المرشد الأعلى لإيران يجرم سب الصحابة وأمهات المؤمنين
روزاليوسف اليومية
أكد الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق أن إيران ليس لها خطة لنشر التشيع فى مصر أو الدول السنية وأنه لابد وأن تعود علاقات مصر وإيران وتفتح السياحة أمام الايرانيين.
وأوضح أنه لايمكن أن ينتقل التشيع لمصر من خلال هذه الزيارات، ولفت إلى أن الأزهر سيظل بيت الوسطية ولا يمكن لتيار سلفى أو غيره السيطرة عليه ،كما أشار إلى أنه لايعتد بالفتاوى المتشددة، وأن القروض مقبولة للضرورة ، وفيما يلى نص الحوار :
■ أثير عقب زيارة الرئيس الإيرانى أحمدى نجاد لمصر الحديث عن التشيع ، فما مدى خطورة ذلك على مصر ؟
** فى اللقاء الأخير بين شيخ الأزهر ونجاد كانت هناك مصارحة تامة حول هذه القضايا والرئيس الايرانى نفسه أكد اتفاقه مع الأزهر وانه لا يوجد هدف لإيران لنشر التشيع، وعليه فإن الاتهامات التى توجه لإيران بنشر التشيع فى مصر ووجود تعضب ضد أهل السنة اتهامات باطلة».
وأتساءل: «لماذ نكره نجاد والايرانيين، فلنتعاون مع ايران كما نتعاون من الدول الأخرى وهى مشركة ولابد وأن نعيد علاقتنا بإيران حيث سنستفيد بهذا.
■ هناك مطالب بأن تتاح التأشيرات للإيرانيين لزيارة مصر فما تعليقك على هذا؟
إن منح التأشيرات المصرية للإيرانيين لا يوجد ما يمنعه، كما أن فتح التأشيرات السياحية لإيران سيروج السياحة فى مصر لأنها ستمدنا على الأقل بعشرة آلاف سائح إيرانى كل يوم لزيارة العتبات المقدسة».
ولا يمكن أن ينتقل التشيع لمصر من خلال هذه الزيارات ، فنحن نحب آل البيت بالفطرة ولا خوف من قضية التشيع لأهل مصر حيث لا يوجد مجال له.
■ وماذا عن قضية سب الصحابة ؟
الإيرانيون بالفعل يرفضون سب الصحابة وان المرشد الأعلى لإيران يجرم سب الصحابة وأمهات المؤمنين، ولم نر منهم شيئًا مما يذكر عن الشيعة.
أما قضية الخلافة لسيدنا على وأنه أحق بها من سيدنا أبو بكر وعمر، وهناك متشددون فى كل مذهب ومن يقول بهذا الخلاف الآن هو متشدد، فمسألة الخلافة قضية خلافية مضت ولا ينبغى أن نثيرها اليوم حيث لا مجال لها فى التطبيق.
القرض جائز
■ إذا انتقلنا إلى قضية أخرى تتعلق بالقروض أثير رفض من بعض التيارات الإسلامية ومنها حزب النور للقروض الخارجية، فكيف ترى هذا الأمر؟
إذا كان القرض لمصلحة الدولة وضرورياتها فالقرض مقبول ولا حرج فيه شرعا، ورفضه لأنه ربا لا واقع له، لأن القرض ليس الربا الذى كان على عهد رسول الله فالمؤسسات المالية تسير وفق منظومة وهذا لا يجعل القرض ربا وهذا لا أساس له ويحتاج لدراسات فالناس استقروا على قضية القرض وأصبح ضرورة لسد حاجات الناس.
كما أن تعاملات الناس اختلفت تماما عن التعامل الذى كان فى الجاهلية وعلى المتخصصين فى الاقتصاد الاسلامى أن يصدروا دراسات فى هذا الأمر ليوضحوا المعاملات المالية الحديثة والموقف الصحيح منها.
■ استكمالا لقضية الفتوى والتحريم هناك من يحرم التهنئة بأعياد غير المسلمين، فما حكم ذلك؟
الإسلام اباح ان يتزوج الكتابية وعندما يأتى عيد الزوجة فمن باب المودة أن يهنئ الزوج المسلم للزوجة الكتابية، كما ان الإسلام جعل الاقساط لأهل الكتاب أمرًا مطلوبًا ومن القسط التهنئة كما أن المسيحيين فى مصر يهنئون المسلمين فى اعيادهم فمن باب رد التحية أن يهنئ المسلمين المسيحيين.
■ وكيف ترى فتاوى تحريم الاحتفال بأحداث دينية كالمولد النبوى، وأخرى دنيوية كعيد الحب؟
النبى صلى الله عليه وسلم احتفل بمولده حيث دعا أصحابه لإفطار فى يوم الاثنين فسأله الصحابة عن هذا اليوم فقالوا ذاك يوم ولدت فيه؟
أما الاحتفاء باعياد مثل عيد الحب فالرسول أمرنا أن نحب بعضنا البعض وليس هناك ما يبرر ان نجرم الاحتفال بالحب وإذا كاتن الغرب هو من وضع ذلك اليوم فليس معنى ذلك تحريم الا حتفاء بالحب فى هذا اليوم.
■ إذا تحدثنا عن الأزهر نرى أن هناك مخاوف من السيطرة عليه، فكيف ترى تلك المخاوف؟
إن الوثائق التى اصدرها الأزهر يؤكد مكانته ووسطيته ومن الممكن ان يكون به عشر أو عشرين تابع لأى تيار لكن الأزهر فى مجموعه هو معبر عن الدين الوسطى الذى يجعل صاحبه يحب الناس، ومن يحاول السيطرة على الأزهر سيكون كالناضح برأسه فى صخرة وسيظل الأزهر ممثل الدين المعتدل الدافع للوسطية والتنوير فى كل مناحى الحياة.






