كمال عامر
إبداع.. الخشاب
تليفون من صديق لى.. زملاء وأصدقاء أدوار مبنى وزارة الشباب.. يحتفلون بمناسبة وصول محمد الخشاب المدير التنفيذى لوزارة الشباب لعمر المعاش.. يتقدمهم د.أشرف صبحى. وفى الوقت المحدد حضرت.
أدقق فى وجوه الموجودين.. قيادات المبنى.. مجموعة اقترب عمرها الوظيفى من نقطة نهاية الخدمة.. ومجموعة شابة تطمع فى المناصب.. سرحت فى الحياة بشكل عام أرى أن المعاش فرصة عمرية أن ينظر ويدقق الشخص فى كل تفاصيل حياته.. أين يقف.. ماذا حدث.. أين ذهب العمر الوظيفى؟ ويتساءل ويسأل: أنا عملت إيه؟ مردود عملى.. أين كان تركيز عملى وجهدى وتقصيرى؟
محمد الخشاب الرئيس التنفيذى لوزارة الشباب والرياضة.
بالطبع على وجه الرجل وهو جالس أمام أسرته الكبيرة فى يوم تكريم جهوده.. الراجل مخضوض.. بجوارى جلس مجموعة من شباب المهندسين قلت لأحدهم: والله العظيم.. محمد الخشاب ده محظوظ.. شوف وجوه الناس اللى حواليه.. وشوف تأثرهم ملحمة حب للخشاب.
قلت ولو أنا من الخشاب لشعرت بالفخر.. ولازم يعرف.. فى الوصول لنقطة إعادة الحياة.. وهو المصطلح الحقيقى بى كمرادف للمعاش وأرى أنها إعادة النظر فى علاقة الشخص بالعمل وخاصة الحكومى.
محمد الخشاب يتمتع بحب الناس فى وزارة الشباب والرياضة.. قيادة تخصص تبريد الأجواء.. حل المشاكل التى قد تظهر فى العمل.. يمتلك كمياء خاصة من خلالها ينجح فى اختراق الغاضب من الموظفين.. وبالتالى التعامل مع مبررات الغضب ولا يترك أى خلاف إلا بعد حله.
محمد الخشاب يملك اتصالا محترما مع وزيره.. وبالتالى حجز لنفسه مكانا بالقرب منه أو فى قلبه.. من خلال سلوك محترم اتفق عليه الجميع..
المدير التنفيذى لوزارة الشباب محمد الخشاب عليه أن يفتخر بأنه يملك تأثيرا إيجابيا على الزملاء والمتعاملين معه.. ناتج من قوة شخصية.. قيم إنسانية جميلة يمتلكها ببساطة تشعر بالتعامل معه بأنه «صادق» وشفاف ينحاز لقيم الحق، ويجيد التعمق وقراءة الزملاء.
بالطبع لحظة المحاسبة الوظيفية أو المعاش، لا تعنى أى تغيير فى حياة وسلوك عدد من الأشخاص ومحمد الخشاب منهم لأنه يملك ما يحتاجه المجتمع أمس، والآن وغداً كإضافة لنظام العمل بشكل عام وأعتقد أن الخبرات عندما تندمج مع المصداقية بالطبع المنتج إضافة مطلوبة مع خبرات متراكمة تثرى النظام والمكان.
أعتقد أيضاً أن محمد الخشاب المدير التنفيذى لوزارة الشباب والرياضة يدرك وهو رجل ذو خبرة فى التعامل والإحساس بزملاء العمل أنه رجل «محبوب»، من الناس النجاحات التى حققها من خلال منصبه أجملها علاقات محترمة، أتاحت له حل المشاكل والتحرك باحترام وسط جهاز وظيفى صنع بداخله جسور مودة.
محمد الخشاب المرجعية.. عندما يظهر خلاف ما حول العمل أو تداخل اختصاصات.. يدخل فى نقاش يشعر كل طرف من خلاله أن الرجل متحيز له.. فى النهاية يتم حل الخلافات.. والأهم العلاقة تزداد قوة بين الطرفين.
لاحظت أن الجيل الجديد من الجهاز الوظيفى بوزارة الشباب يبادل الرجل الاحترام، وزملاء أو رفقاء المشوار من القدامى موجودين..
إنه ليس بوداع.. بل إعلان بأن قيم الخير والاحترام عندما تسود تضع ثوابت من الصعب أن نزيحها أو نغفلها.
أنا شخصيا أنحاز لقيم الخير والعدل والاحترام.. وأبحث فيها داخل الأشخاص وأعمل بكل الطرق على تنميتها لأنها مفردات كضمانة للنجاح.
وزارة الشباب مثل البلد كلها.. وبدون تحيز أرى أن العاملين فيها مجموعات تحرص على حدود الصداقة والاحترام.. حتى لو أن هناك تنافسا على منصب وحتى فى حدود الخلاف.. كلها أمور فى مستوى العادى.
شخصيا.. أراهن على قناعاتى للخشاب بأنه رجل محترم.. يعمل يشرف.. يؤدى دوره باحترام وأن حب الناس واحترامهم له أمر عائد لسلوكه الشخصى والوظيفى.
مبروك للخشاب.. من قلبى حياته الجديدة ورؤيته للاشياء والمواقف التى ستختلف للافضل.






