الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
حاكموا رئيس التليفزيون

حاكموا رئيس التليفزيون






■ قرار الفيفا بتغريم تليفزيون مصر 14 مليون جنيه لقراره المنفرد ببث مباراة منتخب مصر وغانا دون الرجوع إلى قناة الجزيرة صاحبة الحقوق أمر متوقع ويجب على رئيس التليفزيون عصام الأمير أن يدفع الغرامة من جيبه الخاص أو يحاكم.
لقد قرأت تصريح رئيس التليفزيون بعد بث المباراة مباشرة وتهديده للجزيرة بأن تدفع ثمنا لاستخدامها سيارات التليفزيون الموجودة فى رابعة فى البث دون أن تدفع مقابل ذلك.
هذا التصريح الساذج أطلقه رئيس التليفزيون المصرى تبريرا لقراره غير العادل ببث المباراة دون الحصول على إذن.
تعالوا تتكلم بلغة الحقوق والعدالة والقوانين.. عصام الأمير رئيس تليفزيون مصر تحديدا أخطأ.. بل أجرم ويجب محاسبته.. هذا الرأى نشرته فى تلك الزاوية بعد بث المباراة مباشرة.
■ إذا كان «للأمير» المصرى حقوق لدى قناة الجزيرة مالية أو غيرها عليه أن يلجأ للجهات القانونية للحصول على تلك الحقوق.. لا يلجأ لمصادرة كاميرات الجزيرة مثلا لأن فى الحالة الأولى نحن دولة وفى الحالة الثانية أراه قرار لصوص!!
■ الموقف المؤلم الذى يواجه رئيس التليفزيون المصرى نتيجة قرار الفيفا بتغريم مصر وليس رئيس التليفزيون 2 مليون دولار.. أتمنى ألا يمر تحت دعوى تهييج المشاعر ضد الجزيرة أو قطر.. الموضوع محدد فى قرار غير صائب من أمير التليفزيون المصرى بسرقة حقوقه أو السطو عليها وهو أمر يجب أن تحقق فيه جهات التحقيق المصرية.
لقد سبق أن حذرت من نتيجة بث مباريات حصريا للجزيرة أو غيرها.. حذرت أيضا من القرارات غير المدروسة.. وحذرت أيضا من رد الفعل القانونى وها نحن فى موقف محرج جدا.. هى العملية ناقصة!!
■ والحل: أرى أن تقوم رئيسة التليفزيون بإحالة ملف تلك القصة الى الجهات الرقابية للتحقيق ونشره لمعرفة من المسئول عن القرار؟ أيضا كيفية التصرف.
■ معظم القرارات التى نتج عنها غرامات مالية سواء تحكيما دوليا أو غيره مثلما حدث مع «أمير» المصرى ترجع الى قرار ناقص ومعيب!! ولا يمكن أن نتخلص منه بسهولة.. ولكن اسأل: هل وزيرة الاعلام درية شرف الدين ستدافع عن «الأمير» وعن قراره المعيب أم أنها ستتبرأ من القرار؟ ثم هل حصل رئيس تليفزيون مصر على موافقة وزيرة الاعلام على قراره ببث لقاء مصر وغانا دون الحصول على موافقة الجزيرة! أم سوف تبادر وزيرة الاعلام بمساندة قرار رئيس التليفزيون وتحاول الدفاع عنه برغم تأكدها من سوء القرار!!
■ هناك حل للمشكلة وهى أن يقوم هانى أبوريدة عضو مجلس ادارة اتحاد الكرة ببذل جهود لحل المشكلة وديا.. وأعتقد أن الجزيرة يمكنها ان تتنازل عن الـ14 مليون جنيه خاصة أنها حصلت على رد اعتبار مقابل سرقة حقوقها.
■ هانى أبوريدة له علاقات ممتدة مع الجانب القطرى ولعب دورا مهما فى حصول قطر على تنظيم مونديال 2022 والاشقاء فى قطر يقدرونه.
الاشقاء فى قطر بدورهم فى أمس الحاجة لمصالحة المصريين نتيجة انحياز «الجزيرة» وتفهمها لموقف الاخوان ورفضها للحياد.. إذاً فرصة ذهبية للجزيرة الرياضية ان تصالح المصريين وأن تعود الى صوابها كقناة مثلها مثل العربية وغيرها قناة فضائية تنقل الحدث دون تحيز أو تلوين!!
■ أعتقد أن فى مصر الآن من ينزعج من قرارات تؤدى الى غرامات مالية.. واقترح ان يدفع رئيس تليفزيون مصر الـ14 مليون جنيه من جيبه الخاص وانتظر التحقيقات!
■ تليفزيون مصر يحتاج الى «فوران» وهو ما يعنى تحديدا قرارات شجاعة لحل للمشاكل المتنوعة.. لا يمكن ان يستمر المبنى بما فيه يلتهم 250 مليون جنيه شهريا دون عائد رواتب وحوافز وبدلات.
فلسفة وجود التليفزيون المصرى اختلفت ـ الآن ـ وعلى الدولة أن تبدأ فى وضع حلول لتلك المشاكل وإلا سوف يستمر نزيف الاموال دون عمل وخاصة مع دخول القطاع الخاص سوق الاعلام أصبح تليفزيون مصر أشبه بشركات القطاع العام.. الحل مؤلم.. والقرارات يجب أن تكون شجاعة.. والأهم هل لدينا شجاعات.. يمكنها أن تصدر مثل هذه القرارات..
أشك!!