كمال عامر
شباب.. بلا أمراض
رئيس الدولة أعلن بوضوح: «الرياضة حياة».. وعلى الصغار ممارستها كحماية لهم ضد الأمراض بشكل عام.
الرياضة فى المدارس ظلت «حيزا» لا يخرج عن «طنطنة» كلامية.. عشرات السنين ونمر بجوار أسوار المدارس ونقرأ.. «العقل السليم فى الجسم السليم».. وتتعمق حصة التربية الرياضية.. روتينية.. المبانى خنقت الملاعب.. ومدرس الألعاب.. عمله قد يظهر فى مباراة كرة قدم بين مدرستين..
العمل فى الرياضة والإنتاج فردى.. والنتائج شكلية.. ولولا دخول الأسرة كمروج للرياضة لظلت الضبابية والعشوائية أمور تقتل وتلتهم المواهب الرياضية..
نعم كان هناك محاولات فى دورى «بيبسى».. والإدارات الرياضية فى التعليم لكنها محاولات المشهد الأهم فيها تنافس من أجل الحصول على درجات التفوق الرياضى لأبطال صناعة الأسرة.
غابت المدرسة والجامعة عن مشهد صقل المواهب أو اكتشافها وكادت أن تموت العملية الرياضية بكاملها بعد أن انحصرت فى شكل شعارات قديمة من الستينيات.
بالطبع الأندية دخلت مزاد صقل المواهب الرياضية.. واكتشاف المواهب لشريحة من المجتمع وهم الأعضاء أو المقمين فى محيط النادى.
المجتمع المصرى بيتغير.. التنمية الموجودة.. وسرعة الانجاز.. والإصرار فى تنفيذ الوعود الرئاسية أو القرارات الوزارية.. أمور أحرجت المجتمع بشكل عام.. وعدد من الوزارات بشكل خاص.. وكان السؤال:
لماذا لم تصل رسائل الرئيس إلى عدد من المناطق الحاكمة فى البلد.. مستويات أعلى أو أدنى؟
اتضح أن هناك غيابا للرؤى لدى عدد من الجهات.. أيضا بعض الوزارات لم تنتبه إلى التوجيه الرئاسى.. أو لا تملك كوادر تنسخ التجربة بما فيها وتطورها حسب المساحات الممنوحة لها فى هذا التوجيه.
وزارتا التعليم.. مطلوب منهما أن يضعا برامج تطوير للرياضة المدرسية.. وأن تكون هناك تطبيقات على الأرض للشعارات الموجودة على جدران وأسوار المدارس منذ عشرات السنين.. وقد أصبحت شعارات بلا مضمون.. بعد أن تم اغتيال مقومات الرياضة من ملاعب أو غيرها.. لدرجة أن معظم المدارس لم تملك أدوات رياضية.
والحل..
تشبيك وتعاون بين وزارتى التربية والتعليم ود.طارق شوقى.. مع وزارة الشباب والرياضة ود.أشرف صبحى.
هذا التعاون ضرورى ومُهم فيما لو كانت هناك إرادة حقيقية لأن تكون «الرياضة.. حياة» للتلاميذ.. علينا أن ندرك بأن الاهتمام بالرياضة هنا أمر تأخر كثيرا.. خاصة فى ظل اكتشاف أن علاج الأمراض مع المتقدمين فى الإصابة يمكن تداركه بالوقاية.. والرياضة هى الحل.
بمعنى أوضح لو عندنا جيل يمارس الرياضة.. تتراجع هنا الأمراض.. ونوفر على الدولة المليارات من الجنيهات تنفق على العلاج.
هى المرة الأولى التى تنتبه الدولة إلى حلول عملية لمشاكلنا الصحية.. الرياضة تحمى الجسم من كل أنواع الأمراض.. تقلل الإصابة.. تساعد على خلق جيل يتمتع بالصحة.. يساهم فى الإنتاج بدرجة أفضل.
الرياضة أصبحت حلا استراتيجيا.. أو وطنيا شاملا لكل مشاكل «ضرب الشخصية» أو الأمراض التى تلحق بها.
د.أشرف صبحى كان صاحب مبادرة «التشبيك» بين وزارتى التعليم العالى ود.خالد عبدالغفار والتعليم ود.طارق شوقى مع وزارته الشباب والرياضة.. فى مجال الأنشطة وأسفر ذلك عن ظهور تعاون فى مجال الكشف عن المواهب فى المدارس مع مراكز الشباب والجامعات.. فى الرياضة والفنون وهو ما أدى إلى إحكام الرقابة على الخدمات المقدمة.. زيادة عدد المتمتعين بالخدمة.. خلق نشاط جديد فى المدارس ومراكز الشباب يستكمل به خطط النشاط للوصول إلى أكبر عدد من أصحاب المواهب.
د.أشرف صبحى هنا مدرك بضرورة خلق تعاون واضح وحقيقى مع وزارة التعليم تحديدا يشمل على تقديم الخبرات والكوادر الفنية والاتفاق على الأدوات المطلوبة وتحديدها على أن يكون هناك عمل مشترك فى الشراء أو الاستيراد.. أيضا جذب الهيئات الشبابية التابعة لوزارة الشباب والرياضة لعمل كيانات صغيرة نابغة ونشطة لتساعد فى عمل نهضة رياضية بين صفوف التلاميذ مثل الكشافة بأنواعها.. جمعية بيوت الشباب المصرية.. وأيضا فتح المجال أمام قطاع الرياضة بالوزارة للاستثمار وعمل برامج مشتركة تشمل تلاميذ المدارس.
وتبقى مراكز الشباب هى القاطرة التى تحقق جذب كل تلك الموضوعات لما تتمتع به من وجود بنية تحتية رياضية يمكنها أن تساند فى نجاح البرنامج المشترك.
مجموعات التربية الرياضية الموجودة بالوزارة وخارجها.. عليهم أن يلعبوا دوراً فى تنفيذ توجيهات الرئيس السيسى فى نشر الرياضة بين طلاب المدارس.. وأيضا فى الجامعات وخارجها.
أعتقد أن هذا التوجه هو أحد العناصر الإيجابية للتنمية التى تضرب مصر.. ولرؤية البلد فى تطوير التعليم والصحة وكل أوجه الحياة.
مراكز الشباب جاهزة.. لتؤدى دورها فى نجاح تلك الثورة.. ووزير الشباب والرياضة يملك الإضافة وعوامل المساندة فى تحقيق هدف «شعب بلا أمراض».
والبداية مع الصغار كما يحدث فى عملية تطوير التعليم والتى بدأت مع الصغار بالمدارس مع إدخال تعديلات لتحقيق الهدف على ما دونهم.. هى نفس فكرة تطبيق قواعد تطوير التعليم..
> صبحى.. الكرة فى ملعبك.. ووزارتك.. وكوادرك الفنية.. وأيضا مراكز الشباب التى أرى أنها أهم لاعب لنجاح العملية.






