كمال عامر
الشباب.. والحلم المنقوص
فى كل القطاعات .. مشكلات.. وزارات هيئات.
فيه مشكلات ناتجة من فروقات ما بين الخطط والنتائج ونقص الإمكانيات أمر يلعب الدور الواضح فى معظم إخفاقاتنا.
لكن هناك أيضًا مشكلات صناعة المسئول، موظف، مدير.. وحتى الوزراء.
معظم مشاكلنا ومن خلال التجربة صناعة أفراد.. من خلال سلوك وظيفى لا يتلاءم مع متطلبات المنصب بمعنى أدق، إن تقويض العمل، والإخفاق فى تنفيذ الخطط.. بل وحالة الغضب التى قد تنشأ من هذا المشهد، والنتائج المترتبة عليها.. هى من أنفسنا.
إذن «أنا» كمواطن، موظف. أو صاحب أى منصب.. والسبب فى حالة الرضا لدى المواطن، أو الغضب.
لو قلنا فى مشكلة فى النظافة .. أو المحليات، أو غيرها.. الأمر معروف.
ابحث عن الموظف البسيط ثم رئيسه وهكذا.
عندنا مشكلة أننا نجيد البحث عن شماعات لتعليق الفشل .. ولم نلتفت إلى أننا نتحمل المسئولية فى كل الأمور.
لو أن كل منا دقق فى عمله.. وتعامل معه وكأنه مشكلة شخصية تواجه أولاده وأسرته وعليه أن يبحث عن حلول تتلاءم مع متطلبات وظيفته.
معظم مشاكلنا، من صناعة أيدينا.
والمهم هنا أن المسئول فى محاولة منه لتبرير إخفاقه يتفنن فى توزيع الاتهامات للجميع والملاحظ أن تلك الآفة انتقلت للشباب كموروثات، تجد الشاب ناقما على البلد ومن فيها.. وزراء.. وكلاء وزارة، ناظر المدرسة، والحكومة والبلد بشكل عام.
إذن لكى ينصلح حال المجتمع.. وكما هو وزير التعليم د.طارق شوقى يقود ثورة فى التعليم لتحريره من كل القيود، لينطلق بالبلد، لآفاق المستقبل بشرنا الوزير بأن استكمال عملية التطوير يحتاج لإثنى عشر عامًا.
لذا تحرير العقل لدى الشباب من عملية مفاهيم براءته من كل ما يواجهه والبلد من تحديات محملاً الجميع المسئولية باستثناء نفسه أمر مخجل، ويجب معالجته فورًا.
ولو تعلمنا بأننا جزء من المشاكل وجزء من الحلول، كمرحلة أولي.. ولو تعلمنا التخلص من تعليق مشاكل حياتنا على شماعة الوزراء أو المسئولين.. لو حدث ذلك ستتغير حياتنا.
مطلوب من واضعى أجندات العمل فى وزارة الشباب إضافة «بند» أو محور يتلخص فى «حل العقدة التى أصابت معظم المصريين. والشباب جزء منهم، بأنهم المسئولون عن مشاكلهم بدرجة كبيرة والدليل.
1ـ تراجع الثقافة، وانعدام الرؤية والتفكير بحلول المشاكل حتى التى تواجه الفرد والأسرة، مثل تراجع الترابط الاجتماعى، الاهتمام المتبادل داخل البيت الواحد، بل والأسرة الواحدة.
حالة «الاستسلام» و«البلاهة» التى تضرب النسبة الأكبر من الشباب، وعدم قدرتهم على التأهيل لمواجهة التطورات التى تضرب العالم والمجتمعات، مما يؤثر على فرص التوظيف وانتشار الأمراض، والفقر وغيرها.
أمور تبدأ من داخلنا.. ولأننا تعودنا إدخار العقل والصحة، مما يعرضنا للأمراض المختلفة ـ لذا أجد أن ما نتعرض له من مشاكل نحن أهم أسبابها.
ولأن معظم حياتنا عبارة عن موروثات.. ومن يملك القدرة والتصميم على كسر الطوق.. أعتقد أنه ينجح والعكس هو السائد.. كقاعدة حياة.
<< أنا متحيز للرأى «بأننا» أهم أسباب ما يحدث لنا من مشاكل.. وأيضًا حلول فى الحياة.
لو كل واحد منا فكر طبقًا لإمكانيات فريدة وتحت تصرفه.. سينجح. لأن حلمه هنا واقعى، طبقًا لما يملكه من إمكانيات متنوعة سيتحول الحلم إلى واقع حقيقى يمكن رؤيته.
فى الملتقى التثقيفى الثانى بالإسماعيلية، وهو ضمن أجندة د.أشرف صبحى الخاصة بامتداد الحوار إلى أقصى نقطة.
بصفتى مديرًا للملتقى كنت حريصًا على أن أغرس داخل الحضور من الشباب والفتيات أن يكون الحلم متوافقا مع الإمكانيات الموجودة والبداية ما لدى الشباب والأصدقاء المشاركين معه!
كنت مصرًا على أن ألغى حاجة اسمها الشماعات من قاموس الشباب.






