كمال عامر
الرياضة.. البحث عن شركاء!
لواء إسماعيل الفار وكيل الوزارة للتنمية الرياضية بوزارة الشباب.. فوجئت به يقول لى «ياعم الرياضة فيها شغل محترم ومحتاج قلمك ومساندتك.. مشروعات ناجحة وفيها جهد.. مبذول مثل إدارات الشباب والتى تأخذ منك كل الوقت.
كان ردى: شوف إسماعيل بك.. بالفعل قد تكون هناك مشروعات ذات نفع عام.. وجادة وناجحة وصادقة لقطاع الرياضة.. وجهود صادقة مبذولة لأفراد شباب أو كبار.. وخطط.. وهو الحال فى قطاع الشباب.. والذى أرى أنه يعمل بدون ضوضاء.. وناجح.. ويعمل فى الصخر.
خاصة أن مشروعات الرياضة لها انعكاس فى ظهور بطل حقق ميدالية أو سجل رقما بينما عمل قطاع الشباب هو بناء الإنسان بكل الطرق.. أنشطة أو برامج سياسية وفنية وغيرها.
والنتائج بطيئة وممتدة وقد لا تظهر..
بالطبع هناك أمر فى غاية الأهمية.. أن الإعلام بشكل عام لا ينجذب إلى البرامج الشبابية.. والقائمون عليها يدركون أنهم يعملون فى الظلام.. وقد تعودوا على أن آخر المطاف فى العلاقة مع الإعلام خبر فى 6 أسطر.. وصورة باهتة.. باستثناء وجود الوزير.. قد تظهر القيادات فى صورة بجوار الوزير.. بينما كل العاملين أو الجنود المجهولة بدءا من المدير العام إلى الموظف فى الظل.
بينما فى القطاع الرياضى.. الإعلام يتابع وينشر.. ولكن هناك ظلما أيضا.. لأن الجهد المبذول هنا أكبر عشرات المرات من تغطية إعلامية سطحية ودون تعمق للوصول إلى أصل المشروع.. نجاحات.. جنود مجهولين.
الأهم أن العاملين فى قطاع الشباب قيادات وغيرهم.. أيقنوا أن لا أحد سوف يساعدهم فى ابراز عملهم أو نشره.. لذا هم أكثر «ودية» مع الإعلام.. وعادة ما تتلقى منهم المكالمات.. فيه مشروع.. نتمنى أن تشاهد بنفسك..
بينما الرياضة لا أحد مهتما بجذب شركاء جدد لهم كإعلام.. وقد أتصور أن هناك حالة من التكتم المتعمد.. أو الغرور.. أو الاهم غياب «الادراك» بأن الاعلام يلعب دورا فى حدود 40٪ من التسويق للمشروعات وهى نسبة ضخمة جدا وسط عوامل أخرى متغيرة ومتذبذبة ومضطرية..
إذًا قيادات الرياضة وإداراتها هم الذين حسروا أنفسهم فى منطقة الظلام مع أن قطاع الرياضة أكثر جذبا من غيره للإعلام.
>> فى أسوان بعد نهاية لسباق الماراثون ووصولنا لخط النهاية دخل د.أشرف صبحى الاستراحة.. وإعلاميون وكبار الضيوف وواصلت الحوار مع وكيل الوزارة لواء إسماعيل الفار.. لكن تعمدت أن يستمع الحوار وكان فى مقدمة الموجودين.
د.عمرو حداد نائب الوزير.. وعدد كبير من الصحفيين.. رؤساء الاتحادات النوعية الثمانية المشاركة فى تنظيم مهرجان أسوان عاصمة الشباب الإفريقى.
والتقطت كلمة من لواء إسماعيل الفار وكيل أول الوزارة الادارة المركزية للتنمية الرياضية عندما طرح رؤية: «شغلنا عاوز إعلام».
كان ردى وسط الحضور وتعمدت أن أجذب الاخرين للمشاركة.. قلت: يا سيادة اللواء.. أكثر الناس تقصيرا فى عملية تجاهل الاعلام لشغلك وإدارتك.
يجب أن تبحث لنفسك على شركاء من الاعلاميين تشرح لهم. وتبحث عما يجذبهم لك شخصيا يا سيادة اللواء عليك أن تخلق لإدارتك كيانا.. لأوضاع جاذبة للاعلام ليتابع جهودا محترمة فى التنمية الرياضية وغيرها من إدارات الرياضة.. والنجاح هنا مضمون.. ولو أخفقت كما يحدث الآن.. المشكلة عندك؟
إسماعيل الفار وجد نفسه وسط محاكمة الحضور هم قيادات الوزارة وصحفيون كبار.. وأضفت..
القائد الشاطر يجب أن تكون عينه على عناصر عمله المختلفة.. ولا يهمل أىا منها.. وتجربتك بتقول كده..
دار الحوار حول التغطية الصحفية لأنشطة الوزارات.. ووزارة الشباب واتفقنا على أن أخبار الوزارات الإيجابية لا تجذب الكثيرين.. لكن خلافاتها هى الاكثر جاذبية.
واتفقنا علي أن جذب الاعلام لأنشطة الرياضة وغيرها.. سهل.. ويتوقف على إيمان المسئول بأنه يحتاج لشركاء لاستكمال تأدية رسالته.. وأن اعتماده على عناصر أخرى دونه أمر مربك وضربت المثل بقيادات الشباب محمد الخشاب.. رمزى هندى ود.أمل جمال ود.عزة الدرى ودينا موسى وإيمان عبدالجابر وغيرهم.. ناس فاهمة شغلها ولكن قيادات الرياضة فى حاجة إلى إعادة نظر.. وأن يدركوا عند وضع الخطط ضرورة مشاركة الاعلام ليصبح جزءا من الحل.
إسماعيل الفار التزم الصمت ولم يرد.. بينما د.عمرو الحداد قال لى: هتسمع أخبار سعيدة تتلاءم مع وجهة نظرك بأن هناك ضرورة بأن يكون الاعلام شريكا للوزارة والمشروع عندى.






