الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
أسوان: شباب العرب يصالح المستقبل «2»

أسوان: شباب العرب يصالح المستقبل «2»






كتبت أكثر من مرة تعليقًا على حالة الجدل الإيجابى الذى يضرب الحركة الشبابية المصرية، وتوفير روافد “لها” جديدة للتفكير يجذب تجارب عالمية ودراستها وإتاحة الفرصة أمامها للبحث بحرية عن مساحات اتفاق بشأن العالم ومشاكله والحلول لمواجهة تحديات مشتركة نعانى منها.
نبهت إلى ضرورة الاعتراف بضرورة بدء حوار شبابى مصرى عربى كبداية لنقطة انطلاق خاصة أن الاتجاه للعالم هو عملية فردية، يجب أن يسبقه حوار شبابى مصرى عربى على الأقل للوقوف فعليًا على ما نعانيه.
أو التحديات التى تواجه الحركات الشابية العربية فى تلك الدول وتمنعها أو تبطئ من عملها، وبالتالى التحدث مع العالم بعد تنسيق مصرى/ عربى أمر يسهل من أمور عديدة ويزيد من فاعلية الاهتمام بوجهات النظر المطروحة وأيضًا الإنصات وبالتالى الحلول.
كتبت ونبهت بضرورة التحرك عربيًا.. وهناك حركات شبابية فى دولنا العربية أصبحت غير مهتمة بالتدقيق حتى فى عمل أى تفاهم أو تقارب مع مثيلتها فى بلدان عربية أخرى خوفًا من الحساسية لعدد من الموضوعات، أو لخلافات بين الحكومات، وهو ما أدى إلى انتهاج كل حركة شبابية عربية لتبنى أجندة خاصة بها وببلدها وهمومها، دون أدنى اهتمام بمثيلتها فى الدول العربية الأخرى، ووصل الأمر إلى أن القيادات المرتبطة بالحركات الشابية العربية فضلت التعاون والتفاهم والتباحث مع حركات شبابية دولية.
الرئيس السيسى بدوره غير من تلك القواعد السائدة كتعامل ومنهجية فى تثقيف وتدريب وتغيير للأفضل عندما دمج فى عنوان واحد وكمقدمة التعاون المصرى العربى الإفريقى.
وهنا منح السيسى غطاءً إفريقيا لاندماج الحركات الشبابية فى مصر والعالم العربى، لترطيب الأجواء وبعث رسالة طمأنينة إلى المهتمين بالحركات الشبابية من رسميين أو شعبيين بأن الحوار حول المستقبل وصناعته، وأن هناك محددات بالتعمق فى التاريخ للوقوف على دروس مستفادة قد تساعد فى بناء مرحلة جديدة من خلالها يتم تحقيق أهداف المؤسسين لعالمنا العربى   نبدأ من تفاهمات.. وتنسيق وتصل إلى عالم عربى واحد يجسد طموح العرب ويصنع لهم مستقبلًا يضمن فيه مكانة تليق بما لديهم من إمكانيات لصالح الفرد والمكانة.
الرئيس السيسى أيضًا، فى رسالة واضحة ودون مواربة، ساهم بدوره  وبحكم تجربته المعمقة والمتنوعة حاول فى حواره مع الشباب لفت نظرهم إلى ضرورة أن يكونوا أداة «بناء» لا «هدم» للأوطان، وهى رسالة طمأنينة لقيادات عالمنا العربى، بأن ما يحدث فى أسوان من حوار يدور حول الثوابت الوطنية، التحديات التى تواجه الشعوب والدول بشكل عام وتعرقل الأعمال والجهود وبذكاء شديد لفت السيسى أنظار الشباب العربى والمصرى، بل والإفريقى إلى طرق حرق الدول المباشرة وغير المباشرة، وأخطرها، وما هو الجديد فى هذا الشأن.. وبالطبع المنصبة الشبابية التى أقيمت فى أسوان للشباب المصرى والعربى والإفريقى أطلق منها عدد من محاور العمل.
وفتح آفاق جديدة أمام الشباب للإبداع والدراسة وصقل التجارب وتبادلها من أجل التطوير الشخصى.
أسوان منصة انطلاق للشباب المصرى والعربى والإفريقى للمرة الأولى.. بداية لعصر جديد يمنح الشباب الفرصة للبحث فى الجذور للاتفاق حول كيف يكون الانطلاق؟ وما هو المطلوب كتأهيل شخصى أو عام كمساعدة فى تحقيق الأهداف المطلوبة.
سعيد جدًا بالنجاح الذى تحقق فى مؤتمر الشباب العربى المصرى الإفريقى فى أسوان بداية لانطلاقة نحو استكمال مشروع تعطل سنوات لغياب تفاهم مطلوب أدى إلى تعاظم الخلافات، وبالتالى تمزيق الحركات الشبابية العربية وتشرزمها الأمر الذى وصل بها إلى اهتمام شخصى داخل الحدول.
المؤتمر رسم خارطة طريق المستقبل لوطن عربى موحد فى وجهات النظر والتطلعات.. متكامل، وطن عربى قوى يشكل قوة حقيقية يحجز من خلالها له مكانة.
الشباب العربى فى أسوان فى حوار معمق بشأن رؤية الشباب وأفكاره فى بناء حماية البلدان وصناعة الوحدة العربية.
أعتقد أن فى أسوان تم الاتفاق على البداية، والمشوار طويل وصعب لبلورة أفكار ورؤية الشباب لمستقبل عالمهم العربى، لكنى أثق بأن الخطوات نحو تحقيق هذا الحلم ستكون أكثر قوة وتركيزًا واتزانًا.