كمال عامر
صلاح.. حلمنا.. وعمرنا
> من حقنا أن نشعر بالقلق والتوتر تجاه حالة اللاعب المصرى.. لاعب ليفربول الإنجليزى محمد صلاح..
صدقونى.. أشعر بالتوتر الشديد وغير المسبوق وأنا أشاهد النجم المصرى.. قلبى يكاد يتوقف أثناء مباريات «مو».. أمر طبيعى أن يكون المصريون مثلى.. إنه محمد صلاح.. الأفضل.. حلمنا وعمرنا.. وأملنا فى مستقبل أفضل لبلدنا ليس فى الكرة فقط بل فى كل المجالات.
محمد صلاح فتح شهيتنا للحياة بصرف النظر أن التفوق هنا فى كرة القدم.. وأيضًا فى الأخلاق وفرض الكلمة على المجتمع مهما كان نوعه.
نعم أفقد أعصابى وأنا أشاهد محمد صلاح يجرى فى الملعب.. يحقق هدفه وهدفى فى الحياة.. بأن ننتصر.
«مو» أصبح كلمة السر لدى المصريين فى مقاومة كل مشاكلنا.. أسعار أو دولار.. إسكان أو طعام.. مصاريف مدارس أو مشاكل من أى نوع.. ديمقراطية.. حقوق المواطن.
صلاح أصبح «الإلهام».. لـ100 مليون مصرى.. بل ومثلهم وأكثر فى مدن العالم والعالم العربى.
أصبح قيمة فى حياتنا.. نجح محمد صلاح فى توحيد المصريين.. بينما لم يحدث فى حياتنا أن وصلنا إلى نقطة التقاء واتفاق إلا فى زمن الحرب 1967 و1973.
توترى عندما أتابع مباريات ليفربول «مو» ناتج من رغبتى أن ينتصر صلاح.. وينتصر لفريقه.
الانتصار هنا عندى أن يسجل وأن يفوز فريقه.
مع إيمانى بأن كرة القدم لعبة جماعية ومن الممكن أن يكون لصلاح دور فى انتصار فريقه دون تسجيل.. ومع إيمانى أيضًا بأن الجماهير تعشق اللاعب المخلص.. وهى الأقدر على الرصد فى هذا الشأن والجمهور الإنجليزى يحقق ذلك.. حيث يشجع «مو» باستمرار ويدافع عنه هذا الموقف فى العلاقة بين جمهور ليفربول ومو.. أحرجنى ويشعرنى بالغيرة.. فى الوقت الذى تلقى «مو» بعض السخافات من البعض هنا فى مصر.. نتيجة حقوقه الإعلانية.. وهو الأمر الذى أصابنى بالضيق.
هذه الحالة امتدت إلى بعض عشاق اللعبة والمهتمين.. الرافضين لأداء «مو» الآن.
ألمح أيضًا أن البعض أصبح متربصًا للاعب وكأنه يتمنى له الصيام عن التهديف أو الإخفاق.. وإيمانى أن المصرى لا يكتم فخره بصلاح واتحاد الكرة من خلال سلوكه العادى جدًا والمتبع أراد أن يحرق «مو» أمام عشاقه.. فى سيناريو مرير.. وبعض المصريين صدقوا اتحاد الكرة ولأول مرة تقرأ أو نسمع ألفاظا أو مصطلحات ضد صلاح.. لم يكن لها وجود فى قاموس التعامل بيننا كجمهور كرة أو صحفيين واللاعب.
أنا هنا أعيد طرح ما سبق أن كتبته..
صلاح هدية من الله.. علينا أن نساندها بكل الطرق..
صلاح سجل الهدف الثالث.. فى دورى هذا الموسم فى 6 مباريات لفريقه قد ينزعج البعض من المؤمنين بأن صلاح ماكينة أهداف ولكن الكبار قد يتراجع مستواهم.. ثم يعودون بسرعة.. لا انقسام حول «صلاح».. اللاعب يفتخر بنا وبالبلد.. وبتاريخه وحياته.. وفى كل حواراته.. يعود لجذوره.. ويقدم لنا أفضل نموذج.. لشخص متميز يرفض أن يتخلى عن بلده وتاريخه مثل غيره حتى من أنصاف الموهودين الذين يضيعون الغضب ضد البلد كمبرر للهجرة أو الهروب.
صلاح إنحاز لنا.. ونحن ننحاز له.. دائما بالتوفيق.. أيها النجم الرائع.. والعاشق لبلده وأهله..
ونحن أيضا نراك نموذجا مثاليا.






