الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الرياض.. ستنتصر (2)

الرياض.. ستنتصر (2)






نتكلم بصراحة.. السعودية تتعرض لحملة ظالمة من دوائر عدة.
السبب الحقيقى لتلك الحرب.. هو الانزعاج من خطوات الإصلاح للمجتمع وللاقتصاد السعودى، وأيضا للجهود المبذولة من جانب القيادة السعودية فى طريق إصلاح وتطوير كل أركان المجتمع.
الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يقود سيناريو أرى أنه مُدبر ضد السعودية، أصبح هو مصدر البيانات.. ويتحكم فى درجة حرارة نيران حادث موت جمال خاشقجى، وأعتقد أنها المرة الأولى التى يصر فيها رئيس دولة أن يكون المتحدث باسم جريمة مقتل مواطن!!
الرئيس التركى فى سلوكه بشأن تأجيج النيران حول الحادث، أرى أنه يستغله أسوأ استغلال لصالح نفسه ومنصبه وصناعة شعبية والخروج من أزمات اقتصادية.. وبالتدقيق فى المشهد التركى لاحظت ضغوطًا عالمية بقيادة أمريكا والغرب تحديداً ضد سلوك أردوغان تجاه الذين انتفضوا ضده من الأتراك، حيث قاد الرئيس التركى حملة سماها «التطهير» وتشمل اعتقالات.. وسجنًا.. وفصلًا من الأعمال.. الضحايا هنا بالآلاف من أنصار المعارض التركى فتح الله جولن، ومع الأسف العالم لم يتحرك بل اكتفى بالبيانات والشجب وغيرهما من مفردات المجاملة.
الفائز فى السيناريو الأسود حول حادثة خاشقجى هو رئيس تركيا..
لقد ضرب الحصار الأمريكى المفروض ضده على أثر القبض على القس الأمريكى أندرو برونسون، أصلح علاقته مع فرنسا وألمانيا والغرب تحديدا، وبعد أن أعلن عدم انضمام تركيا لمجموعة حصار إيران، وحصل على تفويض للتعاون مع روسيا وفقا لرؤية الأمر فى يد الشعب السورى.. بشأن الرئيس بشار الاسد أو المسار الديمقراطى هناك وترتيبات عودة الهدوء..
أردوغان وجد حادث خاشقجى فرصة لفرض رؤيته على السعودية ووسع من أنصاره فى القضية..
إنه يسعى من خلال تصرفاته هنا إلى كسر القواعد الموضوعة لسياسة سعودية ثابتة وواضحة ومستقرة تجاه قضايا الإرهاب.. التطرف.. الإخوان.. تهديدات قطر وإيران.
أردوغان.. يبتز السعودية.. يحاول بكل الطرق الضغط عليها ومحاصرتها.. لكى ترضخ لأجندته الخاصة فى التعامل مع الدول، وتبنى وجهة نظره فى عودة الخلافة التركية.. والخليفة هو أردوغان، الذى يتمنى أن يقود العالم الإسلامى والتحدث باسمه.. وهو دور الرياض الآن والتاريخى..
أردوغان يلعب أيضًا على ضرب العلاقات المصرية - السعودية، هو يرى أن الإبقاء عليها قوية أمر يحسم عملية الاستقطاب لصالح قوى خارجية أو تعرض الأمن القومى العربى للخطر.. ويجعل من القاهرة والرياض قوة مهمة فى فرض الأمن.
كما قلت إن الغرب كان يهاجم السعودية على خلفية سياسة وقوانين داخلية «جامدة»، وعندما بدأ الملك سلمان بن عبدالعزيز تحرير المجتمع والدولة من أى معوقات تقف أمام بناء دولة عصرية جديدة قوية يتمتع الفرد فيها بحريته وأمنه ويشارك فى بناء مستقبله.. وقيادة الأمير محمد بن سلمان حركة تحرير الاقتصاد من موروثات وقفت أمام تنوعه.. وخلق روافد اقتصادية جديدة تصب فى شرايين الاقتصاد السعودى لحمايته كاقتصاد متنوع.. وإقامة بنية تحتية ومشروعات متنوعة الأهداف لبناء الإنسان وتطور ثقافته.. وتسهيل سبل الحياة.. وتقليص الأدوار الشخصية لصالح المجتمع.. والغرب الذى كان يهتم بضرورة تطوير المجتمعات العربية، أنزعج من مساندة المجتمع السعودى ولخطوات والتطوير والإصلاح.
الأمير محمد بن سلمان ولى العهد يخوض معركة اقتصادية اجتماعية مهمة لصالح بلده بالطبع هناك من تزعجه كل خطوة إصلاح للسعودية.. لأن ذلك معناه أن هناك زيادة فى اعتماد السعوديين على أنفسهم وتقوية بلدهم لتصبح قوة أكبر ذات مكانة أكبر.
العلاقات المصرية - السعودية بدورها.. تاريخية.. متطورة.. والقاهرة والرياض تملكان من التجارب ما يتيح لهما اليقظة.. والعمل بكل الطرق لحماية مصالح الشعبين.
القاهرة عندما تنحاز لسلوك الرياض بشأن معالجة القضية، وتعلن بوضوح ثقتها فى الخطوات السعودية لمعالجة القضية، هذه الرؤية ناتجة من حالة الثقة  فى الرياض من القاهرة.
الشعب المصرى تحديدا لا ينسى المواقف السعودية المساندة للقاهرة وفى نفس الوقت القاهرة حريصة على استقرار وتقوية الرياض والتنسيق معها فى كل المواقف.. وتقديم كل المساندة المطلوبة.
أزعم أن الرياض ستنتصر فى حربها ضد محور الشر كعادتها.. ستنتصر الرياض على قوى الظلام والابتزاز.. والمنزعجين من مواقف الرياض الثابتة والواضحة للعالم.
من الآخر.. القاهرة سند للرياض فى كل ما يعرض شعبها وقيادتها لأى أنواع الخطر.
الشعب المصرى سند وقوة للشعب السعودى..
التاريخ قال كلمته.. والمؤسسون.. والأحفاد على الخط..