سعيد عبد الحافظ
الإرهاب الدولى وسبل مكافحته (1-3)
فشل المجتمع الدولى بقصد أو بدون قصد فى وضع اتفاقية جامعة مانعة للإرهاب وهو ما يثير التساؤل عن أسباب هذا التباطؤ رغم ما تشهده دول العالم من حوادث إرهابية أفضت إلى إزهاق أرواح آلاف الأبرياء ، وفى محاولة لاستشراف تلك الأسباب نحاول أولا أن نتعرف على تعريف مفهوم الإرهاب فى الولايات المتحدة وأوروبا، فطبقا للتعريف الوارد بالدلیل الرسمى لقوانین الولایات المتحدة الأمریكیة تعرف الإرهاب بأنه «هو الاستخدام المدروس للعنف، أو التهدید بالعنف لتحقیق أهداف سیاسیة أو دینیة أو أیدیولوجیة فى طبیعتها... من خلال الترهیب والإكراه أو بث الخوف وقد أبطل.
لاحقا لهذا التعريف فى عهد الرئیس ریجان لأنه أشار بوضوح إلى أنه ينطبق على الولایات المتحدة لتورط الإدارة فى ذلك الوقت فى إرهاب دولى، ثم ما لبث أن استبدل بتعریف وزارة الخارجیة الأمریكیة الذى اعتبر الإرهاب: هو العنف المتعمد الذى تقوم به جماعات غیر حكومیة أو عملاء سریون بدافع سیاسى ضد أهداف غیر مقاتلة ویهدف عادة للتأثیر على الجمهور.
وتعرف الحكومة البریطانیة: «الإرهاب بأنه اللجوء إلى عمل، أو التهدید باللجوء إلى عمل عنیف، ضار أو معطل یقصد منه التأثیر على الحكومة، أو التهویل على الجمهور، ویكون بغرض الترویج لقضیة سیاسیة، دینیة أو أیدیولوجیة» فيما ينظر الاتحاد الأوربى: للإرهاب بأنه «هو العمل الذى یؤدى لترویع المواطنین أو یسعى لزعزعة استقرار أو تقویض المؤسسات السیاسیة أو الدستوریة أو الاقتصادیة أو الاجتماعیة لإحدى الدول والمنظمات الدولیة، مثل الهجمات ضد حیاة الأفراد أو الهجمات ضد السلامة الجسدیة للأفراد أو اختطاف واحتجاز الرهائن، أو إحداث أضرار كبیرة بالمؤسسات الحكومیة، أو اختطاف الطائرات والسفن ووسائل النقل الأخرى أو تصنیع أو حیازة المواد أو الأسلحة الكیماویة والبیولوجیة، أو إدارة جماعة إرهابیة أو المشاركة فى أنشطة جماعة إرهابیة تقوم بمثل هذه الأفعال
إذن مفهوم الإرهاب طبقا لتلك التعريفات فالإرهاب یمكن أن یكون محلیاً أو دولیاً أو
سیاسیا أو دينيا ، ومع تباین المواصفات للفعل یبقى الجوهر واحداً، یرجع فیه الإرهاب إلى التهدید باستخدام العنف أو استخدامه مع نیة التخویف، من أجل إجبار المجتمعات أو الحكومات، ویمكن أن یقوم به فرد أو جماعة، وغالباً ما یكون مدفوعاً بأهداف أیدیولوجیة أو سیاسیة أو دينية فاسدة.






