كمال عامر
صناعة كرة القدم
فى مصر عندنا سوق واعدة جدا كتسويق . ومتابعة . واهتمام.. مائة مليون مستهلك مستعدين للحصول على المنتج ويملكون الأموال..
انها كرة القدم والتى تشكل للمصريين مزاجا عاما .ولديهم المبرر للتسابق للحصول على تذكرة
كرة القدم فى مصر تتساوى مع الطلب على المواد التموينية. بل هى فرصة تكاد تكون الاهم فى تجميع الأسرة معًا ..
فى دول أقل منا شأنا فى اللعبة أوعناصرها ..ملاحظ ارتفعت فيها بسهولة قيمة السلعة ..وحقوق اللعبة.. ونلاحظ فى تلك الدول ان فيها قوانين ولوائح تضمن حقوق الجميع وواجباتهم ايضا ..دولة وأندية ولاعبين..
فى دول العالم المتقدم . أمور الكرة واضحة وتدار بشفافية ونتائج مالية وتطوير فنى وتقنى تطوير عناصر اللعبة بشكل تلقائى.. وبالتالى هناك استقرار والشائع عدالة وغيرها استثناء
■ فى مصر كرة القدم تدار بعشوائية وبصرف النظر
عن الانتصار أوالهزائم .فالمتعمق يمكنه أن يرصد بسهولة حالة الفوضى والاتكالية .والفردية .التى عاشتها الرياضة بصفة عامة وكرة القدم خاصة.. وهوما أدى إلى تقاعس البحث عن فرص التطوير . واستيراد تجارب المتقدمين .. وظلت اللعبة تدار بقواعد الخمسينيات مع تبديل الأشخاص فقط ..
الأخطر ان معالجة الدولة او علاقتها باللعبة ظلت تقاس بالمباراة وليس بالخطط أوالإنتاجية .وظلت امم افريقيا الهدف وسقف الفرحة ..
مع تغيرات المجتمع المصرى التى تضرب كل اوجه الحياة فيه.. وحالة الاستنفار التى نعيشها بشأن تطوير البلد والقوانين .إلا ان القائمين على الرياضة من ادارات الأندية وهى المسئولة بعد إصدار القانون الجديد
تواكلت.. واكتفت بالفرجة.. وارتضت بالمقسوم
كان من الملفت أن تكون كرة القدم أول من ينتقل إليها التطوير لكن القائمين عليها لم ينتبهوا .والنتيجة نعيش على الصدفة.. فى اللعب والنتائج وحتى العائد المالى للعبة فقد خضع للشخصنة وليس لاقتصادات السوق. لقد اكتفوا بتدبير نفقات المصروفات وتناسوا أن هناك ضرورة لان تحقق المليارات من الجنيهات
وقد تأكدت ان الدولة تنبهت لموقف الكرة المصرية المتجمد. وان هناك استنزافًا لموارد اللعبة وطاقاتها. بل للكوادر الإدارية
وظهرت ضرورة ان تتدخل لإحداث تغير حقيقى على أسس علمية.. ممتد ومستمر وشامل
القرار اتخذ بعد كأس العالم الأخير بروسيا .وكانت هناك رؤية بالتدخل المباشر بالاشتباك مع مجلس اتحاد الكرة.. ودار نقاش تصادم بالقانون وأيضا أمم إفريقيا. وكانت الرؤية المتفق عليها البدء فى تطوير العناصر على ان يصل التغير إلى القمة .وبدأت تذكرتى وتطوير الاستادات ..
أمم إفريقيا كانت بروفة للتغيير .دولة تتدخل بكل عناصرها للاختبار ..ونجحت الخطة وتتلاءم الظروف باستقالة اتحاد الكرة
■ التغير هذه المرة عميق وشامل وجاد ..
فرصة تاريخية ..
عودة الدولة لتساعد بقوة...






