كمال عامر
الدولة بين التنمية.. والكرة
فى الحياة مزيكا متفاوتة الصوت والدرجة. أصوات عالية.. منخفضة. ضجيج. ويبقى الاتزان استثناء.
المشهد فى مصر بشكل عام.. مجموعات تعمل وتنجز وتحقق التغير فى الإنشاءات. والصحة. والتعليم.. والشباب والرياضة. والتشريعات وغيرها من أوجه الحياة. برغبة التغير المجتمعى وزيادة قوة الدولة. وهناك أيضا مجموعات تراقب وتنتقد وتخلق جدلًا حول موضوعات مهمة مطلوبة.
المشهد بالطبع يتغير إلى إيمان متطور بشأن قيم العمل أولًا.. وأن يأتى الجدل والتعطيل فى مكانة أدنى..
فى زمن الحروب. لايعلو صوت على صوت النيران.. والشعوب تتجمع.. والأصوات تبقى للدعم فقط. والجميع يتسابق للمساندة كل فى مكانه.. الحروب تلقى انتباهًا. ودعمًا ويتراجع ما دونها.
معارك البناء والتطوير وتدعيم القوة وتغير اجتماعى للمجتمع وتطويره, أمر فى غاية الخطورة.. وهو برغم أهميته. إلا أن التعاطى معه مختلف فيما لو قارناه بالمعارك الحربية. رد الفعل مع ثورة البناء مختلفة وهناك من يتخلف. أو غير مدرك بأن معارك البناء والتغير أخطر. عشرات المرات من المعارك العسكرية. لأنها أمر يخص المجتمع بما يشمله من تنوع المزاج والأهداف. والرؤية... ولأنه يحتاج شرحًا وفهمًا وترويجًا وهى أدوات مهمة تحتاج لخبرة نادية ومدربة. وإذا كنا فى الحروب نحتاج لمتحدث واحد أو اثنين.. فى معركة البناء والتغير الاجتماعى محتاجين عشرات من المروجين وهو أمر فى غاية الصعوبة.
ما أريده هنا هو التنبيه إلى ضرورة استمرار حالة الطوارئ الذاتية من شرائح المجتمع لتقديم كل المساندة فى عملية بناء البلد والتى تنفذ الآن.
■ قلت قبل أمم إفريقيا فى أكثر من برنامج تليفزيونى: إن هناك تغيرًا جذريًا فى صناعة كرة القدم. وهذا التغير سيطال الجميع. الدولة تحركت وكشرت عن أنيابها والنتيجة. تقبل الجميع دون تردد بالتغير شكلًا وموضوعًا. لم يرفع أى من أعضاء المنظومة لافتة الفيفا. ولا الميثاق الأوليمبى ولا المحكمة الرياضية. أو غيرها من الهيئات الدولية التى صورها البعض على أنها أداة حماية لمن يتولى الإدارة الرياضية.
■ تغير كل أسماء اللاعبين الرئيسين فى منظومة كرة القدم المصرية دون اعتراض ولو صوت واحد أمر فى غاية الأهمية. له دلالة أن البلد موجودة لإصلاح المسار فى حالة وجود عطب أو أخطاء..
إقالة أو استقالة كل اعضاء اتحاد الكرة ولجانه. أمر يمهد لعمل تغير عميق وهادئ ومؤثر ودون اعتراض.
بالطبع وزير الرياضة وبمساندة من كل أطراف العمل. أثبت من خلال سلوك الحل وطريقته أنه خبير ويتحرك بثقة فى حيز عمله. البعض قال: إن تغيراته مسكنات. ولكن الظاهر هنا أن الوزير أرادها معركة من أجل فرض الانضباط على وسط بدا يتجه إلى الفوضى ويتحول كقطاع خاص..
بالطبع خطة التخلص من قيادات الكرة المصرية. فتحت شهية وزارة الشباب واللجنة الأوليمبية فى إدخال تعديلات على قانون الرياضة الجديد لزيادة فاعليته فى تحقيق أهدافه كامله..
■ انتصارات الرياضة المصرية فى المغرب وغيرها أتمنى أن ندرسها بعمق.. هناك شركاء حقيقون وآخرون صورة فقط.. والأمر هنا يتطلب تنسيقًا ودراسة معمقة نحو وضع خريطة باكتشاف المواهب الرياضية.






