كمال عامر
الشباب.. التطوير.. إجبارى
الدولة بكامل عناصرها مقبلة على عملية ضخمة بشأن تطوير أركان عناصرها من بشر وإنشاءات وإدارات ووزارات لتواكب مصر حركة العالم فى هذا الشأن.. نقل الوزارات إلى العاصمة الإدارية فيه إدراك وتطبيق، حيث يشترط التعامل مع تكنولوجيا العصر.
وأعتقد أيضًا أن نتائج التنمية الاقتصادية الشاملة التى تضرب مصر الآن تستلزم أن تسعى كل وزارة أو هيئة لوضع برنامج تطوير بنفسها ولموظفيها وللقطاعات التابعة لها.
والوزير الشاطر هو الذى ينتبه ويبدأ من الآن..
مصر بتتغير.. وبسرعة، وعلينا أن ندرك ذلك وإلا من لم ينتبه سيجد نفسه غير مندمج مع تكنولوجيا دخلت وسيطرت على القرار والحركة بشكل عام.
التطوير فى المشهد هنا يشمل كل عناصر الحياة.. من بشر، وحجر والتطوير والتحديث أمور مطلوبة للموظف حتى يتعامل مع العناصر التى تحيط بعمله أو حياته.
هناك سباق بين الوزارات فى هذا الشأن، وزارة الشباب والرياضة د.أشرف صبحى أدرك أن هناك تغيرات فى شكل ومضمون العمل.. المستهدف الآن شبابنا أو رياضيون أو حتى إنشاءات.. تغيرت حولها وفيها كل قواعد اللعبة.. لم يعد شباب اليوم ينجذب للقوالب القديمة فى التعامل أو العمل.. إنهم جيل متطور يبحث عن استكمال عناصر الحياة فى ظل ازدهار وتقدم يشترط تطبيقات علمية حديثة.
وزير الشباب والرياضة رجل مهتم ومهموم بالعلم والعلماء والبحث العلمى ويحمل رايته ويتنقل بها بين الجامعات والتجمعات ليروج لدولة حديثة، شبابها مُلم بتغيرات العالم.. مؤمن بالثقافة والتثقيف والاطلاع وتعميق التجارب، وفى المقابل على الإدارة أن تطور من نفسها وأدائها لتحقق الأهداف المطلوبة.
قصة مهمة.. بطلها أشرف صبحي.. وعالمها الوزارة.. و66 مليون شاب تكنولوجيا العصر تجبرهم على التكيف فى التعامل بها وتحت بند التطوير.
فى اتصال تليفونى كان محمود الحلو المدير التنفيذى السابق لوزارة الشباب والرياضة تعليقًا على ما كتبته بشأن إصرار وقرار د.أشرف صبحى بأن توجه كل الإمكانيات المتاحة الشخصية والمالية والمعنوية بالوزارة لصالح تطوير العمل بشكل عام وتطوير مشروعات وخطط إدارات الوزارة لتحقيق الأهداف بما يتلائم مع التطورات العالمية التى يشهدها العالم.
محمود الحلو المدير التنفيذى للاتحاد المصرى للسلة قال لى:
التاريخ يقول إن د.على الدين هلال وزير الشباب والرياضة الأسبق هو أول من اهتم بضرورة التطوير عن طريق العلم والعلماء، ولذا كان الوزير هلال يمنح الباحث الحاصل على الماجستير أو الدكتوراة مبلغ مالى فى حدود 2000 جنيه اشترط هلال على الباحثين من الوزارة أن تكون أبحاثهم من صميم عملهم وهو ما يفرز ربط الإدارات المهتمة بالتطوير معًا بشكل وحدة واحدة يمكن من خلالها السيطرة على العملية برمتها وحمايتها والمحافظة على قوة الدفع مما يضمن لها النجاح.
لذا ظهرت تكتلات إدارية تضم إدارات موارد بشرية - الكوادر الرياضية والشبابية + إدارة البحوث العلمية.. كقطاع إعداد القادة والبحوث برئاسة حسنى غازى وكيل أول الوزارة السابق وهنا كان التدريب يوضع وفقا لدراسة حالات القطاع المستهدف.
بمعنى أدق والكلام على لسان محمود الحلو:
عاوزين ندرب الإدارى أو الشئون المالية، بنشوف البحوث الرياضية ونسألها عندك إيه كمواد للتدريب لتلك الشرائح ويطبق العملية.. وقطاع إعداد القادة والبحوث كانت مهتمة بتطوير الحركة الشبابية بكل عناصرها، والمنظومة الرياضية، والعاملين وكان لديه جميع أنواع التدريب، وكان هناك تعاون بين كل الجهات التى تعمل فى هذا المجال والإدارات بالوزارة.
وهنا أيضًا وخلال فترة تولى د.على الدين هلال منصبه وزيرًا للشباب والرياضة أطلق المشروع القومى للتدريب بمشاركة د.عصام الهلالى مع د.على الدين هلال، واختص بتدريب وتطوير قدرات مديرى مراكز الشباب، المشرف الرياضى، الاجتماعى، القائم بالأعمال أيضًا، وطبقًا للبرنامج التحويلى لتمكينه وكأنه درس التربية الرياضية، وغاص فى أبحاثها وعاش دراستها.
محمود الحلو قال لى أيضًا: خطط التدريب الحالى بالوزارة غير منسجمة بالواقع ودورها محدود وعوائدها متواضعة.. ويا ريت د.أشرف صبحى يلتفت إلى ضرورة أن تكون هناك إدارة موحدة.. ويكون هناك تكريم أوضح ومضاعف لأى موظف بالوزارة تقدم ببحوث للماجستير والدكتوراة تندرج تحت خطط تطوير العمل داخل الوزارة أو المشروعات بحيث يشترط على الموظف للحصول على حوافز الوزارة أن يكون البحث المقدم منه للماجستير والدكتوراة يشمل عنصرًا من عناصر الحركة الشبابية أو المنظومة الرياضية على أن تكون نقطة من أول السطر تطبيقًا بالاستعانة بإدارة البحوث لخدمة نشاط الوزارة وإدارتها.
ويحكى محمود الحلو أن د.على الدين هلال أثناء اجتماع عام معه وعدد من الموظفين فوجئ بأن أحد الباحثين للدكتوراة من موظفى الوزارة حجز عنوانًا لها فى بطاريات للمدارس.. الوزير رد عليه قائلًا: ده شغل وزارة التربية والتعليم وليس وزارة الشباب والرياضة.
ومن هنا أؤيد كلامك ورؤية د.أشرف صبحى بأن تكون أولوية موضوعات رسائل الماجستير والدكتوراة للعاملين بالوزارة أو بالمديريات لمشروعات الوزارة وخططها والعمل الإدارى والوظيفي، وعلى إداراة التدريب المختصة بالتطوير فى الوزارة دراسة ما هو مطلوب بعمق، ووضع تصور عام لخطوات التنفيذ.
تلك كانت مكالمة محمود الحلو.






