سعيد عبد الحافظ
هيومن رايتس ووتش والتعديلات الدستورية
أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش بيانا بشأن مقترحات بعض مواد الدستور التى ينظرها مجلس النواب المصرى، وما يلفت الانتباه فى بيان الووتش هو ذلك الاستباق البائس للمنظمة وإصدار أحكام مطلقة ومسبقة على مجرد مقترحات بتعديل مواد الدستور الحالى كما أن بيانها وما تضمنه من عبارات ومصطلحات لا توجد سوى فى قاموس جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية يعد مصادرة على حق الشعب المصرى فى مناقشة دستور خاص به وبتنظيم علاقة المؤسسات فيما بينها وبتنظيم علاقة الشعب بنظامه السياسى وفضلا عن اللغة التى كتب بها البيان والتى لا يمكن أن تصدر عن مؤسسة حقوقية يفترض حتى من حيث الشكل أن تكون مرجعيتها هى الاتفاقيات والمواثيق دولية ، فالبيان سياسى وتحريضى وفى مجمله ترديد لشعارات الجماعة الإرهابية بل ولغته تعبر عن مواقف تلك الجماعة سواء من مؤسسات الدولة أو القيادة المصرية وثورة ٣٠ يونيو ،كما أن بيان الووتش خال تماما من ثمة دليل واحد فى أية اتفاقية دولية تنكر حق مجلس النواب المنتخب من الشعب حقه فى إجراء إصلاحات دستورية ، ويبدو أن الووتش لا تعلم أن الدساتير تحوذ حجيتها باستفتاء الشعب عليها ولا سلطان على إرادته فى تقرير مصيره كما تنص الاتفاقيات الدولية.
لقد تعجلت الووتش كعادتها فى إصدار أحكام منحازة ومسيسة على مبادرة لتعديل بعض مواد الدستور مازالت تخضع للنقاش داخل هيئات مجلس النواب ولم تتضح معالمها بعد.
أما أهم سقطات بيانها المسموم هو أن تدعو الووتش دولا بعينها للتدخل فى شئون الدولة المصرية والتحريض على اتخاذ إجراءات عقابية بحق الدولة المصرية فهذا هو السقوط المهنى والمفضوح للمنظمة وبمثابة تقديم خدمات مجانية للجماعات المتطرفة ولجماعة الإخوان الإرهابية ولكل دعاة الإرهاب فى العالم
ويبدو ان الووتش مازالت تسدد فواتيرها لمانحيها ومموليها ضاربة عرض الحائط بكل قواعد المهنية والحياد.






