الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
بناء البلد سهل جداً

بناء البلد سهل جداً







■ كل المصريين «عاوزين» بلدهم تبقى «حلوة».. أمر طبيعى وحقيقى..
كل واحد «عاوزها» حلوة بمفاهيمه.. الموظف.. العاطل.. المثقف.. المحاسب.. الطبيب.. التاجر.. والشاطر.. والطالب..
وهو أمر أراه عادي.. ومع إيمانى بأن كلا من هؤلاء.. عنده فكرة.. تتوافق مع حياته بمختلف مراحلها..
هذه الحكاية ليست فى مصر بل فى العالم كله..
لكن.. يجب أن نتفهم أيضا أن العالم المتقدم.. تلك الفئات تمنح الحكومة التفويض للتحدث باسمها والعمل باسمها والنجاح باسمها وأيضا الفشل..
وفى مصر.. الأمر أن هناك حكومة ودستورا ورئيسا.. ومن المفترض أن نترك المفوض منا أن يتحدث ويعمل.. ويبنى ويسير حياة البلد.. طالما يتحدث باسمنا.
لكن فى العالم الغربى فئات المجتمع لها حدود.. فى الرفض.. التظاهر.. التغيير كلها أمور تتم دون الإضرار بالبلد ولا بالغير.. وحتى رأى الشارع فيما لو زاد.. الحكومات تعمل لمصلحة البلد وقد لاحظنا وعاصرنا.. شوارع لندن، باريس.. أمريكا تشهد مظاهرات غضب ضد حرب الغرب ضد العراق.. وتعلم جيدا أن حكومات تلك الدول تحديدا لم تنصت للشارع ولم تهتم بمظاهرات التى شارك فيها الملايين وواصلت الحرب وحرق العراق لأن تلك الحكومات انحازت لمصالحها كدول وحكومات.
فى الغرب شرائح المجتمع تؤمن بأن لها دورا.. لا يتخطى أو يلغى الأدوار للرسميين رؤساء أو وزراء..
وفى حالة خلط الأدوار.. الدولة تكشر عن أنيابها حيث تدافع عن كل المواطنين وليس فئات غاضبة.
فى مصر الأمر مختلف مازلنا نعانى من تداخل الاختصاصات..
المواطن عاوز يصادر حق الوزراء ويصادر مهام الجندى.. الضابط.. القاضى.. الصحفى.. المواطن.. فى فئات أخرى.
تداخل.. ليس هناك خطوط فاصلة ولا حدود لأى تصرف أو تحرك فى مصر معاناة للجميع.. للوزراء.. والمسئولين والمواطن.
وهناك نوع من إدارات الدول حيث طاقة الشعب تخرج فى الحوارات والكلام والهجوم.. والمساندة تتحول التنمية فيها إلى «مكلمة»..
شعوب «المكلمة» لم تحصل على حقوقها المشروعة من تنمية وغيرها.. ودولها مازالت تعانى.
فى مصر يجب أن نغير من حياتنا وسلوكنا.. وتزيد من ثقافتنا..
التصادم الحالى فى بلدى بين مجموعة تعمل وتنجز.. يومها فى عملها.. تفكيرها فى الإصلاح لمجموعة من المحددات التى منعت مصر من أن تكون قوة مؤثرة بدرجة تتوافق مع إمكانياتها المختلفة فى مصر يجب أن نعيد النظر فى حياتنا.. وتدقق فيما ينقصنا ونسعى بكل الطرق لبناء أنفسنا وهى بداية للانسجام مع رئيس وحكومة قررا عدم الالتفاف إلا لصوت البناء.. والتنمية وعمل فروق.. وإضافة يمكن لو هنا هدوء فى التفكير أن نلاحظ التغيرات التى تضرب المجتمع المصرى بشكل عام بشأن التنمية التى ستحقق ـ كما أراه ـ حلمنا بمصر القوية ذات الكلمة المسموعة.. والمكانة التى تتيح لها الحصول على نصيبها العادل من القوة والتأثير.
مصر - الآن - فى حاجة لأصحاب مهارات لصناعة ثورة تغيير اجتماعى تتلاءم وتنسجم مع ثورة البناء.. والتحرر وحماية البلد ومستقبله.
والتغيير هنا يبدأ من الشباب.. والطلائع هم قوة بناء لو تم التعامل معهم باحترام موروثات وقدرة عقلية.
مصر الآن فى حاجة لأشخاص عندهم فكر.. وإلهام.. ومساحات من المعرفة والمهارات يمكن أن تنتقل من خلال الحوار المعمق إلى الجيل الجديد.
تقدم البلد بشكل عام.. يكمن فى الحركة الشبابية والطلابية + الطلائع.. وما أراه محاولات.. يجب أن تكتمل وضمن خطة ذات مراحل متعددة فى التنفيذ لتستمر الآن وغدا.. حتى لا يضيع العمر.. والأموال بخطط عشوائية لا تصمد أمام التغييرات عاوزين نخلص من الخطط التشجيعية.. التى تلغى بعد أن يترك المسئول منصبه.. عاوزين إعادة النظر فى حياتنا بشكل عام شعب وحكومة..
وهو أمر سهل لو كان هناك إصرار وعزيمة.. وهى أمور لا تحتاج أموالا..
بناء البلد مسئوليتنا.. والشباب والطلاب والطلائع البداية..