الجمعة 29 مايو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
حقوق الإنسان بين السيسى وجونسون!

حقوق الإنسان بين السيسى وجونسون!






عقب حادث الطعن الذى جرى فى لندن أول أمس اعترف رئيس الوزراء البريطانى بوريس جونسون بخطأ سياسات بلاده فى التعامل مع الإرهاب وقال حرفيا «إنه كان من الخطأ منح الإفراج المبكر عن المشتبه به الذى نفذ الهجوم الإرهابى على جسر لندن وهو مدان سابق» والذى قتل فى الحادث برصاص الشرطة لكن بعد أن قتل شخصين وأصاب ستة عشر شخصا طعنا باستخدام أدوات حادة!
بالطبع لا شىء سيتغير بعد كلام جونسون إلا إذا غضب المواطن الإنجليزى وتحول الغضب إلى مطالب محددة من حكوماته ضد الوجود الإرهابى المتطرف لعشرات المنظمات الإرهابية فى لندن الذى أكده جونسون بنفسه فى تصريحاته السابقة حيث قال حرفيا: إنه «جادل منذ فترة طويلة» ضد السماح لـ«المجرمين الخطيرين والعنيفين بالخروج من السجن مبكرا»!! ولم يقل جونسون طبعا طريقة لذلك.. هل سيغير القوانين؟ هل سيطبق قوانين للطوارئ تمنع الخطرين من الحصول على الإفراج بعد انتهاء عقوباتهم؟! وبالطبع لن نقول اللهم لا شماتة ولن نقول «على أى شىء تختلفون مع بلادنا فى إجراءات مماثلة «إنما ما سنقوله فقط هو التذكير بما قاله الرئيس السيسى العام الماضى بالأمم المتحدة حيث قال حرفيا:
«إن حماية حقوق الإنسان لن تتحقق بالتشهير الإعلامى وتسييس آليات حقوق الإنسان وتجاهل التعامل المنصف مع جميع مجالات حقوق الإنسان بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية» ثم أضاف بما يشير إلى انطلاق مصر نحو التطور والتقدم حرفيا: «إن مصر تمتلك أساسا دستوريا راسخا لحماية حقوق الإنسان بأشمل معانيها، وقد شهدت قفزات نوعية خاصة فى مجال تمكين المرأة والشباب فباتت المرأة تشغل 25% من المناصب الوزارية وأكثر من 15% من مقاعد البرلمان.. حتى قال: «يتم الاعتماد على الشباب فى مختلف المناصب القيادية فى الدولة وصارت المؤتمرات الدولية للشباب التى تعقد فى مصر سنويا محفلا دوريا وثابتا للتواصل بين الشباب والتعريف بشواغلهم وأولوياتهم ونحن عازمون على أن نجعل قضية التمكين الاقتصادى للمرأة.. إلى جانب قضايا الشباب وقضايا العلوم والتكنولوجيا والابتكار فى طليعة أولويات رئاسة مصر لمجموعة الـ77 والصين كنموذج عملى لتطبيق التزامنا بمفهوم شامل للارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان بأوسع معانيها»!
السؤال: من منهما يمتلك رؤية ثابتة وسابقة وجادة وحقيقية عن حقوق الإنسان؟ ومن يسير بها على أرض الواقع بخطى حقيقية؟! من؟!