احمد رفعت
المعركة مع الفساد!
نعم المتهم برىء حتى تثبت إدانته لكن آخر ضربات «الرقابة الإدارية» أول أمس تقول: إن رئيس مصلحة الضرائب نفسه فى قبضتها متهما بالرشوة! وبعيدا عن اتهامات «الإدارية» التى تكون غالبا موثقة وبالصوت والصورة ومستوفاة لكل الشروط الشكلية المطلوبة ونادرا ما يحصل المتهمون فى قضاياها على البراءة إلا أن ما يعنينا هى هذه الحالة التى بدأ المصريون يشعرون بها وهى أن الدولة فعليا فى معركة حقيقية مع الفساد.. لا دلع ولا تدليل.. ويشعر المواطن فى مصر الآن بأن جملة «لا تستر على فاسد» باتت حقيقية وليست للاستهلاك المحلى أو الإعلامى وإنه بالفعل الآن لا أحد فوق القانون وكما قال الرئيس السيسى حتى لو كان فى مؤسسة الرئاسة! هذه الحالة لم نصل إليها فى مصر بالصدفة.. بل برؤية وإرادة من القيادة السياسية منحت الأجهزة الرقابية فى مصر الضوء الأخضر للدخول فى معركة جادة مع الفساد على أمل وبهدف القضاء عليه وليس لإرضاء الرأى العام وتهدئته.. والضوء الأخضر تضمن منح صلاحيات مطلقة بلغت حد تعديل التشريعات لتمكين هذه الأجهزة من القيام بعملها كما جرى مع الرقابة الإدارية.. فأصبحت مع مباحث الأموال العامة والمركزى للمحاسبات والنيابة الإدارية فى حالة يقظة دائمة وطوارئ لا تتوقف فى مجهود كبير لمواجهة فساد لم يواجه بجدية ولا فاعلية لسنوات طويلة! وتمكنت «الرقابة الإدارية» وحدها خلال عام من تنفيذ 720 قضية جنائية متنوعة تمت إحالتها للنيابات المختلفة و143 قضية أخرى تمت إحالتها للتحقيق من خلال المسئولين بالدولة ومواجهة انحراف وظيفى بـ2849 حالة وضبط أغذية فاسدة بكمية 1400 طن! وتمكنت من تحقيق عوائد مالية للدولة بلغت نحو 3.4 مليار جنيه وتحقيق وفر مادى تجاوز 5.99 مليار جنيه ومعاونة بعض الجهات الحكومية فى استرداد حقوق للدولة تجاوزت الـ1.17 مليار جنيه.. فى خلال! الأرقام لا تكذب وتعظيم سلام للجميع






