الإثنين 21 يوليو 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البطولة المصرية الحقيقية!

البطولة المصرية الحقيقية!






فى يناير الماضى دعت مصر إلى مؤتمر مكافحة الفساد الذى انعقد بشرم الشيخ الأسبوع الماضى وهو الشهر نفسه الذى اختيرت مصر بأغلبية تاريخية لتنظيم البطولة الإفريقية ، ثالث أهم بطولة دولية لكرة القدم ـ وبعد أشهر كان المؤتمر وعلى أروع ما يكون بمدينة السلام.. وكانت البطولة كما شاهدنا يوم الجمعة وعلى أجمل ما يكون!
هذا النجاح لا يتم بالصدفة.. أو بمجرد الدعاء ورفع الأكف إلى السماء.. إنما بالإخلاص الذى صدقه العمل.. والعمل يبدأ من الأفكار التى تتحول إلى رؤى ومشاريع عمل ثم إلى خطط.. ومصر خططت وقررت استرداد مكانتها فى إفريقيا.. وعملت فى قارتها وبين أشقائها الأفارقة حتى اختيرت لرئاسة الاتحاد الإفريقى.. وهنا قررت أن لا تمر على رئاسة المنظمة مرور الكرام إنما أن تقدم للقارة ما ينفع الناس ويبقى فى الأرض..فكانت مبادرات متعددة من إسكات المدافع إلى بحث مشكلات القارة من الإرهاب إلى البيئة إلى الأمراض المتوطنة إلى الفساد الذىأ إليه إلى التقدم بثقة للإشراف على تنظيم البطولة بعد ظروف منعت أشقاء آخرين من تنظيمها!
فى كل الأحوال تبدو الإرادة السياسية قاطرة كل شىء.. إذا توفرت كل الإمكانيات دون إرادة سياسية فلا أى معنى لها.. ومع الإرادة إذا غابت الكوادر التى ستتحمل المسئولية فى تحويل الرؤى والخطط إلى إجراءات على الأرض لتعثر أيضا كل شىء.. ومع الكوادر إذ إن الفارق بين الرغبة والقدرة كبير لتوقف كل شىء.. ولكن كانت البنية التحتية جاهزة لتحمل مسئولية تنظيم البطولة والجاهزية خلال أشهر معدودة..فمصر تقريبا جاهزة لاستقبال ضيوفها منذ شهرين كاملين ومن وقتها وهى تضيف لمساتها على كل شىء.. وساهمت مؤسسات وهيئات عديدة إلى تحويل أماكن استضافة النهائيات إلى لوحات فنية متميزة.. نظافة.. جمال.. انضباط.. إشارات إرشادية.. وعى جماهيرى غير مسبوق كان مشرفا أمس الأول عند استقبال جمهور زيمبابوى..لتساهم البطولة فى حشد المصريين حول عمل واحد كبير ومهم ليقدموا أفضل ما عندهم كعادتهم! ما سبق يستفز أى عدو..أى خصم.. أى كاره.. أى متربص.. لكن تبدو عجلة الفعل ساحقة لمن يريد إيقافها مدهشة لمن يرغب فى دورانها.. مصر بخير وإلى الأمام وقدمت أجمل افتتاح لأى بطولة إفريقية والأهم أنها تبدو وقد تعافت من أوجاع كثيرة واستردت بهاءها ورونقها.
أم الدنيا بكل الخير والحمد لله0