كمال عامر
الشباب.. الفرصة التاريخية
> أمام شباب مصر فرصة تاريخية على الأقل للحصول على فرصة غابت عشرات السنين لأسباب متنوعة.
الفرصة التى قاتلوا من أجلها.. أصبحت متاحة وتنتظر من يلتفت إليها من بين 66 مليون شاب.
الفرصة لسيت مالية.. ولا معنوية.. لا وظيفية.. ولا مكانة ومنصب فى حزب أو بالوزارة.. ولا مشروع وبداية لمستثمر صغير.. وتثقيف ولكن الفرصة هى كل هذه الأشياء معا.
فرصة أن النظام كله أصبح مؤمنا بأن هناك ضروريات يجب أن تتاح للشباب.. مثل الاحترام فى التعامل.. الشفافية فى الوعود.. صناعة حالة تجعل منه مشاركا فى القرار.. والتنفيذ والخطط كبداية.
فرصة أن إيمان النظام بمفهوم التعامل الجديد مع الشباب انتقل فورا إلى الوزارات وكوادرها.. وأصبحت الوزارات تتسابق على أن تحقق رؤية مؤسسة الرئاسة وهى فرصة لم ولن تتكرر أمام الشباب.
بالطبع د.أشرف صبحى من جهته التقت الخيط.. بل لا أبالغ إذ قلت إن اهتماماته بالحركة الشبابية زادت نسبتها لأنه أدرك ضرورة الاهتمام بقطاع هو صانع التنمية وأيضا معطلها.
بمعنى أدق التنمية تعتمد على ابتكارات الشباب وأفكارهم.
وقوة حماية الوطن والمواطن وقودها الشباب.
أيضا الإرهاب والإرهابيون يسعون دائما لجذب المتطرفين منهم.. وأدوات تخريب الشباب فى الإدمان وغيره.
وزير الشباب من خلال تحركاته وسط الحركة الشبابية.. يحاول أن يحرك المياه الراكدة التى ضربت الحركة الشبابية وقلصت جهودها.. وأوقفت مسيرتها لسنوات.. جهود مؤسسة الرئاسة الممتدة فى عمل مصالحة.. ثم الانطلاقة ثم التناغم بين البلد بشكل عام والحركة الشبابية المصرية.. أمرً أرى أنه أحرج كل الجيوب التى عارضت أو عرقلت أو حدت من مسيرة الحركة الشبابية المصرية بشكل عام.
جهود وزير الشباب ووزارته.. أسفرت عن أمور إيجابية.. وأحرجت قيادات الوزارة.
صبحى أصر على ضرورة تطوير كل أساليب العمل من البداية إلى النهاية.
وأعتقد أن كل مسئول بالوزارة سواء عن خطط العمل أو أدوات التنفيذ.. وجد نفسه فى مواجهة مع ضرورة تغيير الفكر والفكرة.
بالتالى أصبحت هناك إدارة لجذب الشباب وفقا لأفكار جديدة ومبتكرة.. صبحى لم يتوقف أمام منباه فى ميت عقبة لاستقبال الشباب.. بل انتقل إلى أماكن تواجدهم فى الجامعات.. مراكز الشباب.. الميادين.
وأدار معهم الحوارات.. واستمع إليهم.. وروج لأفكار الدولة المصرية فى ضرورة أن يكون الشباب فى طليعة الصفوف فى التنمية وبناء الوطن ويحاول نشر فلسفة خدمة البلد.. وأيضا اصطياد المبدعين منهم لمساندتهم بكل الطرق للانطلاق.. وتحقيق حلمهم بصقل الموهبة وتوفير طرق الانطلاق نحو تحقيق الأهداف.
> صبحى مصمم على أن تكون الدولة موجودة فى كل متر بالدولة.. إنه يروج لمفهوم أن شباب مصر هم «الحاضر».. و«صناع» المستقبل.. وأن الدولة بكل من فيها على يقين بأن الحركة الشبابية سليمة ونظيفة.. ولن تفلح قوى التطرف فى تصدير القلق أو الانقسام إليها.
أشرف صبحى يواجه حربا من داخل المبنى ومن خارجه.
والحرب هنا أن هناك من لا تتلاءم شخصيته مع هضم التغيير أو التحديث الذى ينتهجه وزير الشباب.. أو أنه لا يملك ما يضيفه ليصنع برامج مر عليها عشرات السنين.
بالطبع الأمر عادى ووزير الشباب يؤمن بالاختلاف وأن مسارات العمل الجديدة تحتاج لذهن حاضر.. لعقلية تملك بوصلة ورادار لهضم التغيير وسرعة التأقلم.
التغيير لصالح العمل.. وليس لصالح أشخاص.. قد يكون له ضحايا.. وهو أمر عادى شرط أن تكون هناك رغبة فى أن تنجح الوزارة والوزير فى الامتحان الذى فرضته الظروف بضرورة أن يكون التفكير للبحث عن أفكار ملهمة بحلول لمشاكل تاريخية هددت الحركة الشبابية وعطلت انطلاقها.






