كمال عامر
شجاعة وزير
عدد من الوزراء. عادة ما يرفضون كشف كل ما يدور فى وزاراتهم.. خاصة ما هو سلبى.. يفضل التصوير وسط الإنجاز.. أو على الأقل فى اختيار مكان للصورة. من خلالها يمرر رسالته بأن وزارته ومساحاتها كله تمام..
وزير الشباب والرياضة د. أشرف صبحى قرر تشكيل مجموعات من المساعدين والمعاونين له لزيارات إلى مراكز الشباب والتجمعات الشبابية.
بالطبع. الزيارات بأى شكل من الأشكال عادة ما تكون معروف خط سيرها.. ولكنها محاولة على الأقل تدق ناقوسا مزعجا للمديريات.
وزير الشباب والرياضة مدرك بضرورة المتابعة وأعتقد أن خطته للتطوير بربط مراكز الشباب بالمديرية والوزارة. أمر فى غاية الأهمية. وهو ما يقضى على كل مشاكل المراكز وتقاعس بعض جهات الإشراف والمتابعة.
بـ«الباسوورد» يمكن للمسئول عن مراكز الشباب أن يطلع على كل خطط وقوانين وتوجيهات وأيضا لعضو مركز الشباب الفرصة لمعرفة كل تفاصيل البرامج والأسماء والبرنامج الزمنى وهو ما يتيح له المشاركة فيما يراه منها.
والمفترض أن الوزارة والمديريات والمناطق تتابع أدق تفاصيل الحياة وخط سير العمل بالمراكز..
د. أشرف صبحى زار أسوان. وكان هناك برنامج لزياراته. إلا أنه رفض الالتزام به وقرر زيارة عدد من مراكز الشباب زيارة عشوائية.
د. أشرف صبحى اتجه إلى مركز شباب حى ناصر. فوجئ بموقف أراه عاديا وروتينيا. لكنه صدم الوزير.. مركز الشباب مغلق.
وبدأ وزير الشباب فى إصدار توجيهات بضرورة المحاسبة للمسئولين عن المركز والموقف هنا يؤكد أن هناك بين مراكز الشباب من هو غير ملتزم.. وأن بعض المسئولين بالمديريات مشاكلهم تعيق العمل والمتابعة.
شجاعة وزير الشباب فى نشر صورته أمام باب مغلق لمركز شباب بأسوان. واضحة..
الوزير أراد أن يوجه عددا من الرسائل من خلال الصورة والنشر.. وهى واضحة.
1- هناك مصداقية واضحة وشفافية فى تعامل الوزير مع الكيانات المتعاملة، ومنها مراكز الشباب.. وبشأن الإنشاءات. الإعانات. البرامج.. والحقوق وهو ما يصب فى صالح تدعيم الثقة المهزوزة من الوعود التى لم تنفذ!
2- على المديريات أن تعمل باجتهاد أفضل.. وتقوم بدورها الصحيح فى المتابعة المستمرة وأن تلتفت لأداء موظفيها.
3- مد مظلة المتابعة الدقيقة لمراكز الشباب والمؤسسات الشبابية.. والمحاسبة الفورية.. والتنسيق بين مجموعات العمل.
4- لا يضر المسئول بالوزارة أو خارجها وجود خطأ أو خلل ما.. أمر عادي فى ظل وجود 4230 مركزا ولكن الخطأ هو استمراره دون معالجة.
5- اعتراف بأن هناك بعض الخروقات فى إدارة مراكز الشباب وضرورة التصحيح.
6- يجب الوصول إلى نقطة من خلالها يمكن التعامل بعدالة بشأن الإعانات أو خدمات الحكومة.
7- تطوير الإدارة وتحرير القرار بمراكز الشباب أمر فى غاية الأهمية وكل الحلول مطروحة بما فيها تغيير بعض مواد القانون.
8- ضرورة تقييم الأداء وحزمة إجراءات ضد مجالس إدارات مراكز الشباب التى لا تؤدى دورها المطلوب.
9- عدم توافر الإمكانيات لا يعنى غلق المراكز. وفرص الاستثمار والبحث عنها يحتاج للأفكار.. وعلى المديريات أن تتابع وتساند من لا يملك الحلول.
أخيرا.. مراكز الشباب أصبحت الملف الأهم على مائدة الوزير والوزارة.. والبلد بشكل عام.. تطويرها قد يزعج شريحة لا تجد آمالها لتلافى التطوير كحماية لمصالح أفرادها إلا الهجوم على وزارة الشباب والوزير أيضا.
الهجوم الممهنج على أشرف صبحى والوزارة ليس صدفة أن تكون مراكز الشباب المبرر. برغم الحركة التى صنعها وزير شباب بدعمه الكامل لنظرية ضرورة توفير الإمكانيات المطلوبة ذاتيا.. وزاد من مساندته لأفكار إدارات المراكز فى جذب شركاء فى مجالات الاستثمار لبناء المشروعات داخل المراكز.






