كمال عامر
أمم إفريقيا 2019
■ أمم إفريقيا 2019 لكرة القدم لا صوت يعلو على صوتها. حدث مهم للمصريين بشكل عام وليس لاتحاد الكرة أو المنتخب.
مصر رئيس الاتحاد الإفريقى.. الحكومة تعمل على وضع برامج تعاون إفريقى دائم ومستمر ومتطور..
الكرة دخلت على خط التعاون أو صناعة التعاون مع الاقتصاد والسياسة وغيرهما.
بعض الأصوات هنا أو هناك تحاول جذب الانتباه خارج الاهتمام بالعرس الإفريقى. لكن أعتقد أن كل دوائر أو عناصر كرة القدم تتفهم أن بطولة أمم إفريقيا 2019 لكرة القدم بمصر مختلفة فى الظروف والأحداث.
الإعلام يعلم دوره.. ومنظومة الكرة وعناصرها.. وأيضًا جماهير الكرة المصرية وأنا أثق فيها ثقة مطلقة بأنها من أفضل عناصر اللعبة. وأكثرها التزامًا عليها دور مهم فى امتداد المظاهر المحترمة إلى المدرجات.
جماهير الكرة المصرية والتى تظهر معدنها الأصيل دائما فى مباريات طرفها الثانى إفريقيا أو عربيا أو مع منتخب مصر.. تدرك بأن مصر الرسمية والشعبية تتبنى البطولة ونجاحها مرهون بالجماهير فى ظل اهتمام غير عادى من الجميع.. وزراء وغيرهم بتوفير وتجهيز البنية الرياضية المطلوبة من استادات وملاعب وفنادق ومواصلات. وخطط لتسهيل التنقل للضيوف.
جماهير الكرة المصرية تدرك أيضا اهتمام مصر بالبطولة. ومن خلالها تضع التقارب مع شعوب القارة وعشاق الكرة فى مقدمة العمل.
كرة القدم أحد أهم أدوات القوة الناعمة وتأثيرها مهم ومعروف وتلعب دورًا مهمًا فى التقارب والعكس أيضًا. لذا جماهير اللعبة فى مصر. أكثر من غيرهم إدراكًا لأهمية الحدث وأن يخرج بصورة تليق بمصر وكرم المصريين.
أنا متحيز لجماهير الكرة المصرية. أثق فى هدفهم الواضح وهو مساندة وتشجيع فريقهم ولاعبيهم حتى يتحقق لفريقهم الانتصار.. وهى جماهير ذواقة للعبة. لدرجة أن مصر من أكبر الدول تشجيعا لكرة القدم . ومصر هنا أعنى الشعب . الذى يتحدث ويتنفس ويتكلم كرة.
وأعتقد بأن تلك الجماهير ومن الآن سوف تهزم كل الأصوات الخائفة من تعصب يمتد إلى مدرجات إمم إفريقيا أو غيرها.
أنا ضد أى اتهامات «معلبة» أو مسبقة لجماهير الكرة المصرية. بشأن الشغب أو التعصب لأن مهندسي تلك الأمراض غيرهم وليس هم.
مهندس التعصب أو صانعه، هوالذى يحاول الوقيعة بين أطراف اللعبة باصطناع مشاكل تجد طريقًا إلى صالونات البرامج الرياضية أو صفحات الإعلام.
ويا ريت نتعلم الجديد فى عملية العلاقة بين الإعلام والملعب، كما نراه فى البرامج العالمية.
بالطبع جماهيرنا المصرية لها خصوصية، وهناك من يغرس بينها المشاكل ويصطنع المواقف لجذبها أو للحصول على شهرة ولو مزيفة.
جماهير الكرة المصرية هم أروع عناصر اللعبة.. إنهم يدفعون ثمنًا لمتعة المشاهدة من قوت يومهم أو مصروف دراسى لطالب فى الوقت الذى يحصل كل من أفراد العناصر الأخرى لاعب، إدارى، مدرب على رواتب مالية.
جمهور الكرة المصرية يدرك أن بيننا من لا يسعده أن تكون إطلالة مصر من خلال أمم إفريقيا ومدرجات المباريات تليق بنا كمصريين وأن هناك المتربصين بالوطن والمواطن، ممن لا يسعدهم أن تحقق النجاح فى أوجه العمل، لذا أراهن على أن جماهير اللعبة فى بلدى أكثر وعيًا من ناس كتير تدرك الموقف.. وتعلم أسراره، لذا أقول لا داعى للحوار حول أمر نريد أن نسمع عنه مجرد سماع.
لأننا جميعًا.. جماهير اللعبة يعنى الشعب المصرى.. ندرك دورنا وسنقوم به ونؤديه لكى نقدم الصورة الجميلة لبلدنا للعالم وليس إفريقيا فقط.






