الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الحكومة تنتصر للعمل الأهلى (2-2)

الحكومة تنتصر للعمل الأهلى (2-2)






أحسنت الحكومة صنعًا بطرح قانون جديد للعمل الأهلى بديلًا عن إدخال بعض التعديلات على قانون الجمعيات الحالى الذى لم يختبر على أرض الواقع منذ إصداره قبل عامين، وأجاز مشروع القانون الجديد للجمعيات فتح فروع لها خارج جمهورية مصر العربية، وفقًا للضوابط التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، بشرط الحصول على ترخيص من الوزير المختص، كما  أجاز للجمعيات أو لغيرها تخصيص أماكن لإيواء الأطفال والمسنين والمرضى بأمراض مزمنة وغيرهم من المحتاجين إلى الرعاية الاجتماعية والأشخاص ذوى الإعاقة إلا بترخيص من الجهة الإدارية، وألزم مشروع قانون الجمعيات بفتح حساب بنكى فى أحد البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزى.
كما منح القانون الجديد الجمعيات الحق فى تلقى الأموال النقدية من داخل الجمهورية من أشخاص طبيعية، أو اعتبارية مصرية، أو منظمات أجنبية غير حكومية مصرح لها بالعمل داخل مصر، والسماح لكل من وجه الدعوة للجمهور لجمع التبرعات النقدية والعينية بخلاف مؤسسات المجتمع المدنى التصرف فى هذه التبرعات بعد الحصول على تصريح بذلك من الجهة الإدارية، والحق فى أن تقبل وتتلقى الأموال والمنح والهبات من أشخاص طبيعية، أو اعتبارية مصرية أو أجنبية من خارج البلاد، أو من أشخاص طبيعية أو اعتبارية أجنبية من داخل البلاد بعد إخطار الجهة الإدارية وعدم اعتراضها على ذلك.
واعتبر فوات المدة دون الاعتراض بمثابة موافقة وهى أحد أهم المطالب التى طرحتها الجمعيات الاهلية على مائدة الحوار المجتمعى، وفيما يتعلق بضمان إنفاق المنح فى الأغراض المخصصة لها ألزم القانون الجمعية بتطبيق قواعد النزاهة والشفافية والإفصاح والإعلان عن مصادر تمويلها واتباع قواعد الحوكمة والإدارة الرشيد.
كما أجاز التصريح للمنظمات الأجنبية غير الحكومية بممارسة نشاط أو أكثر من أنشطة الجمعيات والمؤسســات الأهلية الخاضعة لأحكام القانون المرافق وفقا للقواعد المقررة فيه لمدة محددة يحددها الوزير المختص فى ذات التصريح، وبهذا تغلب القانون على أهم اعتراضات بعض المنظمات الدولية التى قيد القانون الحالى حقها فى العمل فى مصر
ولعل أهم ما تضمنه القانون الجديد انه لم يتضمن مشروع القانون أى عقوبات سالبة للحرية.. أعتقد أنه الآن للاطمئنان أن مبادرة السيد الرئيس لم تختطف، والحكومة حتى هذه اللحظة تعاملت بأمانة شديدة فى وضع المبادرة موضع التنفيذ، يبقى أن يقوم مجلس النواب بدوره فى تحويل هذا الجهد إلى واقع تشريعى لنطوى صفحة كانت لها ظروفها وسياقها لنبدأ صفحة جديدة من الثقة والاحترام المتبادل بين المؤسسات الأهلية ومؤسسات الدولة.