سعيد عبد الحافظ
الدساتير للشعب وبالشعب تبقى
كشفت مبادرة بعض نواب مجلس النواب بتعديل بعض مواد الدستور عن فقر سياسى واضح للقوى والتيارات السياسية فى مصر، وتجلت مظاهر البؤس السياسى بوضوح فى غياب الأحزاب السياسية عن الحوار حول هذه التعديلات فقد كنا نتوقع أن تلجأ هذه الأحزاب إلى تشكيلاتها وجمعياتها العمومية لإدارة حوار سياسى حول هذه التعديلات وصياغة موقفها طبقا لرؤية وأيديولوجية كل حزب إلا أن هذا بالطبع لم يحدث، وعلى الناحية الاخرى تمركزت القوى المعارضة على صفحات السوشيال ميديا عبر استخدام عبارات المزايدة الرخيصة والصراخ الاجوف والمعارضة من اجل المعارضة دون تفنيد أوجه الاعتراضات ومدى اتفاقها واختلافها مع القواعد الدستورية أو حتى شرح أوجه مخاطر التعديلات الدستورية بفرض وجودها، وهناك الفريق الثالث وهو ذلك الفريق المنتمى للتيار اليسارى المتطرف وحلفائه من اعضاء جماعة الاخوان الارهابية وهؤلاء اكتفوا بنقد الفريق المؤيد للتعديلات ومحاولة تشويهه دون التطرق من قريب او بعيد للتعديلات فقد اكتفوا بموقفهم الرافض لدولة ٣٠ يونية والمنتمين اليها وتعتمد سياستهم على تشويه كل خطوة تتخذها الدولة حتى لو كانت هذه الخطوات لصالح الوطن والمواطنين، فالحقد الاعمى على الدولة بل فكرة ومفهوم الدولة أعمت أبصارهم عن كل ما هو إيجابى فالمهم من وجهة نظرهم هو اشاعة الفوضى من اجل بناء دولة البروليتاريا المزعومة والساكنه خيالهم المريض، على اية حال الدساتير تحوز حجيتها بتصويت الشعب عليها ولا شىء غير ذلك وفى تقديرى طالما كانت القوى السياسية تلك لا تظهر الاحترام الكافى لهذا الشعب عبر التوجه اليه ومناقشته فى تلك التعديلات فستكون الكلمة الاخيرة لهذا الشعب بمثابة لطمة جديدة وقوية لتلك القوى التى لا تستطيع ان تصدق ان الشعب يحتقرها فى قرارة نفسه وان نهايتها ستكون مع اعلان نتائج الاستفتاء على الدستور الجديد الذى تستحقه مصر.






