الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الممر.. الفيلم والمستقبل

الممر.. الفيلم والمستقبل






بدعوة من ابنتى نورا -جامعة أمريكية -للذهاب إلى السينما.. وافقت فورا.. وعندما سألتها.. اسم الفيلم.. قالت لى هيعجبك.. وهو فيلم مهم. لينا كمصريين.. الدعوة للأسرة .. وهى المرة الأولى التى تدعونا نورا وأفراد الأسرة لمشاهدة فيلم محدد.. اكتشفت أنها شاهدته من قبل مع عدد من الأصدقاء..
وصلت السينما.. ودخلنا الصالة.. عمر. ويوسف.  ونهلة الزوجة.. الفيلم هو الممر.. اندهشت أن ينتبه الشباب للفيلم.. وأن يقدروه ويصروا على أن يشاهده الكبار أيضا.. نورا أرادت لنا أن نشاهد الفيلم. كأسرة. لعلها أرادت لى والأسرة استقبال رسائله المهمة..والتى التقطتها من المشاهدة الأولى له مع أصدقائها..ورأت أن تلك الرسائل قد تساعدنا على استمرار الحياة. دولة وأسرة.
قبل العرض بساعة..وهى المرة الأولى التى أذهب فيها إلى السينما قبل العرض بتلك المدة. الصالة فارغة إلا منا.. هى خففت علينا بفتح حوار حول السينما والفيلم والأحداث المحيطة بنا كتيرة وصعوبة الحياة والبلد بشكل عام.. ثم تحدثت عن الفيلم.. وكيف هناك تسابق بين الشباب لمشاهدته.. والأهم عندى إجابتها على السؤال: ماذا أعجبكم فيه كمجتمع يحمل الشهادات من الجامعة الأمريكية ويعملون فى مناصب مهمة..إجابتها دارت حول..مهتمين بفيلم والفكرة فية المواطن مصرى.. بطولات وتحديات وأخطار وانتصار.. تاريخ العسكرية المصرية وتضحياتهم من أجل بلدنا تعيش. زوجتى نهلة خريجة إعلام. وجدتها تدافع وبشدة عن تاريخ البلد وانتصاراته. وحرب الاستنزاف وحرب أكتوبر.. وضرورة أن يتعرف الشباب والأطفال على هذا التاريخ لينطلقوا منه لبناء بلدهم وتشرح لنا كعائلة قرار الرئيس الأسبق أنور السادات بطل الحرب والسلام ....
إعلانات وبدأ الفيلم.. قصة وتصوير وأداء تمثيلى. وإخراج.. متعة وحماس وضحكة ودموع تسقط منا على مشاهد فيها خوف على جندى مصرى.. كنت أسأل نفسى: كيف التقط جيل الشباب رسالة الفيلم قبل غيرهم.. كيف دفعوا أموالا فى تذكرة لمشاهدة فيلم عنوانه وطنى.. وبالتالى لن تكون هناك مشاهد جاذبة للشباب كما هو معروف وكالعادة..
الفيلم كان وقتها معروض بأحد دور السينما فى مول شهير يعنى التذكرة غالية.. ومكلفة..
من ناحيتى. سعيد جدا لأن زوجتى وأولادى. تقدموا عليّ.. وسبقونى فى اكتشاف الممر ..وتسابقوا على مشاهدته..
اكتشفت أن عمر وهو مهندس خريج الجامعة الأمريكية ويوسف طالب الهندسة. اختاروا واختاروا وانحازوا للممر.. الشباب عنا هزم الكبار فى إدراكهم لاحتياجنا لما يبعث أو يعيدنا للطريق..
فيلم الممر أتحدث هنا عن شعورى وأسرتى..شاهدته ودقات قلبى لا تتوقف عن الاضطراب.. شاهدته وكأننى وسط المعارك والأخطار التى تواجه أبطال الفيلم.. الممر جسد الواقع الذى عاشه الجندى المصرى فى حربه ضد إسرائيل وكيف انتصر على كل الحقائق والمعادلات آراء خبراء السياسة والعسكرية ممن وصفوا عبور المصريين إلى الشاطئ الشرقى للقناة بمثابة انتحار .. والجيش المصرى رد على من قال إنه انتهى بعد ٦٧..بعمليات داخل العمق الإسرائيلى.. فى حرب استنزاف طاقة العدو..
الممر.. فيلم طبيعى بسيط معقد النتائج.. والرسائل التى أراد صانعه أن تصل للمصريين...
أسرتى أثناء الفيلم صمتوا وكأنهم فى صلاة.. انتباه.. تعليق على أداء الممثلين.. أحسست أن كلا منهم عاوز بندقية ليحارب بها.. للدفاع عن بلدة.. عاوز يصرخ فى أعداء الوطن بالداخل والخارج. بأن يتركونا وشأننا لنبحث عن فرص البناء والتنمية..
الممر فيلم أنعش ذاكرة الانتصارات على الأقل للتذكرة بأن القوات المسلحة المصرية درع قوى يحمى المصرين حاضرهم ومستقبلهم فى السلم والحرب..
الممر قصة شعب التف ووثق فى جيشه  وبدوره زرع الخوف فى قلوب أعداء البلد ورفع العلم حتى فى المناطق الأكثر خطورة فى قلب العدو.
ما أحوجنا إلى الوصول للممر والذى يشيد الآن بسواعد المصريين من أجل العبور للمستقبل.. إلى بلد قوى يحتل مكانة وسط الكبار.
ما أحوجنا .لتحديد ومساندة أصوات التنمية والإيمان بانها هدفا لحياتنا وبدونة ستظل نبحث عن ذاتنا فى دوائر مغلقة.
أنا بدورى لا أستطيع أن أصف شعورى تجاه أسرتى..عندما تنبهوا من أنفسهم بأن فى الممر قيم وحياة.. والحل لمشاكلنا المعقدة.. وإيمانهم بن للممر الفيلم رسالة لنا جميعا بأن مصر استطاعت.. وتستطيع
تذكرتها كموقف وأنا أشاهد الفيلم على الفضائيات.