الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الشيخ «المحلاوي» لـ«روزاليوسف»: الإخوة حضروا لفك حصاري مدعمين بالسلاح الآلي ولكني منعتهم بأمر الله





في أول ظهور إعلامي له بعد محاصرته داخل المسجد طيلة الجمعة الماضية بالإسكندرية، أكد الشيخ أحمد المحلاوي إمام وخطيب مسجد القائد إبراهيم أنه رفض دعوة حازم أبوإسماعيل والإخوان المسلمين لمليونية الجمعة المقبلة المقرر أن تكون بساحة القائد، مشيرا إلي أن ماحدث الجمعة الماضية كان مخططا لافشال الاستفتاء من أشخاص أصحاب مصالح خاصة مشدداً علي  أن الدستور الحالي هو من أعظم الدساتير في العالم.
 
 واستنكر «المحلاوي» خلال حديثه لـ«روزاليوسف» ماقالة المرشح الرئاسي ووزير الخارجية الأسبق عمرو موسي من أن الشيوخ دنسوا المساجد متعجبا، ماذا ترك للرعاع حول الدستور والانقسامات التي تشهدها مصر مؤخرا» وكيف قضي وقته داخل المسجد.. وفيما يلي الحوار:
 

 
■ ما تعليقك علي المليونية التي دعا اليها الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل بالإسكندرية؟
- «لا أرضي عنها وأرفضها تماما» ولم اطلبها منه وقد قلت له عندما أتصل بي هاتفيا ليس هناك أي داع لها  ولا نريد حدوث أزمة.  
■ وما تعليقك علي ما حدث الجمعة الماضية حول المسجد؟
- كان هناك محاولة ومخطط لافشال الاستفتاء عن طريق احداث فتنة بمسجد مشهور مثل مسجد القائد إبراهيم له تاريخه النضالي مع الرؤساء السابقين أنور السادات وجمال عبدالناصر وحسني مبارك ويمثل بالنسبة للاسكندرية قيمة ورمزا أكبر مما يمثل ميدان التحرير بالنسبة للقاهرة وبه إمام وخطيب شهير فهم شعروا أنه إذا حوصر المسجد كما حدث وقذف بالحجارة سوف يشعر الناس بالغضب وتأتي ناس أخري لنصرة المسجد والخطيب وتحدث مذبحة وينتج عن ذلك الغاء الاستفتاء، وبفضل الله  عز وجل تبارك وتعالي انزلت علينا السكينة واستطعت أن امنع إراقة الدماء، حيث طلب مني الاخوة في كل مكان أن يأتوا ومنهم من وصلوا إلي الإسكندرية بالفعل محملين بالاسلحة والالي مثل ابناء مرسي مطروح ولكني بفضل الله منعتهم وطلبت منهم التصرف بحكمة.
■ ولكن ما وضح أنه خلاف بين القوي الليبرالية وتيار الإسلام السياسي؟
- ما حدث بالضبط ليس كما زعم الإعلام الكاذب من أنه كان مناوشات أو حتي صدام بين مؤيدين ومعارضين لأن الامر كان خلاف ذلك تماما.. بعد صلاة الجمعة فوجئت بالبلطجية يقذفون المسجد بالطوب والإعلام الكاذب يقول «الشيخ» حرض الناس للتصويت بنعم واستفز مشاعر الناس وقال من يصوت بنعم سيدخل الجنة ومن يصوت بلا «كافر» وهذا لم يحدث والخطبة مسجلة وموجودة، فهولاء أناس مع الاسف لايعرفون «الجامع» و«مراسم صلاة الجمعة» المفروض أن الانسان لا يقول نعم أو لا علي المنبر وبالفعل لم اتحدث في خطبة الجمعة عن أي شيء يتعلق بالدستور، ولكن بعد انتهاء الصلاة تماما وبعد ما نزلت تحدثت في الدرس عن أهمية الذهاب للاستفتاء وسألني البعض اذا كنت سأصوت بنعم أو لا فقلت نعم والدرس ليس من شعائر الصلاة انما يأتي بعد انتهاء الصلاة تماما، ولكن أيضا هناك من قام بعمل فيديو لي وكتب مقدمة بذيئة تحمل عبارة الشيخ كاذب وبها مقطع لي اقول فيه انا حقول نعم ونعم هي الأفضل ولكني لم اقل حقول نعم في الخطبة كما يزعمون هم لا يعرفون المساجد انا لم اكذب ولكن هم الكاذبون.
■ وكيف مرت عليك الساعات الطويلة داخل المسجد؟
- كنت أشعر أن الله معي فانا ظللت حتي الساعة الثانية من صباح اليوم التالي داخل المسجد محاصرا وكان معي نساء واطفال وشيوخ ولكني كنت اشعر بسكينة ورفضت أن اخرج من المسجد الا بعد أن يخرج الجميع من اطفال ونساء وكنت آخر من خرج والغريب انني لا استطيع أن اجلس علي كرسي لساعات طويلة، ولكني بفضل الله لم اشعر بأي الم أو تعب 
■ هناك من يقول إن غضب الناس جاء نتيجة عدم رضائهم عن الدستور؟
- ليس صحيحا.. الناس كلها راضية عن الدستور ماعدا من لديهم أجندات أخري، بل اكاد اجزم أن هناك من لا يرضي عنه بسبب الشحن المستمر علي مدي شهور من وسائل الإعلام حيث هناك من يقول إن الدستور كارثة لتشكيك الناس ولكن في النهاية   أغلبية الشعب يؤيد الدستور ولولا المناوشات التي احدثها الإعلام لكانت نسبة التصويت بنعم 75%.
■ وما تقييمك للدستور؟ وكيف تري من انسحبوا من الجمعية التأسيسية؟
- قرأت الدستور وأري أنه لم يسبق له مثيل أو نظير في كل المواد علي أعلي مستوي بالنسبة للظروف التي مر بها أعضاء الجمعية التاسيسية فهناك من رفضوا الدستور وهناك من انسحبوا من اللجنة بعدما وقعوا بالموافقة علي هذة المواد وتوقيعهم موجود وظلوا موجودين في اللجنة لآخر لاحظة فكيف ينتظرون خمسة أشهر في الجمعية ثم بعد أن وقعوا ينسحبون ويحرضون الناس علي رفض الدستور والتصويت بلا.
■ ولكن هناك بعض المواد تثير غضب من ليسوا أصحاب مصالح ؟
- أقول إن هذا كلام فارغ.. الرئيس محمد مرسي طلب منهم الحضور للنقاش والتشاور وتحديد ما لايرضيهم وذهب منهم مجموعة كبيرة «55» شخصا ولم يقدموا شيئا وما يكشف كذب المعارضين هو انهم كانوا موافقين وموقعين ،العقلاء قالوا: إن هذا الدستور لم يصنع مثله في العالم فهذا الدستور يقدم للفقراء الكثير فهناك علي سبيل المثال معاش الضمان الاجتماعي تم زيادته من 60 جنيها إلي 700 جنيه وايضا وضع هذا الدستور الفلاحين في الاعتبار وهم نسبة كبيرة في المجتمع وكانوا يشعرون بالرضا، لذلك المسألة ليست مسألة دستور انما مسألة اسقاط الرئيس محمد مرسي فالمهم بالنسبة لهم هو أن يرحل مرسي ويكون بعد ذلك كل شيء جيد حتي لو عاد مبارك مرة أخري.
■ ألا تشعر أن الشعب المصري أصبح يعيش حالة من الانقسام الآن لم تكن موجودة من قبل في اقصي عصور القهر؟
- الانقسام الحادث الآن هو شيء طبيعي في المجتمعات.. فالله يقول «ولايزالوا منقسمين» ولكن هناك انقساما شديدا والمسئول عنه المحرضون علي رفض الدستور واذا كان الدستور، كما يقول البعض معيب فليظهروا عيوبه لماذا لا يقومون باظهار عيوبه للجميع ولكنهم قاموا بطباعة دساتير مزيفة ليضللوا بها الناس لانهم يرون أن الدستور الحالي لاعيب فيه.
■ هل الدستور الحالي يرضي طوحات الشيخ أحمد المحلاوي؟
- والله أنا أعطي العذر لأعضاء الجمعية التأسيسية لانهم كانوا مع أناس يريدون افشال أي شيء فمثلا عندما يأتي أحد يحاسب الرئيس محمد مرسي اليوم عملت إيه وماذا فعلت يكون «غلطان» لأنه لابد أن يسأل نفسه كيف تسلم مرسي الحكم وكيف كانت مصر فكل يوم هناك مشكلة ونزاع لأن الهدف هو أن يتعطل الرئيس وينشغل ولا ايفعل أي شيء حتي في النهاية يسقط مرسي ويسقط حكمه.
■ إذًا كيف تقيم أداء الرئيس؟
- أنا أري أن أداء الرئيس حتي الآن جيد فشخص في مثل ظروفه ويقابل كل تلك المعوقات من اصحاب المصالح لم يكن ليستمر ولو أن أي شخص من المعترضين من المرشحين السابقين للرئاسة كان مكانه لم يكن يستطيع أن يفعل أي شيء.
■ وما تعليقك علي ما قاله المرشح الرئاسي السابق عمروموسي بأن الشيوخ يدنسون المساجد بالسياسة؟
- عمرو موسي من المفترض أنه رجل دبلوماسي وكان يمثل بلده فهو من المفترض أنه ينتقي ألفاظه الا أنه قال جملة من اسوأ مايكون اقول له مع كل الاحترام والتقدير لك ولشخصك الائمة لايدنسون المساجد وكلمة «يدنس» كلمة سيئة وبذيئة جدا» لم ينتظر من عمرو موسي أن يقول تلك الكلمة فعمرو موسي ليس تخصصة «دين» ولايجب أن يفتي فانا إذا احتجت امرا في وزارة الخارجية اسألة فالمساجد ممكن أن يكون بها احاديث سياسية لأن السياسة من الدين.. ولكن السياسة التي يتحدث بها الإمام هي السياسة التي تعرف الكذب والنفاق والخداع والتضليل،  وهي ما تسمي بالسياسة الشرعية، وتلك مسموح بها، أنا من حقي أن اقف علي المنبر وان اعطي نصائحي للناس واقول رأيا في الامور السياسية لأن السياسة من الدين فالذين لايفهمون عليهم أن يسالوا المتخصصين فماذا ترك للرعاع؟!
■ كيف تري المعارضين الآن ؟
- هم مجموعة من الاشخاص لهم أغراض شخصية وليسوا وحدهم فإن أمريكا التي خضعت هذه المرة في أحداث غزة وبعثات وزيرة الخارجية ترجو الرئيس أن يتوسط لانهاء هذه الغارات لانها شعرت أن الرئيس ليس مثل السابق والشعب ليس مثل الشعب السابق وربما لانها ايقنت أنه اذا لم تنته هذه الغارات فربما بطريقة أو باخري مصر ستزود حماس بالسلاح وأمريكا لها دور فيما يحدث واسرائيل لها دور لأن الرئيس السابق كان يمثل كنزا استراتيجيا لهم فهؤلاء تجمعوا وهم وراء ما يجري في تلك الأيام.
■ لكن رجوع الرئيس محمد مرسي الدائم في قراراته الا يقلقك؟
- والله كتر خيره هو يعود في قراراته بناء علي الظروف التي تحيط به ولو كنت في مكانه لما تراجعت عن قرار اتخذته مهما حدث فمثلا قرار إقالة  النائب العام عقب الثورة كان مطلب الجميع وعندما نفذ إرادة الشعب وجد من يعارضونه.
■ لكن المعارضة تأتي لأن هناك من يرفض أن يكون الرئيس هو من يعين النائب العام وهو من يعين رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات وغير ذلك؟
- لا ليست بتلك الكيفية أو كما يقول البعض فالقضاة هم من يختارون والرئيس من بوقع علي قرار التعيين وجميع من شاهدوا الدستور يقولون إن الدستور الحالي استقطع وقلص 40% من صلاحيلات الرئيس عن الدستور السابق.
■ وما تعليقك علي البلاغات التي تؤكد أن الاستفتاء به تجاوزات عديدة؟
- كذب فمثلا «في بعض وسائل الإعلام يقولون إنه حدث تجاوزات في كفر الشيخ مع العلم أنه لم يبدأ بعد الاستفتاء في كفر الشيخ علي العموم تلك البلاغات احيلت للنيابة وقالت إن هذا الحديث لم يحدث وللعلم المعارضة من البداية راهنة علي المقاطعة ولكن الناس نزلت بكثافة.
■ هناك من الأئمة من اتهم وزارة الأوقاف بأنها تحث الدعاة وتوجههم ما تعليقك؟
- وزارة الاوقاف وانا إمام بها لم يصدر منها أي وتوجهات مثلما يزعمون بالعكس هي تحث علي عدم التعرض لهذه الأمور علي المنبر.
■ وما رأيك في محاصرة المحكمة الدستورية العليا ومحاصرة انصار أبوإسماعيل  لمدينة الإنتاج الإعلامي؟
- لم يتم محاصرة المحكمة الدستورية العليا وانصار حازم لم يقوموا بالتظاهر في مدينة الانتاج الإعلامي الا عندما وجدوا أن هناك مظاهرات عند الاتحادية وشعروا بأن هناك أذرع خفية لا تريد للبلاد الاستقرار.
■ هل تري أن من استشهدوا في قصر الاتحادية واثناء المظاهرات شهداء؟
- الله هو وحده الاعلم بهم وما كان في ضمائرهم عندما ذهبوا لو كانوا قد ذهبوا من اجل تحقيق هدف يرون أنه حق ويخدم الصالح العام فهم شهداء  واذا كانوا قد ذهبوا مأجورين أو لإحداث بلبلة فهم ليسوا شهداء واسأل الله أن يغفر للجميع.