الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الأهلى.. فى تونس

الأهلى.. فى تونس






- كرة القدم تصنع المتعة، وتعالج الكثير من أمراض الحياة.
جماهير اللعبة بالمليارات.. إنهم يتمتعون بها.
التعصب فيها جزء من المتعة، والتشجيع الساخن علاج.. إنه إحدى أدوات التنفيس.
وهناك قواسم مشتركة بين عشاق اللعبة.. شد وجذب، هتافات.. انفعالات مع الأهداف يتوحد الجميع.. وزير وموظف بسيط، وبائع خضار وحارس جراج.
جمال كرة القدم فى أنها صانعة العلاقات المتميزة تشجيع الفريق، كهدف تتمحور حوله الحياة.
فى بعض الأوقات والظروف قد يمتد التعصب إلى خارج الملعب. والنتيجة خسائر.
لم ترتبط كرة القدم بالدم.. لكن هناك استثناء مثلما يحدث فى الحياة.
كل أملنا أن تنهض اللعبة.. ونجدد فيها للمتعة.. ونحن كمنظومة نعمل أو نراقب نحاول بكل الطرق حمايتها وحماية عشاقها.
هناك خروجات عن النص والأهداف وهو ما يؤدى إلى حوادث.. وكوارث..
الآن أصبحنا أكثر إدراكا إلى معرفة كيف تنشأ الكراهية فى لعبة المتعة.
وعادة ما تكون البداية، صفارة، هتاف. موقف بسيط.،. ولكن فى النهاية قد تصل للموت أو للحرق!
حادث الجزائر وكرة القدم ومباراة كادت أن تشعل الحرب بين البلدين مصر والجزائر.
عشت التفاصيل.. بدعوة من كابتن أحمد شوبير.. سافرنا معا إلى الجزائر، وقت الأزمة لتجفيف مصادر الحرق، واجتمعنا مع الصحفيين فى جريدة الشروق وغيرها.
المهمة كانت للتنبيه وللتحذير، بأن قد تكون بداية الحرائق كلمة، أو رأى لمتعصب.
قدنا أحمد شوبير وأنا صوت الحق، ودافعنا عن قيم المجتمعات العربية ووحدتها وعلاقة متميزة تربط بلدنا بالجزائر.
وبقية السيناريو معروف.. وأيضا، أسماء المتورطين فى تلك الأزمة ومن كان يقف وراء إشعال الحرائق.
هذا الموقف جعلنى أعيد كل حساباتى فى جهات تستخدم اللعبة لمصالحها.. أفراد ومؤسسات.
تعلمت الدرس ومازال شبح الأزمة يطاردنى..
الموقف يكاد يتكرر.. الأهلى بطل مصر، والترجى بطل تونس.. فى المباراة الأولى لبطولة دورى أبطال افريقيا الأهلى خرج فائزا 3/1.. وهناك اختلاف حول ضربة جزاء للأهلي.. رأت جماهير الترجى بأنها غير صحيحة وأن وليد أزارو صاحب الضربة لم يكن عادلا عندما خدع الحكم فى التمثيل.
أمر عادي بالملاعب أن يلجأ لاعب للتمثيل فى هذا الشأن، وأن يبلع الحكم التمثيلية ويخفق فى كشفها.
كم مرة فاز فريق بالحكام.. وانهزم آخر.
وكم مرة انحاز الإعلام لفريق ما حتى لو  كان ظالما.
بمعنى أدق.. كل هذه الصور عادية ومتكررة.. ولا حل.
انزعجت جدا من حكاية توتير أجواء المباراة الثانية لبطل مصر أمام بطل تونس.
بعض الصحف التونسية انجرفت بدون إدراك إلى توتير الأوضاع دون أن تدرى.
إذا أجواء المباراة الثانية على الكأس الإفريقية قد تعيد لنا كابوس أزمة مصر والجزائر.. إياها!
الإعلام الرياضى المصرى - فى معالجته لأخطاء المباراة الأولى الأهلى / الترجى تعامل بوطنية، ولم ينجرف كما حدث معه فى الأزمة الكروية المصرية / الجزائرية، بل لعب دورا فى التهدئة إذا نحن أمام موضوع فى غاية الخطورة.
العلاقة المصرية/ التونسية متميزة.. ومتطورة.. علاقة صنعها الأجداد.
ولا يمكن أن يتم حرق تلك العلاقة ونحصرها فى مباراة كرة قدم!!
الفائز بكأس إفريقيا.. أهلى أم ترجى، بنقول له مبروك من الآن.
إلى جماهير الترجى
أثق أن جمهور الأهلى ومصر.. ضيفا عليكم..
جمهور الترجى.. يمثل تونس.. وأثق تماما بأن أعداء الكرة والدول سينهزمون أمام الوعى الجماهيرى الذى سيظهر فى المباراة.