما بعد يوم تتراجع أصوات خبراء المقاهى.. والمتربحين من الوضع المؤلم الحالى سواء بالدروس الخصوصية أو غيرهم.
إذا يجب أن نطبق عملية تطوير التعليم فى كل القطاعات التى ننوى تطويرها.
التجربة بتقول إن مصر تعتبر أكبر دولة تملك خبراء المقاهى.. لدينا 100 مليون خبير فى الكورة.. ومثلهم فى الاقتصاد والتعليم وأيضا فى السياسة.. والغريب أن الإعلام أو التواصل الاجتماعى يزيد ويعمق من تلك الظاهرة ويجعل منها الأصل بينما يعانى أصحاب الخبرات الحقيقة وعادة ما تطاردهم اتهامات صناعة خبراء المقاهى وبالمناسبة مصيبة مصر أن لخبراء المقاهى أنصار فى كل مكان بالبلد.. من أعلام وناقدين ومعظم أنصارهم من الخانقين على البلد والمجمع.
لخبراء المقاهى أنصار من مجموعات لها مصالح تدعى التطوع وفى الحقيقة هم يسعون وراء مصالح خاصة.. مالية.. أو قد تكون معنوية والأولى يحسمها القانون والمعنوية هى الأخطر.. حيث لا قانون يحاسب شخص يهاجم الإصلاح ويسعى بكل الطرق لتقويض وتصدير «الارباك» لأصحاب القرار للتعطيل ليظهروا وكأنهم عاجزون.. وهو هنا يستغل الموقف لصالح تأجيج الغضب لدى أغلبية غير مهتمة شغلتها الحياة وأكل العيش عن المشاركة.
ولأن خبراء المقاهى يملكون ملكات أكبر من غيرهم فى التسويق والترويج لأفكار كالسراب وبعيدة عن الواقع تمامًا.. لذا هم دائما الفائزون وسط بيئة لا تحمى الخبراء الحقيقيين.
خبراء المقاهى أو المعطلون للحياة موجودين فى كل المواقع.
ولأن حياتهم فارغة.. من المضمون أو العمل الحقيقى.. وهم آفة مصر.. وعوامل هدم لها.
ولا داعى لنشر قائمة المشروعات التى عطلوها لسنوات وتحملت الدولة مليارات من الجنيات لتنفيذ تلك المشروعات كفروق بعد سنوات!!
أنا هنا أناشد أولا خبراء المقاهى أنفسهم.. أن يتراجعوا بعض الوقت عن المشهد تاركين الساحة لمن يعمل.. عليهم أن يحتلوا صفة المراقب بلا شر تهييج فى الناس.. ونشر الشر وعدم الثقة وتسميم الأجواء فى كل موقع.
والأخطر هنا أنهم قد يكونوا لعبة فى «يد» أصحاب المصالح المتربحين من وقف الحال..
على خبراء المقاهى أن يندمجوا أو يمتنعوا.
وأن يمنحوا الفرصة لأصحاب القرار أما سياسة المحاسبة حتى قبل بدء العمل عن طريق نشر الاتهامات حول من يتصدر للعمل.. فهو أسلوب معروف بالمؤامرات البلدى.
السيسى هنا مش فاضى ينزل لكل موقع يحتله خبراء المقاهى ليقضى عليهم.
السيسى يعمل دون أن ينصت لمثل هؤلاء.
لأنه من خلال عمله يدرك أن الضرر الذى لحق بمصر من صناعة خبراء المقاهى جهلا أو تآمراً.