كمال عامر
التجارب الاستثمارية فى ملاعبنا المصرية
حسنا نملك تجارب بشأن الاستثمار الرياضى بشكل عام.. وكرة القدم بشكل خاص.. وإن كانت تلك المحاولات.. لا تزال متواضعة النتائج.. ولا تتلاءم مع الحلم المروج لها من جانب المنتمين أو الذين يديرونها.
كرة القدم المصرية.. سوق اقتصادية عشوائية.. نشأ دون قواعد أو قوانين أو حتى لوائح.. بل سوق تحكمه قبضة شخصية وأفكار لأفراد.
والدليل أن الشركة التى نجحت فى فرض كلمتها على سوق اللعبة وهى بريزنتييشن.. نشأت بأفكار لمجموعة من الأفراد.. اعتمدوا فيها على المستقبل وقدرتهم على قراءة السوق.. وهم مجموعة لم تكن تملك المال بدرجة مريحة.. بمعنى أن أيا منهم لم يكن مليونيرا.. كما هو منشور على لسان أصحابها فى البداية.. ولكن مع مرور الوقت زادت قوة الشركة ماليا وتأثيرها وأصبحت الوحيدة فى السوق تملك حقوق الأندية بل والاتحادات.
بالطبع بريزنتيشن حملت على عاتقها وحدها.عملية تطوير منتج كرة القدم.. واهتمت بتقوية عناصر اللعبة.. مدربين.. وساعدت الأندية بصورة واضحة بمضاعفة الحقوق المتفق عليها.. لأن قيادات الشركة آمنت بأن تقوية أى عنصر من عناصر اللعبة يصب فى النهاية لصالح تقوية اللعبة وازدهارها.. وهو الأمر الذى ينعكس لصالح دوريات أقوى تجذب أكثر وبالتالى يزداد العائد.. وتنتعش خزائن الأندية.
برزنتيشن بصماتها واضحة على الأهلى.. والزمالك.. والمصرى.. والإسماعيلى كأمثلة.. مع المصرى.. كانت فلسفة محمد كامل رئيس مجلس الإدارة أنه النادى الوحيد الذى تظهر أو تنعكس أى مساعدة إضافية له على النتائج.. مباشرة وهو ما كان يسعد إدارة الشركة فى الانطلاقة والنتائج وظهور المصرى كثانى أكبر فريق وأقوى فى الكرة المصرية بعد الأهلى..
محمد كامل وطاقم العمل غيروا من واقع الكرة المصرية وحرروها من مشاكلها والمسيطرين عليها دون تسديد للحقوق بفكرة اسمها بريزنتيشن.. وأعتقد أن الأموال التى أنفقتها الشركة خارج العقود الرسمية فى صورة مساهمات بتحمل نفقات المدربين أو المساهمة فى الإنشاءات.. أو دفع جزء من مستحقات اللاعبين.. بخلاف تحمل تكاليف معسكرات خارجية وداخلية.. أنعشت اللعبة.
بريزنتيشن تحملت كل فاتورة الكرة المصرية.. وكنت تجدها مساندة فى كل الفعاليات والمرتبطة بكرة القدم.. فى انتخابات الاتحاد الإفريقى.. فى انتخابات الاتحاد الدولى.. فى النيل للرياضة القناة وحلم أن تتحول إلى قناة عالمية.
بريزنتيشن.. كشركة ومنذ أن ظهرت أعتقد أنها أنفقت على البنية الرياضية كعملية إصلاح مستقبلى.. مليارات من الجنيهات.. لإيمانها بأن أى أموال تنفق على البنية الكروية.. هى استثمارات تنعكس على المنتج فى المستقبل.
بالطبع الشركة دخلت فى صراعات متعددة.. منذ ظهورها ومازالت.. بدأت الصدام مع أصحاب أفكار محدودة.. بتغذية من المتربحين.. من عملية غلق سوق الاستثمار فى مجال الكرة بل والرياضة بشكل عام لصالحهم.. والغلق هنا أمام أى فكرة جديدة قد تضر بمصالحهم الخاصة.. ونعلم عملية التشكيك فى مصادر الأموال.. والأشخاص.. وهو أمر انتصرت فيه الشركة بعد جهود منها.. ومحمد كامل تحديدا رئيس الشركة وعمرو وهبى العضو المنتدب.. وكلاهما بذل الجهد لتقويض الحملة.
بيريزنتيشن كشركة مع كل مسافة تقطعها فى طريق تطوير اللعبة.. كانت تواجهه بمشاكل معقدة.. ولان الشركة هى صاحبة السبق فى تغير قواعد اللعبة.. وتحرير عناصرها.. وزيادة دخول العاملين فيها.. من لاعب ومدرب وإدارى وأندية.. وحملت على عاتقها تسديد كل فواتير التطوير.
ولأن الشركة وحدها وراء هذا التطوير.. ولم تلق المساندة من أحد بالدولة.. بل تجمع ما دونها حاربها وسعى لتمزيقها.. أولا بعد انتبه البعض من المتربصين بالشركة إلى أن كرة القدم فى مصر أصبحت قوية جاذبة.. وحجمها المالى بالمليارات من الجنيهات حجم الصناعة وصناعة رابحة من هنا بدأت المشاكل لتشويهها.
بالطبع بيريزنتيشن.. وراء ما حققته اللعبة من طفرة مالية.. والأهم هى صانعة كل البريق الموجود فى اللعبة.. صانعة أيضا وسائل الجذب التى تبهر الدوائر المالية وتسيل لعابها فى الاستحواذ على اللعبة وروحها.
قد يرى البعض أن الاستثمار الرياضى عملية سهلة.. لكن الواقع هو الأصعب.. لغياب قوانين منظمة.. والأهم كمية الأحقاد والتى يمكنها حرق اللعبة وعناصرها.. التنافس غير الشريف.. وإعلام يرى أن الهجوم ومساندة كل ما هو ضد الشركة الناجحة دون فهم وتعمق مبررا للنزاهة والاستقامة.
برزنتيشن شركة مصرية.. وقوتها وتقويتها وتحقيقها لأى رقم من الأرباح يصب فى خزائن الأندية والاتحاد وإضعافها يعنى العودة لزمن الملاليم وأكل حقوق الأندية وسرقتها.
الشركه تحملت ما لم يتحمله أحد من كل أنواع الابتزاز وتشويه السمعة.. بالطبع قد تقل الموارد المالية.. مع سوق رياضى مرتبك وبدون ملامح محددة لعمل دراسات لمدة عام فقط فى الكرة أو غيرها.
علينا أن نتعلم الدرس قبل أن نحرق ما لدينا كأمثلة ناجحة علينا أن نساندها وأى شركة مصرية منتجة فى أى مجال وندفع الثمن.






