رشدي أباظة
قطر.. التمويل المحلى للقواعد الأمريكية!
شخصيًا معجب جدًا بشخصية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لأنه واضح وضوح الشمس فى تعاملات دولته.
يجاهر بعداوة بلاده ولا يخفيها.
ويجاهر بطلبات بلاده ولا يخجل منها.
يفعل ما يقول ويقول ما يفعل.
«ترامب» ليس من المنافقين الذين يحتلون الدرك الأسفل.
إنما المنافقون الذين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون.
يعجبنى الرئيس ترامب فى رفع كاهل الخجل من على وجنته فى التعامل مع بعض الحكومات.
التقى قبل يومين أمير قطر.
كان الأخير يعاير من التقاهم «ترامب» وحلب منهم الأموال علانية!
كانت قناة «الجزيرة» تخطب. تنشد الكرامة والعزة وتتباكى عليها لأن الرئيس «ترامب» جاهر بطلباته المالية من البعض.
لم تكن تعلم «الجزيرة» أن الدائرة ستدور على أميرها لتجده يقف مثل فأر أبيض يقدم الأموال فى تنازل رخيص دون حتى أن يطلب منه ذلك الرئيس «ترامب»؟
لننظر كيف ارتعدت فرائص الشيخ «تميم»؟
ونحلل اللقاء الذى جرى بينه وبين «ترامب».
ظاهرة إقليمية جديدة ليس لها مثيل من قبل.. دولة كانت تسمى بقطر تحولت بالكامل إلى قاعدة أمريكية ترتكز على مركزين كبيرين «السيلية»، و«العديد» وما بينهما ممرات ممهدة للعبور من إحداهما إلى الأخرى.
الدولة.. أى «دولة» تتكون من إقليم وشعب وسلطة.. قطر فقدت أحد أهم مكونات الدولة بعد أن تحول إقليمها بالكامل إلى قاعدة أمريكية ضخمة سرعان ما تحولت إلى غرفة عمليات إدارة الإقليم.
الظاهرة الإقليمية المتفردة يزداد تفردها بعدما كشف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى لقائه الأخير مع الأمير القطرى غير مكتمل النضج السياسى عن بناء وتمويل تلك القواعد بأموال قطرية، ليكشف عن أول سابقة لتمويل محلى لما يشبه بالاحتلال العسكرى التام.
من داخل هذه القواعد ضُربت العراق، وضُربت سوريا، لكن ما هو موقف قطر إذا ما ضربت إيران من نفس القواعد؟
كيف ستبرر قطر تحالفها مع إيران بينما هى نفسها قاعدة العدوان المرتقب عليها.
نحن أمام مشهد شديد الوضوح، شديد الانكشاف يؤكد أنه لم يعد هناك دولة تسمى قطر، وأن كأس العالم القادم لن يقام هناك بل سيقام على قاعدة أمريكية متكاملة السيادة.
الحالة أشبه بمن سلم منزله لمغتصب أجنبى ولكنه ظل محتفظًا بحق الإقامة خلف أسوار المنزل فتحول الشعب القطرى إلى أول شعب يحصل على حق اللجوء فى وطنه.
أمير قطر أهلًا بك!






