الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
إبداع دورى المراكز.. وبوابة الشباب

إبداع دورى المراكز.. وبوابة الشباب






أعلن د. أشرف صبحى عن انطلاق بطولة دورى مراكز الشباب. فى نفس الوقت.. أطلق للمرة الأولى تنافسا جديدا وهو إبداع مراكز الشباب. وأطلق أيضا بوابة الشباب.. ثلاثة رءوس مشروعات مهمة أجد أنها من ضمن أجندة حوافز تهدف فى النهاية إلى تحقيق نتائج إيجابية بشأن بناء الشباب وتغذية عقولهم بما يساعد فى استكمال الأجندة الوطنية بشكل عام فى تحقيق أهدافها بحماية تلك الشريحة المهمة. من «يد» العبث. سواء تطرفا أو إدمانا أو التجنيد من عناصر منزعجة من تقدم البلد وتجنيد الشباب هنا لإلحاق الضرر بالبلد بكل الطرق. وبشكل عام تعالوا نعترف بأن الاهتمام ببناء الشباب فكريا وثقافيا وحياتنا تشترك عدد من الوزارات فى تنفيذه.. التعليم العالى عندها الجامعات والتعليم عندها المدارس.
ولأن العملية التعليمية فى الأساس من خلال المناهج فى تلك الوزارتين لاعب رئيسى فى بناء الشباب. وأن باقي الأنشطة عوامل مساعدة.
بينما فى وزارة الشباب والرياضة الأمر مختلف. إذ إن العملية معكوسة. المنشآت الموجودة للألعاب والتنافس الرياضى وقتل الوقت.
لاحظ أن كوادر وزارة التعليم العالى والتعليم. أساسا بناء الإنسان هو هدف مباشر طبقا العملية التعليمية، وهو ما يسهل الأمور أمامهم فى تحقيق أهدافهم.
فى وزارة الشباب الأمر مختلف. كوادر مهيأة للتخطيط الرياضى. وأيضا الوصول بالبرامج الشبابية إلى تحقيق بناء شخصية الشباب. وهى عملية غير مباشرة إذا ما دققنا بأن تحقيق الهدف الأول للوزارة معروف وهو نجاحات رياضية. وتجمعات شبابية. وعادة ما قد تكون من سابقة التجهيز من وزارات أخرى.
حسنا. وزارة الشباب على مدار ستين عاما اكتفت بعناوين موروثة وتحركت واكتفت بمساحة محددة وروتينية. وكان الملاحظ.. التعليم بتعلم.. والثقافة بتثقف.. والصحة بتعالج.. والتجارة بتصدر وتتاجر.. والشباب بتبنى ملاعب ومنشآت.. لاستجمام.. أو للتنافس فى حدود الملعب.. وخارجه محاولات محدودة جدا للخروج عن الموروثات.. محولات فنية وثقافية وحاسب آلى موديلات التسعينيات.
وحتى المميزين فى تلك المجالات هم صناعة لجهات أخرى.. بمعنى قد يكون مدربا من التعليم العالى أو دوائر احترافية.
ولأن بناء الشباب “الشخصية نفسها” يكون فى غاية الصعوبة بالنسبة لوزارة الشباب والرياضة.. هم هنا اكتفوا بالرياضة لاستكمال مقومات البناء.
الآن مصر اختلفت.. المشاكل والهموم والتحديات. التطوير يشمل كل جهات الحياة.. ومن هذا المنطق بدأت الوزارات تغير من برامجها لتواجه التحديات الجديدة بأفكار جديدة.
من هنا أدرك د. أشرف صبحى أن هناك ضرورة للتغيير ليس فى شكل البرامج، بل فى الأهداف والمضمون. بالتالى سيشمل الآليات.. والسبل الموصلة لتحقيق نتائج.
إذا وزير الشباب والرياضة.. من وجهة نظرى مدرك أن هذا التغيير يتطلب جهدا ووقتا وإمكانيات وقدرات.
قضية بناء الشباب أصبحت وطنية.. ومهمة.. وملحة.. بعد أن أظهرت التحديات التى نعيشها بأن حائط الصد للمحافظة على البلد هو العقل.. لذا يجب أن تشمل كل البرامج الشبابية تفاصيل أكثر تلعب دورا فى تحقيق النتائج.
وزير الشباب والرياضة من خلال عرضه للفكرة.. أعتقد أن صبحى اختار الطريق الصعب مضحيا بالعائد المعنوى السهل.. وبشركاء لعبوا دورا فى الترويج لبطولة أو للاعب صافح المسئول أو لصورة مع فرقة.
والأمر المهم هنا أن صبحى جذب بنهجه الجديد.. وبأفكاره نحو الترويج لبناء الشخصية.. وجذب رجال الأعمال بشكل جاد للمشاركة نيابة عن الحكومة فى بناء المشروعات داخل مراكز الشباب المنتصرة بالبلد.
أمور صعبة.. تحتاج جهدا وفكرا وعملا جادا مع شركاء لديهم نفس المقومات.. شركاء لا يسعون للتربح السريع من تحقيق نتائج هامشية بل يملكون حلما للبلد.
صبحى أعلن انطلاق معسكرات العمل.. بعد تخريب على مدار سنوات افتقد فيها الشباب قيمة العمل لصالح الدولة والتطوع لحماية البلد.
بالطبع أعطى إشارة للبحث عن المبدعين.. وخصص كشافين لذلك. والإبداع هنا بين المترددين على مراكز الشباب.. وليس الموجودين فى الجامعات أو غيرها.
من الواضح أيضا أن صبحى يعمل أيضا من خلال تحركاته وزياراته على أن تصل رسالته إلى كوادر الوزارة عمليا.
إنه يسعى لتطوير ما هو موجود.. خلق برامج شبابية جديدة تتلاءم مع التغيرات بالمجتمع من خلال الزيارات والتعرف على النواقص بمراكز الشباب والمديريات.
صبحى أيضا بإطلاقه بوابة وزارة الشباب الإعلامية استطاع أن يؤهل شركاء من الإعلاميين الجدد.. وأن يجند عددا كبيرا منهم لصالح الترويج لمستقبل البلد.. وهى خطة ذكية مررها دون اشتباك مع أطراف إعلامية وغيرها احتكرت تلك الفكرة ونتيجتها إعلام فى واد.. ودولة فى واد آخر.
أنا أشفق على صبحى لأنه تمرد على موروثات مزمنة.. ويحاول أن يصحح مسارات الحركة الشبابية. لتضيف وتلعب دورا فى مستقبل البلد يليق بعدده وما يملكه من أفكار..
دورى مراكز الشباب.. بشروطه التى تضمن مشاركة الناشئين.. وإبداع.. ومنصة الانطلاق الإعلامي.. برامج لصالح بناء الشخصية من خلال مراكز الشباب.