كمال عامر
الرهان على الشعب السعودى «4»
كمصرى، منزعج جدا من الحملة الشرسة ضد المملكة العربية السعودية، لأننى أعلم هدفها الحقيقى.
نعم هناك خطأ وجريمة، ولكنها من خلال السلوك، والنتائج تنبئ أن النظام السعودى ومنذ نشأته لا يغتال خصومه، ولم نسمع مرة أن أيا من ملوك العربية السعودية استخدموا هذا النوع من إنهاء الحياة مع خصومهم أو المختلفين معهم أو لحساب الغير وسلوك السعودية التاريخى يؤكد خلو سجل الدولة السعودية من أى عمل غير أخلاقى مع اقتناعى بأنها لو أرادت، لاستعانت ببيوت الخبرة فى العالم المختصين والمتخصصين لكنها دولة أقيمت على مبادئ وقيم وأخلاق ومازالت.. عودوا للتاريخ بقراءة اغتيال إسرائيل للقيادات الفلسطينية.. وبالطبع جرائم القتل لشخصيات عامة يمكن من خلالها معرفة المستفيد والدوافع.. أى بسهولة معرفة من القاتل.. ومن هم القتلة، وأعتقد هناك دولة معروفة ومشهورة بالتصفيات للمعارضين.. السعودية ليست متهما. النظام السعودي.. غير متورط فى ذلك الحادث.. بل أصدق روايته بأن هناك من يحاول توريط القيادة السعودية وحادث موت جمال خاشقجى مدبر ضد الدولة السعودية وقيادتها. لو رصدنا الموقف السعودى منذ الإعلان عن الحادث.. ردود الأفعال من جانب تركيا والغرب وقطر نلاحظ.
الدوائر الإعلامية المرتبطة بدوائر استخباراتية والمنزعجة من إنقاذ دول عربية من خطة التمزيق والحرق والتقزيم كنسخة مطورة من اتفاقية سايكس / بيكو.. تحت مسمى الربيع العربي، مازالت تلك الدوائر تشعر بخيبة الأمل من فشلها.. والفشل هنا تحديدا فى فشل المشروع الغربى / التركى / القطري، بتقسيم الدول العربية، وتعلم تلك الدوائر أن الموقف السعودى / الإماراتى القوى بالتأييد والانحياز لمصر والمصريين، وتقديم المساندة والمساعدات المتنوعة منذ 2011 وحتى الآن لتبقى مصر بلدا قويا ومتماسكا وأرضا موحدة.
مصر لم تسقط بسبب قيادتها ويقظة الشعب المصرى، وأيضا مساعدة تحالف الخليج بقيادة السعودية والتى رأت أن سقوط مصر يعنى سقوط العالم العربى وضرر بالغ لمستقبله.
إذا السعودية أفسدت خطة الغرب بزعامة أمريكا وإسرائل وقطر وتركيا بتفتيت الدول العربية إلى دويلات صغيرة وصناعة حروب ومشاكل تستنزف الجهود، والإمكانيات وتمنح دول محور الشر الفرصة والوقت لخلق عالم تفصيل طبقا لرؤيتهم ومصالحهم ما يعزز وجهة نظرى أيضاً فى أن الحرب على السعودية الآن هى عملية ممتدة منذ يناير 2011، ومستمرة ولن تكون الأخيرة.
إنهم يعاقبون المملكة على دورها التاريخى فى حفظ سلامة الدول العربية والمحافظة على شعوبها من حروب وقتال واستنزاف موارد كما يحدث فى ليبيا أو سوريا أو غيرهما.
ما يعزز رؤيتى أن سيناريو حرق وتقسيم مصر كان برعاية إعلامية معروفة.. الجزيرة مباشر وضعت كاميراتها فى مصر وفتحت ساعات القناة لنقل أحداثها، واستضافت كل ما يؤجج المشهد أو يزيد من توتيره من المصريين المؤيدين لخطط محور الشر وغيرهم أضف إلى ذلك، محطات أمريكية، مطبوعات لألمانيا ، فرنسا، الإعلام التركي، والقطرى تحديدا.. فى سلوكه أثناء الأزمة المصرية يطبق نفس السلوك ونفس السيناريو فى القضية المثارة حاليا ضد السعودية.
كاميرات الجزيرة مثبتة ضد السعودية استضافة كل من يعاديها، الإعلام التركي، الغربى ضد السعودية، نفس الأشخاص من النوع المبتز.. سياسيون بالغرب مرتبطبون بدوائر مصالح.
ما يجعلنى متأكد من أن السعودية مستهدفة، هو السلوك الغربى المطبق حاليا لاغتيال دولة، هو ما عانت منه مصر والمصريون.
الشعب المصرى، انتصر على محور الشر.
والشعب السعودى المستهدف ودولته من جانب الغرب وتركيا وقطر.. عليه الانتباه لما يدبر ضده وبلده من مؤامرات.






