الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
نبذ التعصب.. فى «يد» صبحى

نبذ التعصب.. فى «يد» صبحى






■ إنهم يستغلون نقص المعلومات أو محدودية التفكير لنشر التعصب والتطرف الضار بالشخص والمجتمع.
كبار مفكرى الأحزاب.. والمخابرات.. والمهتمين بتركيبة المجتمع وكيف يمكن السيطرة عليها لأى سبب.. يعتمدون على المتعصبين فى تمرير رسائل ناقصة أو مخربة.
التعصب فى بلدى بالطبع أسانده.. وهو تعصب لاستقرارها.. غيرة على مستقبلها.. والدفاع عن مقدراتها وأملاكها.. تعصب للغلابة.. ضد من يريد إلحاق الأذى بهم.. تعصب للنادي.. لفريق الكرة.. للشارع.. للمدرسة.. وأيضا للقيم الجميلة التى تحمينا من هجمة شرسة تسعى لأن تفتك بنا.
أنا أشجع التعصب لصالح فكرة ذات نفع عام وعسكرى مرور علينا حمايته. وتعصب للخير وقيم الحق والعدل.
إدارات الأندية.. ومعها الإعلام الرياضى.. بيلعب بطريقة أخرى ولا يمكن أن نقول إن معظمها بدون تخطيط أو ترسيم!!
إنهم يقتلون حياتنا..
رئيس أو مجلس إدارة ناد.. لا يصدق أن فريقه سينال الهزيمة.. وللحصول على ثقة جماهير ناديه.. هو هنا كل ما يهمه رضاء الجماهير.. وحتى على حساب الحقائق.
مشكلتنا واضحة.. مهادنة الجماهير.. والحصول على جماهيية وشهرة مزيفة أهم من التحلى بالحقائق والتمسك بها.
كرة حولها انقسام كقرار.. المسئول عن الفرقة يلجأ للأسهل.. هجوم ضد الحكام والمنافس.. فى الوقت أن نفس الحادث لو حصل فى ملاعب العالم المتقدم كرويا.. سنجد الموضوع لا يزيدع التعليق حوله على كلمات بسيطة.
إذًا التعصب.. والتطرف الرياضى والكروى تحديدا.. صناعة أندية وإعلام وأشخاص.. فيه يدركون أن مغازلة جماهير الأندية الكبيرة هى الطريق إلى الشهرة.. والانحياز حتى للخطأ فيه حماية وفوائد كثيرة.
بالطبع الإعلامى والعاملين فى الرياضة يهمهم الإعلان المصاحب وأعداد المشاهدة والجدل المثار حول القضية الجدلية المطروحة.. ولأن الحقيقة قد لا تجذب أعدادا تتساوى أو تقترب مع تسويق الأكاذيب إذًا الطريق السهل للشهرة.. «صناعة الفتنة»..
طيب والحل..
صناع الفتنة يسوقون بضاعتهم الفاسدة بين المتعصبين كرويا.. ولأن الشريحة الاخيرة فئة تعشق ناديها فهى لا تعترف بالألوان.. عندها أحمر أو أبيض أو أخضر أو أصفر.. ومن السهل اثارتهم وتضليلهم وسط التشجيع لديهم.. ليس هناك حدود للتفكير.. أو الرؤية الاوضح.. فقط نادى و«تى شيرت» ولون مفضل والموت لغيرها.
طيب هل يمكن أن نلغى ونهزم التعصب فى الملاعب؟
الإجابة لا يمكن.. لأنه أصبح ضمن مفردات وواجبات التشجيع طالما أن هناك أغانى ترتبط وفق تشجيع الفريق بالموت..
ممكن تحاصر التعصب.. تفقده أهم المبررات ونصادر روافد وجودة.. والبداية..
التنبيه وتحذير الإعلام.. بالمناسبة ليست هناك أى مصيدة يمكن من خلالها اصطياد إعلامى فيما لو كان متعصبا أو ناشرا للتعصب!!
نبرة الصوت وتغيير تقاطيع الوجه ليس هناك من القوانين ما يمنع.. ثم إبداء الرأى لصالح ضربة جزاء مشكوك فيها أو سلوك لاعب  أو قرار لاتحاد اللعبة كلها أمور صعب جدا تجريمها..
لكن ممكن من منطلق وطنى التنبيه وعلى أصحاب البرامج الرياضية وشرح مبررات وضرورة نبذ العنف أو محاصرة التطرف فى المدرجات خوفا من أن يمتد أو تستغل من فئات أخرى!!
أعتقد لو أن د.أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة لو دعى لاجتماع مع الكبار فى الإعلام الرياضى وهم أصحاب البرامج الرياضية وشرح لهم الموضوع.. بطريقة وخطورة التصادم أمام الكاميرات.. وضرورة استخدام لغة واحدة.. وأيضا الانتباه بحذر لما قد يسفر عنه الاختلاف.. من أخطار تهدد استقرار المجتمع وأن يكون هناك تمهيد للاجتماع أولا سينجح أشرف صبحى لأن الاعلام يحتاجه كمساند.. بحكم المنصب والشخصية.. ثانيا ليطلق حزمة حوافز مالية ومعنوية للأكثر التزاما وليس للاعلامى الاحسن.
تكريم من صنع حالة من الالتزام ونشر قيم الخير والتوازن وحارب علانية التعصب والتطرف.. ويمنحه حافزا ماليا.. أمر جديد ومفيد وهناك جهات تتمنى أن تشارك ماليا ومعنويا فى تلك الجوائز..
ثانيا: يمكن فى الاجتماع إيجاد صيغة بزيادة مراقبة الاعلامى مقدم البرنامج لضيوفه.. والتنسيق مع الاعداد فى ضرورة أن يكون كلام الضيف خاليا من التعصب أو هادفا لصناعه بكل الطرق.. ومقدم البرنامج وطاقم الإعداد لديهم قائمة بأسماء صناع الفتنة.. ومروجى الشائعات.
ثالثا: البحث عن قواعد أو قيم متفق عليها فى هذا الشأن يمكن من خلالها أن تنطلق عناصر اللعبة.. معا للوصول إلى كل أشخاص المدرجات.. والمجموعات الدنيا فى الثقافة لصناعة حوار وجذبهم بطرق مختلفة.. نحو ما تم الاتفاق حوله.
الأمر هنا يحتاج إرادة وفكرا فى وضع سيناريو الخطة.. وكيف يمكن تنفيذها.
والعملية عاوزة قبل ذلك أن يتفهم كل منا لدوره.. المفروض أن يؤديه لصالح مجتمع آمن.. تحميه قواعد وقيم ومبادئ تعيش فينا.
مؤمن بأن مدرجاتنا أكثر أمانا.. وجماهير الكرة فى مصر هم الافضل.. وأننا جميعا نحتاج إلى استخدام حبنا للكرة فى أن نعظم ونحمى كل ما حولنا وأن تكون الجماهير فى طليعة المحافظة على الوطن.. والكيان الأكبر.. وهو مصر..