الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
التعصب.. الأزمة والحل

التعصب.. الأزمة والحل






 

> أسأل: لماذا تلتزم الجماهير فى تشجيعها وتظهر الانضباط فيما لو أن فريقها يلعب مع طرف خارجى؟
لماذا تلتزم الجماهير بكل قيم التشجيع فى مباريات المنتخبات الوطنية بينما يحدث عكس ذلك لو أن هناك مباريات طرفاها فرق مصرية؟
الملاحظ أن عناصر اللعبة كلها تظهر الانضباط وتؤدى دورها كما هو مطلوب يلعب الاعلام دورا إيجابيا لتشجيع الفريق أو المنتخب بالتالى ينتقل التحفيز إلى المشجع أو المتابع للبرنامج أو للمطبوعة أو الموقع..
هذا الموقف يوضح أن نفس العناصر التى يدور حولها التشكيك- وتكاد تحرق المدرجات- هى نفسها التى تلعب دورا إيجابيا فى حالة لو أن الطرف الثانى أجنبي.
بالتالى لعبة التطرف كلها أطرافها إعلام.. جماهير.. حكام.. ضيوف الاعلام.. أطقم إعداد وغيرهم..
بالتالى الاشتباك من أجل المحافظة على نظافة المدرجات يجب أن يشمل جميع العناصر لوضع حدود أدنى للتفاهم تعمل على تعظيم الدور وبالتالى نصل لنقطة تبريد الاجواء للقضاء على شغب قد يظهر هنا أو هناك.
>> كنت قد اسندت لوزير الشباب والرياضة د.أشرف صبحى بشأن وضع حزمة إجراءات للسيطرة على هذا المرض قد ينتشر أو ينمو وهو التعصب الذى يتحول إلى شغب والنتيجة معروفة.
وشرحت كيف يمكن أن تحدث الخطوات العملية فورا لوضع قواعد ثابتة ومستمرة لنزع فتيل التعصب.
ولاحظت أن هناك ضرورة فى أن تقوم جهات المجتمع المدنى والجامع والكنيسة فى تأدية دور ما لنجاح الخطة.. ويجب أن يتم فورا عمل لجنة لعدد من المهتمين وعلى دراية بجهات مساندة ومساعدة فى نجاح الطرح.. ودراسة دور كل جهة.. وما المطلوب منها لجمع تصور من خلاله يبدأ الحركة.
لا أريد أن نكون رد فعل فى منظومة اجتماعية شديدة التعقيد.. ودور وزارة الشباب هنا هو ترابط أطراف الجهات المتداخلة مع الدعوة لتقوم بدورها وتقديم المساعدة لتحقيق الهدف.
بالطبع وبطبيعتنا نستيقظ فى الساعات الاخيرة ونضع الفرص التى تتاح أمامنا للعمل والنجاح..
عادة ما يضر بنا فوبيا موسمية.. نستيقظ على ضحايا.. ويختفى الاهتمام تدريجيا مع تواريها ثم نعود نهتم بها بعد أن تضربنا من جديد.
ضيعنا عمرنا ونحن فى حالة تجارب منقوصة.. ليست لدينا إرادة بأن ننتهى من موضوع ما.. معظم الموضوعات تظل مفتوحة.. خططنا مؤقتة.. يحرقها من يجلس على الكرسى ليضع غيرها بتوقيعه.. نفقد الوقت وملايين من الاموال لرفضنا الايمان بأن بناء البلد أو غيرها أمر مستمر وكل مسئول عليه أن يضع فارقا وإضافة..
معظم مشاكلنا مدروسة وعملنا حولها حوارات ولجان ودراسات والمحصلة المرض يضرب الجسد.. وينهكه ونتحمل الاموال فى علاج مؤقت لمرض مزمن يفتك بالجسد.
علينا أن نتفهم بأن البلد بيتغير.. وبناء مصر - الآن - للمستقبل.. تخطيط.. تعمير يخدم الحياة بشكل عام.. يحل مشاكل الحاضر.. ويراعى المستقبل.
معالجة أمراضنا الاجتماعية الناتجة من التعصب أمر مهم.. ويجب أن نتحرك الآن.. الفرصة موجودة ود.أشرف صبحى لديه رغبة أكيدة فى أن يصنع توليفة للدراسة والنجاح.
بالطبع حتى لو لم تكن هناك شواهد للتعصب الآن.. علينا أن نعمق الدراسة.. ونحصل على إجابات حول أسئلة مشروعة بشأن كيف نحمى المدرجات من شوائب التشجيع «الضار»؟
وكيف ننزع فتيل أزمات قد تنشأ بسبب الشغب؟
أتمنى ألا تهبط عزيمتنا فى هذا الشأن..
بالطبع البلد عندنا مفيش «حد» بيحاسب «حد».. والحرائق يدفع الشعب فواتيرها.. والضحايا أيضا الشعب هو الذى يدفع فاتورة الحزن.
يجب ألا ننتظر وقوع «الألم» وسقوط الضحايا ويموت ناس ثم نقيم سرادقات العزاء.. ونرفع الشعارات ونعمل لجان.. ونصرخ ونكتب ونبكى ضحايا..
ثم نلتزم الصمت.. وهكذا.
العملية بسيطة.. مطلوب استنفار لدراسة حالة الشغب أو التعصب ومن الآن.. بسيطة.
هل لدينا إرادة بحلول جذرية لمشاكل مزمنة؟
هل لدينا إرادة أن نصل بحلول للنهاية لمشكلة قد تضر بنا وتقتل أولادنا؟
التعصب أداة عمياء فى يد البعض.. لا يمكن التكهن فى تحديد أماكن قد تضربنا فيها..