الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الدساتير للشعب وبالشعب تبقى (1-3)

الدساتير للشعب وبالشعب تبقى (1-3)






كل عمل سياسى لا بد أن تكون له آراء وهذا لا يمثل جريمة طالما كان الخلاف على أرضية وطنية ويستهدف فى المقام الأول مصلحة الوطن , فالغاية هى الحفاظ على الوطن وهى محل اتفاق الجميع والوسيلة تختلف من فريق إلى آخر طالما أن الشعب الذى هو مصدر السلطات ستكون له الكلمة العليا فى حسم هذا الخلاف , وهذا يعنى أن الخروج من قبل البعض على الغاية النبيلة وهى خدمة وطننا تعد تجسيدا لغايات شخصية ومصالح دول وجهات لا تريد الخير لبلادنا.
فالمعارضة الوطنية حق لا يملك احد إنكاره أو الحجر عليه وليست المعارضة التى تقتصر على تصيد الأخطاء والتهويل والسب والقذف فالأصل هو الاختلاف من اجل تحقيق صالح المواطن والوطن , وبمناسبة ما يثور الآن من حديث عن التعديلات الدستورية المقترحة وقبل الخوض فى تفاصيلها لا يجب أبدا أن تحاول بعض القوى المعارضة أن تتحدث بلسان فصيل جماعة الإخوان التى أخرجت نفسها من بوتقة الوطنية والوطن بممارساتها الإرهابية وحملها السلاح فى مواجهة الوطن والمواطنين, ما بيننا وبين تلك الجماعة الإرهابية هى دماء طاهرة سالت على يد ميليشيا جماعة الإخوان وأنصارهم هذا فضلا عن عدم إيمان هذا الفصيل بفكرة الدستور من الأساس حيث القرآن دستورهم كأحد اهم ثوابت فكرهم الشمولى والاقصائى.
عدا ذلك يمكننا الحديث عن وجهات النظر المختلفة والمتباينة بل والمتناحرة حول التعديلات الدستورية المقترحة.
وهنا  بداية يجب التأكيد على أن الرئيس السيسى مارس دورا هاما وكبيرة فى الحياة السياسية منذ ثورة 30 يونيه ولا شك انه يكتسب شرعيته من هذا الدور ,كما يجب التذكير أن الرئيس السيسى جاء إلى الحكم محمولا على أكتاف ثوار 30 يونيه وان هذا الرئيس تصدى لأخطر مشروع عرفته مصر وهو تغيير طبيعة الدولة المصرية على يد جماعة الإخوان الإرهابية لقد كان بيننا وبين طريق الخمينى ومشروعه أمتار قليلة بعد أن قطعت الجماعة الإرهابية ورئيسها خطوات كبيرة فى تغيير طبيعة مؤسسات الدولة والسيطرة عليها تمهيدا لأخونه الدولة وإعادة حلم الجماعة فى دولة الخلافة.
هذا الطريق قطعته ثورة 30 يونيه بزعامة الرئيس السيسى هذا عن السياق الذى يحيط بالدستور الحالى وظروف إصداره وهو الدستور الذى نعترف جميعا انه سلق على عجل لتجاوز محطة هامة فى تاريخ مصر وهى انتفاضة الشعب من اجل إسقاط رئيس يمثل جماعة فاشية أرادت اختطاف الوطن.