الأربعاء 8 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

العفة

العفة
العفة




د. مجدى عاشور

فى كل يوم من أيام الشهر الفضيل نعرض لقرائنا  أحد الطرق التى تصل بنا  إلى الإيمان الحقيقى والتى لا يمكن للمؤمن ان يستغنى  عنها فى سيره إلى الله.

تلك الصفة قد نكون فقدناها بشكل كبير فى وقتنا الحالى، ولقد مدح الله عز وجل  المتعففين حتى من الفقراء فقال تعالى: «للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضربا فى الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا»  فعلينا ان ننظر كيف تبين الأية صفة التعفف حتى للمحتاجين، فنحن بحاجة لمجتمع من أهل العفة والتعفف، فقد يكون الإنسان بحاجة للمال، لكنه عفيف، ومن يستعن أعانه الله ومن بستعف يعفه الله « فالعفة هي الاغتناء بالله، فالإنسان لا يحتاج لمخلوق عندما يكون الله تعالى، فالانسان ليس بحاجة للمال مادام لديه العفة فالعفة تعنى الا يظهر الانسان احتياجاه للناس.. وكما نرى فى اشارات المرور وغيرها اناس يسألون الناس الحافا، ويسألون من غير احتياج، ومن سال من غير احتياج تسقط عفته يوم القيامة، وفى الحديث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :» اول من يدخل الجنة المجاهد فى سبيل الله والعبد يعطى حق الله وحق مواليه، والفقير المتعفف «فالفقير الذى لديه عفة ونزاهة هو من اول الداخلين للجنة، والعفة ليست فى طلب المال، وغنام العفة ففى كل امر فقال صلى الله عليه وسلم «عفوا تعف نساؤكم».. إن الدين اساسه الأخلاق التى هى بحاجة للتربية ومنها العفة التى معها  لن نجد الحسد والحقد بين الناس، وعند الاحتياج يمكن للانسان ان يسأل على قدر الضرورة،  فحينما مر َّ رَجُلا مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ مَا أَعْجَبَهُمْ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، « لَوْ كَانَ هَذَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: إِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَفِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ لِيَعِفَّهَا فَفِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَهْلِهِ فَفِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى تَفَاخُرًا وَتَكَاثُرًا فَفِى سَبِيلِ الطَّاغُوتِ».