الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
العابرون حقوقيا وتصحيح الهوية

العابرون حقوقيا وتصحيح الهوية






أعتقد ليست ثمة مبالغة إذا قلت إن قضية تسييس الحركة الحقوقية تقع ضمن أهم القضايا التى تشير إلى الفشل والإخفاق الذى منيت به الحركة الحقوقية سواء على مستوى المفاهيم والأفكار، أو على مستوى المؤسسات، وأيضًا على مستوى الممارسة العملية وخاصة خلال السنوات التى أعقبت ثورة ٢٥ يناير وبطبيعة الحال لم تنشئ الثورة هذا التشوه فى الحركة الحقوقية بل كانت أحداثها كاشفة لبعض أولئك الذين يعانون من اضطراب الهوية الذى يفسره علماء النفس بأنه تناقض بين العقل وأعضاء الجسد فبعض أولئك كان لتكوينهم السياسى خاصة فى التيارات اليسارية الراديكالية والعمل السرى، والذى ينطلق من رفضه التام لفكرة الدولة والسلطة والقانون والدستور بإعتبارها أكاذيب تروجها الرأسمالية للسيطرة على المجتمع!! وقد انخرط هؤلاء لأسباب عديدة سبق ذكرها فى ميدان العمل الحقوقى، ورغم تباين أدوات وأساليب النشاط الحقوقى عن العمل السياسى إلا أنهم لم يجهروا بهويتهم السياسية وحين قامت ثورة يناير واتتهم الفرصة للكشف عن هويتهم وأهدافهم، فالعابرون حقوقيا رغم تعاطفنا مع اضطرابهم لكنهم يظلوا استثناء من الأصل العام وإذا كنا مطالبين بالتعاطف معهم وتفهم مواقفهم فيجب أن يمتلكوا من الشجاعة لإجراء جراحة لتصحيح هويتهم حتى يستقيم الوضع، لأن استمرار هذا الفصيل بهذا التشوه بات يسىء للعمل الحقوقى فى مجمله، ويكفى أن مصداقية جميع النشطاء باتت فى خطر بسبب مزايدة وتصرفات هذا الفصيل.
نحن مطالبون بمطالبة هؤلاء بأن يصدقوا أنفسهم وبأن يتصالحوا مع هويتهم مع التأكيد على تعاطفنا التام مع مضطربى الهوية الجنسية حيث لابد لهم فى اختلال الهرمونات أما أولئك الذين يعانون من اضطراب الهوية المهنية فهذا من صنع أيديهم وبإرادتهم ولا تعاطف مع تدليسهم وآن الأوان الاعتراف بأنهم كانوا ولازالوا سياسيين متطرفين وأن العمل الحقوقى لا يناسب هويتهم الراديكالية.