كمال عامر
«الأوراق».. «الأحبار».. «الأفكار»
فى كل وزارات مصر ومنذ عشرات السنين ستجد بالأدراج العشرات بل المئات من أوراق تحمل عناوين بروتوكولات أو اتفاقيات لم تنفذ مع جهات أجنبية وبين الوزارات أو الهيئات بالداخل.
وهو أمر ناتج عن إما عدم اقتناع بما يتضمنه البروتوكول أو إهمال وسط ضجيج عمل أو أن المسئول كان قد أقدم عليه كفكرة للترويج لنفسه أو وزارته ثم اكتشف أنه تسرع أى أنه وقع دون تمهيد أو دراسة للنتائج أو كيفية التطبيق أو أن الوزير قد ترك منصبه.. والجديد كالعادة يبحث عن ملفات تحمل توقيعه وفكرة له وليس لغيره.
ما أريد أن أقوله: إن غياب الإرادة والتصميم لدى شخص الوزير أو المسئول دافع لعدم تنفيذ أفكار حتى لو كانت كلفتها ورقا وأحبارا.
الأمر أيضا هنا فى عدم تنفيذ معظم البروتوكولات أو أوراق التعاون والتنسيق هو شعور أحد الاطراف الوزارية بأن الآخر هو الكسبان.. وثمة أمر أيضًا هو عدم إيمان الموظف بأن هناك «مصلحة» سواء شخصية أو عامة وأن المحصلة من تنفيذ تلك البروتوكولات قد لا تفيد الاطراف أو قد تغضب المسئول الأكبر.
أنا شخصيا أعتقد أن الأزمة فى كل الأطراف وبين كل الوزارات وغيرها.
عناوين جذابة لأوراق وتوقيعات ولكن بدون فائدة.. أنا شخصيا أرجع ذلك لتقاعس الكبار فى المراقبة.
بالطبع الاجهزة الرقابية التى ترصد حياتنا كحماية لنا من ديفوهات الحياة.. مع حرصها على حماية الاموال والاشخاص والقرار.. أيضا التدقيق فى السلوك الوزارى واحترام الاوراق والتوقيعات والاهداف ضرورة.. فى أدراج الشباب والرياضة بروتوكولات واتفاقيات متنوعة.. لم تنفذ أو اكتفت الوزارة «ببند» أو «اثنين» لزوم الإعلام.
هناك اتفاقيات مع وزارتى التعليم والتعليم العالى والوزارات الاخرى السفارات ومنظمات خاصة مهتمة فى الداخل والخارج.
د.أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة ومنذ أن تولى منصبه من الواضح أنه مؤمن باحترام «الأوراق».. «الأحبار».. «الأفكار».. ويروج للتنسيق بين إدارات وزارته.. ومكاتبها ويعالج التداخل.. فى البرامج أو السياسات حفاظا على الوقت.. الامكانيات.. والموارد.. وأيضا لنشر العدالة بين الشباب فى الحصول على خدمات وزارته.
أشرف صبحى من اللحظة الاولى لتوليه المنصب مؤمن بالتعاون والتنسيق بين الوزارات ليس كشعار بل منهج عمل وخرج علينا بوثيقة تعاون وتكامل مع وزارتى التعليم والتعليم العالى ووزارته فى البرامج الشبابية والرياضية.
ويكاد يكون الوزير الاكثر التزاما فى حكومة د.مصطفى مدبولى «انحيازا» و«عملا» و«تطبيقا» لمبدأ التعاون بين الوزارات وهو هنا أدرك مبكرا بضرورة أن يكون هناك تكامل بشأن الرياضة فى المدارس.. ويكاد تكتمل رؤية الشباب والرياضة لها وكيفية التطبيق ومراقبة النتائج والاشتباك بالتقييم للتطوير.
يؤمن بأن الرياضة فى المدارس يجب أن تحطم حصرها فى تقسيمه كورة.. أو طابور الصباح.. أو خمس دقائق تمارين رياضية.. أو بطولة مدارس للموهوبين للحصول على درجات التفوق الرياضى.
يؤمن صبحى بأن الرياضة فى المدارس يجب أن تكون حياة للمحافظة على الصحة العامة.. وتنمية للقدرات النفسية.. والجسدية وأيضا الذهنية.
وأعتقد بأن الوزير مدرك بأن وزارته تملك كوادررياضية مدربة ذات خبرة.
وملاعب مراكز الشباب.. وأطقم لوجستية للتخطيط والمتابعة.
يدرك أيضا بأن الهيئات الشبابية التابعة لوزارته.. الكشافة والجوالة.. بيوت الشباب.. وغيرها يجب أن تلعب دورا فى ذلك.. والمنشآت الشبابية المتنوعة بنية شبابية ورياضة مهمة ولها دور مُهم فى تنفيذ مبادرة السيسى بخصوص دمج الرياضة فى المناهج الدراسية.
أعتقد أن توجيهات وزير الشباب والرياضة لكوادر وزارته.. سواء الدائرة الأولى وحتى الأخيرة بضرورة عدم التوقيع على أى بروتوكولات مع جهات أخرى إلا بعد ضمان التنفيذ الفورى لذا أجد أن المختصين فى الإدارات المختلفة يدققون فى بنود الاتفاقيات أو البروتوكولات لتتلاءم مع الخطط.. والإمكانيات.
مراكز الشباب الأنشطة الشبابية.. والرياضية.. المدرسة.. والجامعة.. عناوين لخطط العمل.. أولا اندماج تلك الجهات معا يعنى الوصول إلى ثلاثة أضعاف من المستهدفين بالخدمات.. فرصة أكبر لظهور الموهوبين والمبدعين فى الرياضة أو الفنون أو حتى الإدارات الرياضية.. تجربة معمقة لهدم الجسور والحواجز.. بين الوزارات مما يمهد للاندماج أو ضم قطاعات جديدة.. التعاون بين الوزارات.. أشرف صبحى صنع حالة من الجدل الوزارى.






