كمال عامر
قانون الرياضة وشغب الملاعب!
■ الشغب ليس الصورة التى تراها من اعتداء مباشر.. فى صورة طوبة.. أو فى شكل آخر..
قانون الرياضة واضح.. يحمل فى مواده مجموعة من العقوبات تتخذ ضد المتورطين.
ظهر القانون.. ومع الأسف ليس هناك أى ظروف جرت لتطبيقه.. أو حتى التلويح به ضد أصحاب ورءوس الشغب.
بالطبع عدم السماح للجماهير بحضور المباريات بشكل عام.. أفقدنا فرصة الحكم الصحيح فى فرضية تطبيقه ولو على سبيل المثال..
أنا شخصيا كنت ومازلت ضد القسوة فى قانون الرياضة فى المواد التى يحملها كعلاج للشغب أو المروجين له.
ولكن طالما تم اقراره واصداره علينا أن نلتزم.
ولأن هناك بوادر جديدة بشأن التحريض.. وهو أمر فى غاية الخطورة لان المتهم هنا مدرب.. إدارى..لاعب.. أو موظف فى ناد.. وهم أخطر عناصر صناعة الشغب.. تصرفات مثل هذه النوعية من عناصر اللعبة أمر فى غاية الخطورة.. أنها رسالة للجماهير باستكمال وتطوير أساليب وأشكال صناعة الشغب أو التحريض.
أسأل: يعنى إيه تترك الأمر لإدارى فى فريق كرة بنادى يتحرك فى الملعب.. متحرشا بالحكم ومجموعة حوله تمنعه من الوصول للحكم المشهد لمن هم خارج الاستاد.. إدارى يسعى لضرب حكم.. مهما كانت مبررات السيد الإدارى بأنه أراد أن تصل كلمته للحكم وبأنه ظالم..
يعنى إيه مدرب يجرى ناحية حكم بعد نهاية المباراة.. والشرطة تحيط بالحكم.. والجماهير بالتالى تتابع.. وجمهور المدرب يتحمس فى اتجاه الشغب على طريقة المدرب الغيور بيتخانق علشانا.. ولازم نساعده.
يعنى إيه لاعب يرتكب خطأ واضح.. والحكم ينذره.. يجرى نحو الحكم فى مشهد درامى.. وكأنه «فتوة الحتة» مهددا الحكم أمام الملايين من الناس هذا المشهد هو بمثابة تحريض للجماهير التابعة لنادى اللاعب بالشغب واستكمال ما بدأه اللاعب!!
ما أعلمه أن مواد قانون الرياضة بشأن شغب الملاعب أو المحرضين واضحة وقاسية جدا..
لكن أسأل: لماذا نطبق القانون على أى مخالف حتى لو كان مخالفة تذكرة مترو.. أو تسيير سيارة أوسرقة جائع لوجبة.
فى الوقت الذى تقف كل جهات فرض القانون على الملاعب دون أى تحرك!!
أسأل: طالما أن قانون الرياضة ومواد مقاومة الشغب لن تطبق لماذا أصررنا على أن تكون موجودة أصلا..
■ لازم يكون عندنا إرادة كما تفعل الدولة المصرية الآن فى المجالات غير الرياضية.
الإرادة أن تطبق القانون على الجميع فى الملاعب والمدرجات كما يطبق فى الشارع أو غيره.
نجحنا خارج الملاعب فى فرض حزمة قوانين لضبط الحياة وفرض العدالة.. مخالفات البناء.. المرور.. الضرائب.. وغيرها.
عندنا قانون موجود ومطلوب جدا تطبيقه.. على المشاغبين والمشاغب ليس فقط الذى قذف حجرا بل أيضا من يصنع مشهد اعتداء على حكم أو مدرب أو لاعب.. أو فرد أمن..
علينا أن نفرض الخوف من مخالفة القانون داخل المنظومة الكروية.. والتى نرى من خلال تصرفاتها بأنها فى عالم تانى!!
الحصانة الرياضية أقوى من البرلمانية.. لأنها تحمى من العقاب تمنح صاحبها الشهرة بينما للبرلمانية شروط وقواعد حاكمة لتصرف الفرد وسلوكه.
مطلوب تطبيق قانون الرياضة على الجميع.. وليس على عدد من جماهير الكرة البسطاء ممن ليس لديهم نفوذ أو قوة أو وساطة.. القوانين تطبق على البسطاء.. بينما المشهورون.. تقف أمامهم عاجزة!!






