كمال عامر
مصر فى أيد أمينة
■ «مصر فى أيد أمينة وأن المصريين عودونا على تجاوز أزماتهم بإذن الله. قوة مصر قوة للعالم العربى».. كلمات جاءت على لسان الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولى العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودى بعد وداعه للرئيس عدلى منصور وهو شعور طيب، يعبر عن حقيقة المشاعر العربية تجاه مصر.
تصريح الأمير سلمان بن عبدالعزيز ترجمة لموقف السعودية ملكا وحكومة وشعب وتكشف عما لمصر من مكانة لدى الشقيقة السعودية.
■ السعودية لم ترفع نعم لمصر المستقرة كشعار.. بل شاركت الشعب المصرى كله فى 30 يونيو مشاركة واقعية وحقيقية مهمة كان لها تأثير ايجابى على الحدث.. سبقت الجميع وأعلن الملك عبدالله بن عبدالعزيز وقوف المملكة مع مصر والمصريين ضد كل المخاطر التى تحاول تهديد استقرار المحروسة.. الملك عبدالله ترجم الكلمات لأفعال.. إنها كلمات بالبلدى يعنى أى اعتداء على القاهرة هو اعتداء على الرياض وأن كل الإمكانيات بالمملكة السعودية تحت تصرف مصر.
■ السعودية لعبت دورًا مهمًا فى تقبل العالم لما حدث فى مصر من تغيير.. وزير الخارجية السعودى سعود الفيصل تحرك السعودية بين دول العالم برشاقة حاملاً توجهات الملك عبدالله باستخدام كل الإمكانيات لصالح تفهم ووجهة النظر المصرية وتقبلها بخصوص ثورة 30 يونيو وما تلاها من تغيرات.. وكل الخيارات مع الدول الأجنبية متاحة لتحقيق هذا الهدف.
■ السعودية كانت وراء تغيير مواقف الدول الرافضة لثورة يونيو المصرية مثل انجلترا، فرنسا، ألمانيا وغيرها.
■ لم تكتف المملكة العربية السعودية بهذا النوع من المساعدة. بل كانت المساعدات المالية التى التزمت بها ونفذتها فورًا وراء اختفاء عدد من الأزمات مثل نقص المواد البترولية أو تهديد الاحتياطى النقدى.. وهو ما انصب لصالح المواطن المصرى.
■ السعودية أظهرت مرة جديدة للمصريين بأنها عمق استراتيجى لنا.. وأن ما يصيب القاهرة يلقى بظلاله على الرياض.. وأن العلاقة التاريخية مع المصريين أزلية لا يعكرها غرور أو تآمر إخوانى أو غيره.
■ رهان السعودية على الشعب المصرى وقوته وقدرته على اجتياز ما أصاب البلد من تخريب وتطرف كان صحيحا.. مواقف السعودية الواضحة والمهمة لعبت الدور الأهم فى سلاسة الانتقال إلى مرحلة ما بعد يونيو.. وإلى تكريس الثورة وفوزها على قوى الظلام والتطرف ممن أصابوا وأضروا الإسلام.
■ كمصرى كنت ومازلت أراهن على أن العرب هم حائط الصد للمصريين ضد كل الأخطار، وأن كل المشاكل التى قد تنشأ هى عابرة.
وأن قوة العرب فى وحدتهم وموقف السعودية جاء تجسيدا لذلك.
■ أنا سعيد جدا بالكلمة دقيقة المعانى للأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير دفاع السعودي، نعم مصر عادت للمصريين وهى فى أيدٍ أمينة وهو ما يتطابق مع قناعات الشعب المصرى، عندما أعلن عودة مصر إلى أهلها بعد خطفها لمدة عام من حكم الإخوان واحتفل بذلك فى 30 يونيو وما بعدها.
نعم مصر الآن فى أيد أمينة.. قيادات وطنية تسعى بكل الطرق لتطوير كل أركان الحياة.. رموز وطنية تقود الاتحادية والقوات المسلحة والشرطة كل منه يحمل حياته على يديه.. غير مهتم ولا خائف من طلقات رصاص الإرهابى أو المتطرف.
من يقود مصر الآن يعلم ويدرك الأخطار التى تواجه مصر.. والتهديدات الداخلية والخارجية هم غير مهتمين أو عابئين بتلك التهديات الشخصية وغيرها.
■ مهما حدث.. الحدث كبير فى المقابل التضحيات لا تذكر.
شكرا للسعودية.. ملكاً.. وحكومة وشعباً.
وشكراً للأمير سلمان بن عبدالعزيز على رسالتك للعالم والمصريين عقب وداع رئيس مصر.






