كمال عامر
مراكز الشباب.. والمديريات والوزارة
■ مراكز الشباب هى أهم الأدوات فى «يد» الغيورين والقائمين على حماية شباب البلد والمحافظة على سلامة الحركة الشبابية والجامعية بشكل عام من الأخطار المحيطة بها وهى التطرف والإرهاب.. المخدرات.. والأمراض الاجتماعية التى تهدد حياتنا وقيم المجتمع بشكل عام..
عندى قناعة.. لو اتصلح حال مراكز الشباب.. سيتم حل نسبة 20٪ على الاقل من المشاكل التى تواجهنا مع تلك الفئة.
إصلاح الحال أمر فى غاية الصعوبة.. وكل جهة تركز على ما يخصها وأهدافها.. والملاحظ أن هناك أكثر من جهة تتحمل مسئولية إصلاح الحال فى مراكز الشباب.
من جانبها وزارة الشباب والرياضة وكوادرها أو الأذرع المفوضة منها مثل مديريات الشباب والرياضة.. والهيئات الأدنى.. مهتمة بتطبيق القانون واللوائح ومراقبة إدارات المراكز وتصحيح الأخطاء التى قد تحدث أثناء العمل.
المديريات هنا أيضا تشرف على مجموعة برامج خاصة بالفتيات.. خدمة المجتمع والبيئة.. وغيرها من الأنشطة.. لكن السؤال: هل لدى مديريات الشباب والرياضة من الإمكانيات ما يمكنها من تأدية أدوار الوزارة نفسها، فيما لو طبقنا عملية اللامركزية خاصة أن إدارات وزارة الشباب والرياضة لا يمكن بأى حال أن تتابع كل المشاكل الناتجة من عمل غير مكتمل.. انحرافات عن القرار وأخطاء إدارية وملاحظات مالية ومتابعة الأنشطة.. وتقييم البرامج وأيضا حساب النتائج النهائية ومعالجة القصور..
إذًا المديريات فى المحافظات تؤدى دورها طبقا لما هو متاح لديها.. وأعلم أنها تعانى أشد المعاناة مع مراكز شباب لا تؤدى دورها كما هو مطلوب.. لكنها تكتفى بالملاحظات.. والتدخل عندما تستشعر بأن الانحراف عن العمل أصبح ضارًا..
بمعنى واضح.. قيادات المديريات يعانون أيضا.. ولو أردنا أن يطوروا من أساليب العمل علينا أن نوفر لهم الإمكانيات المالية.. والمعنوية وتمنحهم حزمة حوافز تتساوى مع من يعمل فى مبنى ميت عقبة.. بل أكثر منهم لأن المديريات تعمل على الجبهة الأمامية مع مراكز الشباب.. وهم الأحق بالرعاية.
وعلى د.أشرف صبحى أن يبذل جهداً أكبر مع المديريات وإقامة حوار معهم للوصول لصيغة كمنصة انطلاق نحو تكامل الأدوار لتفعيل حركة العمل والانجاز فى مراكز الشباب..
■ الآن زادت خبرتى بشأن إجابات أكثر وضوحًا على سؤال: لماذا أصبحت الأكثرية من مراكز الشباب طاردة للشباب، خاصة خارج مدن القاهرة والجيزة؟
لماذا لا تؤدى دورها المطلوب فى تقديم المساعدة والمساندة للدولة لتحقيق عملية جذب الشباب بعيدًا عن التطرف والإرهاب والإدمان.. والمخدرات.. وفقدان قيم الحماية الاجتماعية والأخلاقية.
الآن أعلم جيدًا أن هناك قصورًا.. نعم واضح.. فى أن مراكز الشباب تحتاج للكثير.. لتؤدى دورها..
بالمناسبة أخطر الأمراض فى مراكز الشباب هو «فساد» القرار.. وهو الأسوأ.. والقانون واللوائح لا تحاسب هذا النوع من الأخطاء، لأنها اهتمت بمتابعة حركة المال على حساب النتائج.. مجالس إدارات مراكز الشباب، عدد كبير منها جذب الشباب والأسر للمركز فى آخر الاهتمامات.. وهو ما أدى إلى تحويلها إلى أماكن مهجورة.. والسبب إرادتهم بالاستحواذ على الإدارة.. وهذا الموقف، القانون يقف أمامه عاجزاً..
على العموم أثق فى أن وزير الشباب والرياضة لا يدخر جهداً فى تنفيذ خطته بالوصول إلى أكبر عدد من الشباب.. وجذبهم إلى الوزارة وفتح الأبواب أمامهم.. لكنه يجب أن يكلف أذرع الوزارة بنسخ تجربته على الاقل لإحداث حركة مكتملة، تبدأ من القاع لتصل إلى القمة والظاهر الآن أنها تبدأ من أعلى، ويجب أن نكمل المسارات وإلا ستظل حركة منقوصة.






