كمال عامر
صبحى وتغيير قواعد العمل الشبابى
جذبنى تصريح أمس للإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر والمنشور فى الصحف بدعوته لأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر بضرورة الالتزام بمواعيد المحاضرات، واحترام وقت الطلاب، والوفاء بأمانة الأزهر، ومنهجه التعليمى والأخلاقى.
أضاف الإمام الأكبر لا تتركوا أبناءكم فريسة للاختطاف والتطرف.. وأن يكون هناك تواصل حقيقى بين الأستاذ والطلاب، وإتاحة مساحة كافية من حرية النقاش معهم، والاستماع إليهم وتوعيتهم لحمايتهم من الأفكار الغريبة عن الأزهر، قائلا: هؤلاء الطلاب إخوتكم وأبناؤكم وأمانة فى أعناقكم».
نصائح شيخ الأزهر بالطبع ردا على ما يحدث فى الجامعات والمدارس.. حيث المشكلات متنوعة وتضر بالعملية التعليمية أو مسعى القائمين عليها فى أن تكون تلك المؤسسات بمثابة تعليم وتأديب وتهذيب، وعلاج اجتماعى لمشكلات قد يصنعها المجتمع.
بالطبع نصائح شيخ الأزهر مهمة، وكلماته تجسد واقعا تعيشه تلك الفئة العمرية وتعالج الأزمات.
من ناحية أخرى على الإدارات والهيئات المتعاملة مع الشباب الانتباه بالالتزام بنصائح د.أحمد الطيب.. ومنها وزارة الشباب والرياضة أيضا، وهناك ضرورة للتعامل باحترام ومصداقية مع كل البرامج التى تمس الشباب وشباب الجامعات تحديدا.
فالأمر الآن محبط فى ظل احتياج 66 مليون شباب للخدمات الشبابية والرياضية فى الوقت الذى لا يتوافر لدى الوزارة ما يضمن تحقيق أو عمل برامج لهؤلاء الملايين من أموال أو كوادر.
لذا سيظل عمل وزارة الشباب ومنذ عشرات السنين يدور حول أرقام محدودة وأقل من 3٪ من المستهدف، و1٪ من طلبة الجامعات قد يشاركون والشباب فى مصر يحتاج للتنسيق التام بين الوزراء.. بمعنى أدق أن تشارك كل وزارة فيما يخصها من مشروعات شبابية.. الثقافة.. التعليم العالى. التعليم، الأوقاف، بل والدفاع والبترول.. وحتى لا تتكرر الخدمات الشبابية يمكن لقادة تلك الوزارات أن تقرأ معالم خطط د.أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة للتنسيق فيما بينها.
الجامعات فى مصر تتعامل مع شريحة عمرية خطيرة.. والالتزام بنصائح د.أحمد الطيب مهمة، لأنها تدور حول حقوق الشباب وما هو المطلوب من القائمين على العملية التعليمية المتعاملون معهم.. وهى نصائح حول الاحترام.. احترام الأستاذ للتلميذ والشباب.. الحرص على التصرف بأخلاق.. والتعامل معهم وكأنهم الأبناء.
الحركة الشبابية المصرية بوجه عام، سليمة الخروجات فيها محدودة وبنسبة لا تكاد تذكر والعنف غريب عنها،ولكن وسط العمل قد يسقط منا من خلال سلوك أو موقف شيء ما وهو ما يلتقطه المتطرفون بالتجنيد، وعلينا أن ننتبه لتجفيف كل مظاهر الجذب لدى المتطرفين والاشتباك معهم بحلول.. الأمر فى أيدينا ونحن أيضا مسئولون عن حماية الحركة الشبابية بشكل عام والطلابية بشكل خاص مع أساتذة الجامعات ووزير الشباب د.أشرف صبحى، أدوات وآليات لشغل وقت الفراغ، وحمايتهم من قوى الشر بمشروعات حماية، رياضية وثقافية وغيرهما.
نعم أؤمن بأننا الآن نعيش فوضى بشأن التربح بالحركة الشبابية إعلاميا وعلى الأرض، والعمل مع الشباب فردى وعشوائى.
وطبقا للرؤية الشخصية وبخطط يغلب عليها المزاج الشخصى مازال ينقصنا عملية النضج.. نقل خبرات وتجارب الخارج وتطويرها بما يلائم واقعنا.
عايشين على برامج من 50 عاما وحتى العناوين لم تتغير.. قيادات ترفض أن تخرج من الأماكن المكيفة.. خوفا من ذرات تراب تلحق بـ«البدلة» والقميص الأبيض، أو عرق قد يغير رائحة البارفان.
علينا أن نغير طريقتنا فى التعامل مع الحركة الشبابية، مطلوب قيادات لا تجيد ربط الكرافتات، ولنكن فى مهمة قومية، أشبه بالحرب، العمل مع الشباب أتمنى أن نغير واقعه والموجود من 50 عاما، علينا ألا نحصر العمل مع الشباب فى حدود جلسة + محاضرة + كلمتين وخلاص.
الموضوع أكبر من كده فيما لو أردنا تحقيق عوائد أفضل، الفرصة أمام وزير الشباب، د.أشرف صبحى أن يغير كل قواعد اللعبة، بالإضافة إلى كل ما هو جديد فى خطط التعامل مع الشباب وطلاب الجامعات تحديدا.. والفرصة أمامه ذهبية.






