الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ماذا يجرى فى جنيف (3)؟!

ماذا يجرى فى جنيف (3)؟!






فى العاصمة السويسرية جنيف يتجمع عدد من المنظمات الحقوقية المصرية، الناشطة داخل الوطن، والتى رفضت الذهاب إلى الخارج بحجة الاضطهاد وتهديد حياة القائمين عليها، واضطرارهم للهروب نجاة بأنفسهم، وهى فى الحقيقة مسميات وتوصيفات مضحكة.
المهم أن الجمعيات الناشطة داخل أرض الوطن، ستعرض تقاريرها فى  ضمن أنشطة الدورة 34 للمجلس الدولى لحقوق الإنسان، وهى تقارير تتضمن محورين أساسيين، الأول عن المشكلات والنواقص التى نواجهها فى سجل حقوق الإنسان والشواغل التى ينبغى الاهتمام بها مستقبلا، والثانى عن التقدم الذى تم إحرازه على الصعيد الوطنى فى الملفات المختلفة السياسية والاجتماعية والفئوية.
الشاهد أن المنظمات الوطنية تواجه حملة من أنصار الجماعة الإرهابية، وعملائها من جماعات الفوضى والفوضويين، وهى حملة تمثل امتدادا للحملات التى تتعرض لها الدولة المصرية منذ فترة على أيدى هذه الجماعات، التى تدعى كونها منظمات حقوقية، مدعومة من بعض المنظمات الدولية.
الحاصل أن تقارير المنظمات الوطنية تنطلق من داخل الوطن، وهى تحمل رؤى قائمة على مبادئ وقواعد التزمت بها الوثائق والعهود الدولية لحقوق الإنسان، لذلك هى تقارير جادة، وتحمل فى داخلها رصداً سلبيًا لما نريد استكماله ، أو تقييما إيجابيًا لما تم فعلا تحقيقه، وهى تقارير تخلق مشكلات حقيقية لهذه المنظمات الوهمية.
إذن الصدام الحقيقى فى جنيف هوبين منظمات عمل وتنتقد من داخل الوطن ووفقًا للوثائق الأساسية الإلزامية، وبين منظمات سياسية تعمل وفقًا لرؤى ومصالح سياسية، وهى تعكس تحالفًا سياسيًا بين أنصار الجماعة الإرهابية وبين أنصار الفوضى ولا تعكس رؤية حقوقية حقيقية.
على هامش أعمال الدورة الحقوقية، يتابع المراقبون ندوات وأنشطة، تقوم عليها المنظمات غير الحكومية، لعرض وقائع وأحداث، ويديرون حوارات مع نشطاء من مختلف أنحاء العالم، وهوحوار يمثل أهمية كبرى فى ترويج الحقيقة والرد على أكاذيب الجماعات الإرهابية والادعاءات الكاذبة التى تروج لها.
نحن أمام أسبوع ستنتهى أحداثه خلال ساعات، لكنه يمثل بالنسبة للدولة المصرية، تأكيدًا لالتزاماتها الدولية، ويقدم صورة حقيقية وجادة أمام المجتمع الدولى، وهوبالنسبة للمنظمات الحقوقية الوطنية غير الحكومية مواجهة قوية وعنيفة مع جماعات الإرهاب والفوضى، هى مواجهة ليست دعمًا للحكومة، فالحكومة تمتلك القدرة الكافية للدفاع عن نفسها، وتمتلك من الإنجازات والتدابير ما يجذب احترام المجتمع الدولى، إنما هى معركة شعبية، ومن هنا أهميتها، أنها ستقدم للعالم نموذجًا مختلفًا، ورؤى مغايرة لما يتم ترويجه، رؤى تطرح السلبيات، وتدعو إلى التطوير، لكنها فى المقابل أيضًا لا تتجاهل الإيجابيات والإنجازات التى تتم . هى مواجهة بكل المعايير .
وإلى حديث جديد