كمال عامر
أزمة الشباب.. الرياضة والحل
عناوين فرضت نفسها على حياتنا.. قديمة ورفعناها حتى لو لم تنفذ إلا فى حدود مثل الاستثمار وجذب المستثمرين.
والملاحظ أن تلك العناوين فرضت كمنهج عمل والمسئول هنا يتابع التنفيذ.. والجديد أن تلك العناوين أصبحت ضرورة وليست فكرة.
بالطبع فى قطاعات البلد هناك تفكير ناضج بأن حلول مشاكل البلد بشكل عام يتحمل رجال الاعمال النصيب الاكبر فى تلك الحلول.. لذا اتجهت الحكومات المتعاقبة إلى ضرورة خلق بيئة استثمارية جاذبة للاستثمار الاجنبى وتنشيط الاستثمار المحلي.
فى الرياضة والشباب تراوح الاستثمار ما بين التبرع بطاقم لفريق الكرة وعدد من الكرات.. طلاء مسجد وفرشه.. وتبرعات محدودة فى مساهمات بسيطة مرتبطة بوجود أين المستثمر أو رجل الاعمال.. أو المتبرع فى فريق الكرة.. والوالد عاوز «يترسم» أمام ابنه..
بمرور الوقت.. ومنذ سنوات بدأت بعض المنشآت الشبابية والرياضية فى عمل شراكة مع بعض المهتمين بالاستثمار فى تلك القطاعات وأسفرت تلك المحاولات عن بناء ملعب فى مركز شباب بنظام B.O.T وهو أمر هش وبعد ظهور قانون الرياضة الذى منح المنظومة الرياضية والحركة الشبابية مزيدا من الحرية بشأن جذب شركاء فى مجال الاستثمارات داخل مراكز الشباب أو الاندية.
الاستثمار فى هذين القطاعين مُهم فى ظل تراجع الدولة عن دورها الذى احتكرته بشأن تحمل جميع الفواتير فى هذين القطاعين.. وأيضا مديونية لوزارة الشباب لصالح الغير بلغت 600 مليون جنيه وثبات الاعانة السنوية الحكومية لكل بنود وزارة الشباب والرياضة والتى تبلغ 700 مليون جنيه ميزانية ثابتة فى الوقت الذى تحركت الاسعار وارتفعت أسعار الخدمات.
ما أعنيه هنا أن الادارة الرياضية بمراكز الشباب والاندية والاتحادات الرياضية لم تصل إلى الآن إلى حدود المشاركة فى ترسيخ مفهوم الاستثمار فى الرياضة.. وأصبحت وزارة الشباب والرياضة هى المسئولة من حيث ابرام الاتفاقات والعقود.. بل هى التى تروج بنفسها وهو مأزق ناتج من عدم وجود علاقات من جانب القائمين على القرار فى مراكز الشباب أو النادى لتحقيق المزج بين الشباب والرياضة ورأس المال الخاص.
بالطبع د.أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة ولأنه خبير فى الاستثمار فى الرياضة والتسويق منح الجهاز الوظيفى كل الاختصاصات لتعظيم مشاركة القطاع الخاص وحقق نجاحات فى جذب مستثمرين إلى مراكز الشباب وإلى رعاية لبطولات.
د.أشرف صالح من جهته يؤمن بأن المسئولية المجتمعية للقطاع الخاص كمساهمة فى خدمة المجتمع يجب أن تمتد إلى الحركة الشبابية والمنظومة الرياضية وأن تكون الاجندة شاملة: ملاعب.. صالات رياضية.. سينما.. وأفراح.. حمامات سباحة.. كافيهات.. ومطاعم.. رعاية لفريق الكرة.. أو اللعبات الأخرى.
د.مصطفى مدبولى رئيس الوزراء أيضا كان واضحا فى تأكيده على ضرورة جذب رجال الاعمال للدخول كشركاء فى تنظيم البطولات الرياضية الكبرى مثلما يحدث فى المعارض أو الشأن الاقتصادى وأيضا المؤتمرات الوطنية للشباب.
أمم إفريقيا التى تنظمها مصر بعد 5 أشهر تحتاج إلى تجهيز وتأهيل الملاعب.. وهو أمر ضخم.. ولن يقل عن 300 مليون جنيه وهو أمر يحتاج إلى القطاع الخاص فى ظل أزمة موارد.
أشرف صبحى لن يتحمل لذا فهو يبحث عن شركاء لتجهيز الملاعب وبنود الصرف الاخرى فى البطولة.
ما زلنا فى سنة أولى استثمار رياضى فى ظل تقاعس واستسلام الاتحادات الرياضية لمفهوم الدولة لازم تدفع مضطرة والملاحظ هنا ضرورة البحث عن مواد توضع كشروط فى الترشح للمناصب الرياضية بشأن الالتزام بتوفير كل الموارد أو نسبة منها المطلوبة لتشغيل الاتحاد أو مركز الشباب.






