السبت 27 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
قطر فى مرمى التقارير الدولية ٢-٢

قطر فى مرمى التقارير الدولية ٢-٢






يوفر القانون القطرى فى القضايا غير الأمنية الحق للمتهم أن يوكل محامياً ينوب عنه فى جميع مراحل المحاكمة، كما يُسمح له بالاتصال دون تأخير بأفراد عائلته إذا لم يكن متهما فى قضية أمنية. وهناك بنود خاصة بتوفير محامين للدفاع عن المتهمين فى قضايا جنائية، وتتولى الدولة الدفع لهم، هذا من حيث الشكل والنصوص المجردة التى تضمنها الدستور والقانون القطرى  فهل راعت السلطات القطرية ذلك فى الممارسة بشكل عام ؟ ولماذا لا تسمح السلطات بشكل عام للمشتبه بهم الذين اعتقلوا بناء على قانون حماية المجتمع وقانون محاربة الإرهاب بالاتصال بمحاميهم وأخّرت اتصالهم بأفراد عائلاتهم، وهو الأمر الذى رصدته تقارير الأمم المتحدة المتخصصة مما حدا باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وهى لجنة حكومية إلى إعلان ذلك فى تقاريرها حيث ذكرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن لديها أدلة على أن السلطات لم تقم بإحالة بعض الأشخاص الذين قبض عليهم فى إطار قانون حماية المجتمع إلى النيابة العامة، الأمر الذى يجب اعتباره حجزا تعسفيا ومخالفة واضحة للقانون الذى يوجب عرض جميع المتهمين باستثناء أولئك المحتجزين بموجب قانون حماية المجتمع وقانون مكافحة الإرهاب على النائب العام خلال 24 ساعة من اعتقالهم. وإن وجد المدعى العام أدلة كافية لمزيد من التحقيق، يمكن للسلطات احتجاز مشتبه به لمدة تصل إلى 15 يوما بموافقة القاضى، قابلة للتجديد لمدد مماثلة ولا تزيد على 45 يوماً، قبل توجيه التهم أمام المحاكم. ويجوز للقضاة أيضا تمديد الاحتجاز قبل المحاكمة لمدة شهر واحد قابلة للتجديد لفترات مدة كل منها شهر واحد على ألا تتجاوز نصف الحد الأقصى للعقوبة عن جريمة المتهم. واتبعت السلطات هذه الإجراءات بمعايير مختلفة مفرقة بين المواطنين وغير المواطنين وهناك مئات الحالات التى قامت فيها السلطات القطرية بالتمييز فيها بين المقبوض عليهم من المواطنين وغير المواطنين ورصدتها أيضا تقارير صادرة عن لجان الأمم المتحدة المعنية.
كما ومن حيث الشكل يحظر القانون القطرى أيضا الاعتقال والاحتجاز التعسفى، ولم تحترم الحكومة هذه القيود، حيث رصدت تقارير عدة.
إطالة أمد الاحتجاز قبل المحاكمة وفى غياب كامل لثمة رقابة قضائية على قرارات الاعتقال الإدارى التى تصدرها الحكومة مجمل القول إن الإمارة الزجاجية تصر على قذف غيرها بالحجارة لكنها لا تدرى أن مناوراتها وتأثيرها الاقتصادى عبر مشروعاتها فى أوروبا لن تحميها طويلا ويوما ما ولعله قريب ستحاكم قطر أمام المجتمع الدولى على كل جرائمها.