كمال عامر
بورسعيد.. المصرى والغضبان
هناك محافظون لديهم وعى بمكونات المحافظة وعلى دراية بتفاصيل الحياة.. ويمكنهم الوصول إلى أماكن ومصادر القوة والضعف ومناطق السيطرة.
هناك محافظون مدركون أن هناك أشياء قد لا يمكن رؤيتها، مؤثرة، وتلعب دورًا أهم فى سطور واضحة فى كراسة شروط.
هناك محافظون على دراية كاملة بأن الرياضة حياة وكرة القدم يمكنها أن تلعب دورًا إيجابيًا فى فرض الأمن والاستقرار أو أداة حرق للشارع والاستقرار.
المحافظ هنا يؤمن بأن الفن والكرة.. قوة ناعمة تؤثر على الرأى أو المزاج العام.
هناك محافظون يقدرون قيمة الحياة الاجتماعية المستقرة.. عينه على مركز الشباب والنادى والمدرسة والمستشفى والجامع والكنيسة.. لا يهمل دور أى من تلك المكونات، لذا هو يضع منهم توليفة إيجابية بحيث لا تكون هناك مساندة لعنصر على حساب آخر.. وعادة ما تجرى الخطط لتقوية كل تلك العناصر معاً لتشكل فى النهاية الإنسان.
وهناك محافظون يرون أن شغلهم جاد والكرة مضيعة للوقت، والرياضة لا فائدة منها التعليم فقط أهم.
هناك محافظون لا يؤمنون بالحدائق، ولا يلتفتون للذوق العام، وعادة ما تجد الإهمال فى عهدهم يضرب المتنزهات والتراب يكسو واجهات المنازل والزبالة كابوس.
أنا شخصياً لدى نماذج من محافظين عقلهم شغال فى كل الاتجاهات، ويبقى لواء أركان حرب عادل الغضبان محافظ بورسعيد، أكثرهم إدراكًا بدوره للمساندة لكل عناصر الحياة لينطلق بها محققاً خططًا بناء المواطن.
مشغول بالعمارات، والمصانع والطرق وأيضاً حقق فى بورسعيد نقطة لم أرصدها فى محافظات أخرى عندما قرر تحطيم أسوار الحدائق.. معلنًا انحيازه للحدائق بلا أسوار.
عادل الغضبان مؤمن بأن المواطن يجب أن نساعده على رفع الوعى بمنحه الفرصة لتحقيق ذلك، وهو يخترق الحديقة ويقترب من المساحات الخضراء سائراً على مسارات محددة هو هنا يتعلم ويطور من نفسه، ليصبح الأكثر حرصًا وأسرته للمحافظة على الحديقة.
فلسفة جديدة، وقد زرت بورسعيد أكثر من مرة، وفى كل مرة أذهب للحدائق المفتوحة.. ولم أشاهد ولو مرة أفرادًا فوق المساحات الخضراء.
لواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد غرس بتعمد قيم الجمال لدى المواطن، وزاد من حرصه على حماية الحدائق.
أمر آخر وقفت أمامه.. إصرار محافظ بورسعيد وإيمانه بأن النادى المصرى هو صانع الفرحة لبورسعيد، لذا هو هنا داعم لاستقرار النادى منحاز للاستقرار ورافض أى خروجات على هذا الخط.
الغضبان بدوره حقق للمصرى أمراً لم يحدث عندما طلب وساند عملياً مجلس إدارة المصرى برئاسة سمير حلبية فى بناء الفرع الاجتماعى الأول للنادى المصرى بالضواحى.. ومنحهم أرضًا جديدة للفرع الاجتماعى الثانى.
محافظ بورسعيد هنا ومن خلال هذا السلوك أراد أن يغرس بداخلنا أن هناك ضرورة لتقوية المصرى اقتصاديًا واجتماعيًا حتى يصبح قوة تستعصى على قوى سلبية سبق أن أضعفته ومزقته وسلبت مصادر قوته وصفت معاناته.
المصرى يقيم ــ الآن ــ الفرع الاجتماعى الثانى وبالنسبة لفريق الأول لكرة، هناك انفراجة واستقرار مع إيهاب جلال، وأعتقد أن حالة الهدوء التى تخيم على المصرى من جانب جماهيره، أمر يحسب للواء عادل الغضبان الذى أعلن منذ أن استقال حسام حسن بدون إنذار.. أن على سمير حلبية رئيس النادى أن يتخذ ما يراه مناسبا من قرارات ومجلس الإدارة بشأن تدعيم الفريق واختيار الجهاز الفنى.
محافظ بورسعيد لواء عادل الغضبان هو كلمة السر فى النقلة النوعية للمصرى ووصوله لمكانة أبعدته عن منطقة الخطر فى جدول مسابقة الدورى وجعلت منه القوة الكروية الثانية فى مصر نتائج ومستوى.
محافظ بورسعيد مهتم بالفنون بمراكز الشباب يتابع الأندية وبناء العمارات، وأيضًا نشر الذوق العام.
هذا نموذج مهم لمحافظ يدرك ويهتم بكل تفاصيل الحياة يسعى من خلال جهوده أن تستكمل المقومات الشخصية للمواطن، وأن تعود أخلاق الأسرة وقيمها إلى سابق عهدها كعنصر حاكم للتصرفات والسلوك وهو ما أفرز الاحترامات، الصغير للكبير، عودة الأسرة لقيم «الطبلية».. وهى لم الشمل والتعاون واقتسام الرزق والواجبات الوقوف معاً فى الأزمات.
أعتقد أن اهتمامه بالتعليم والصحة والطرق والإسكان وخلق وظائف عمل كلها أمور مهمة.
عادل الغضبان مؤمن بمستقبل بورسعيد ولا أبالغ أن نصيب بورسعيد من التنمية بلغ 402 مليار جنيه وهو رقم مالى يوضح إيمان الرئيس السيسى والدولة بالمواطن وحماية مستقبله.






