كمال عامر
المؤامرات ضد السعودية مستمرة
منذ أن بدأت أحداث يناير ٢٠١١.. فى مصر وما صاحبها من تغيرات لم نشهدها نحن كجيل.. من مظاهرات سلمية.. قنابل.. موت بالرصاص.. حرائق لعناوين الدولة.. فوضى.. خوف سيطر على المواطن.. سرقات للأرواح والسيارات.. سجون اتفتحت.. وطرق انقطع السير فيها.. غياب الشرطة.. وسيطرة تامة على الشارع من فتوات.. بلطجية.. متطرفين..
مخابرات لدول عديدة فى ميدان التحرير بين الثوار والمخربين.. ومجموعات مجندة لتوتير الموقف..
عشنا أسوأ أيام الحياة.. وعرفنا وقتها، يعنى إيه أمن، ويعنى إيه دولة تحمى المواطن والمؤسسات والمقدرات..
ثلاث سنوات.. أنا شخصيًا كنت انتظر الموت.. تعرضت ثلاث مرات لإنهاء حياتى.. كنت أدرك وقتها.. لو مت.. سأوضع فى تابوت يعلوه رقم.. كنت أمشى فى الشارع.. وانتظر الموت برصاصة أو سكين.. الاخطر أننى لم أكن أعلم من يقتلنى..
دول كبيرة مثل أمريكا إنجلترا وإسرائيل وتركيا وقطر.. بالطبع كانت على علم تام ببدء السيناريو الأسود لحرق مصر.. وساهمت كل دولة بدور، لتهيئة الظروف لإحداث تغير عميق لمنح الاخوان فرصة حكم مصر كمكافأة لهم.. وأيضا لسهولة السيطرة عليهم ورضوخهم لحلول غربية لمشاكل فلسطين وسوريا وغيرهما.
كنت أدقق فى أى محاولة إنقاذ لحياتى وأسرتى وبلدى.. كنت أسأل أين الروس..؟ أين الأصدقاء.. لا أحد يتدخل أو يستجيب.. فى الوقت الذى لاحظت قوى تساند حكم الاخوان ليستمر أو لتوسيع حالة الرضا.. وكان الدور التركى والقطرى المنحاز للإخوان بالمال والسلاح وكراعٍ لاتفاقات وتفاهمات مع الغرب لمساندة الاخوان ولسهولة فرض التغيير.
وثار الشعب المصرى فى 30 يونيو٢٠١٣.. خرج ناقمًا على الجماعة.. رافضًا لتقسيم مصر.. وصارخًا فى وجهة صناع صفقة بيع سيناء.. وناقمًا على خطط الغرب وإسرائيل ويأخذان على دور قطر وتركيا والداعين إلى تدمير كل مقومات وحدة الشعب المصرى.. بمباركة ساسة الغرب وإسرائيل..
كنت أنظر لاقتصاد البلد المنهار.. إلى أدوات الاخوان لاصطياد.. المعارضين.. كنت أشاهد الحاقدين.. والمرتشين.. والمجندين لصالح الغرب تحت مسمى حقوق الانسان، ومهمتهم قتل المعارضين وتشويهه من يقف ضدهم وحرق البلد..
أيام اسود من اللون الأسود نفسه.. ومع نجاح يونيو وانتصار إرادة الشعب المصرى.. وقد خرجنا من الثلاث سنوات العجاف منهكين كشعب ومواطنين..
الكثير من المشاكل واجهت القيادة.. نقص الخبز.. المواد البترولية.. هروب الاستثمارات.. الاقتصاد توقفت حركته تماما.. بل مات بداخلنا كمواطنين كل حلم آخر.
أرى أن السعودية دولة مستهدفة.. وبعد الخروج من أزمة سيصنعون لها أخرى..
إنهم يسعون لتصدير الارتباك.. وزرع الفتنة داخل المجتمع السعودى لينشغل بقضايا بعيدًا عن خطط التنمية..
محور الشر ضد السعودية.. هو نفسه لعب ومازال ضد مصر..
الدولتان تواجهان خطرًا واحدًا.. حتى لو اختلفت الأسماء
محور الشر راهن على غضب الشعب السعودى ضد قيادته.. بعد خطوات تطبيق العدالة على الجميع لحماية البسطاء، راهنوا على حملة عودة الشرعية اليمن..
وعندما لم تؤثر تلك الخطط فى ضرب استقرار السعودية أو الإضرار بالنسيج الوطنى ازدهار غضبهم وفشلهم، مازالوا ينسجون المؤامرات.
على الشعب السعودى أن ينتبة للاخطار أو الاحقاد التى تحيط به.
وأوضح أن أى خطوة إصلاح بالسعودية.. تزعجهم.. أنهم يدركون أن المارد السعودى ينطلق.. وأن حالة الانزعاج من المملكة.. دليل رعب وخوف من قوتها.. انهم يفقدون صوابهم.. ويلاحظ هذا بسهولة فى لغة الخطاب المعادى..
وعلى الشعب السعودى أن يؤمن بقوتة وتأثيره على العالم.. وأن بلده.. الآن تخوض أكبر تحدٍ.. لكنها بأن تصبح قوى عظمى تملك القرار والتأثير..
على الشعب السعودى أن ينتبه.. ويعلم بأن خطط الاصلاح التى تطبق الآن تهدف لحياة كريمة مستقرة.. تنمية عادلة لصالح الجميع.
بوضوح الغرب وأمريكا يفقدون مليارات الدولارات من انتقال مصادر القوة من عواصمهم الى الرياض أو غيرهما.
لقد عشنا فى مصر سنوات.. يعلم الله ما وجهناه نتيجة مؤامرة عالمية.. ومع الاسف بأطراف عربية.. وهى نفس الاطراف التى تخصص إعلامها للنيل والهجوم على السعودية.






