الأحد 6 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
رعاية الأبطال.. مسئولية مجتمع

رعاية الأبطال.. مسئولية مجتمع

■  على المجتمع أن يشارك فى رعاية المبدعين فى الرياضة وغيرها مع الدولة المشغولة فى بناء البلد. رعاية الأبطال فى الرياضة والفن والعلوم وغيرها أمر فى غاية الأهمية، المبدعون هم صناع مستقبل البلد، والمواهب هم عنوانها فى التعرف على ماهية الدولة ومكانتها. الدولة بدورها فى الرياضة لم تعد تتحمل وحدها فاتورة إنفاق تبلغ 2.6 مليار جنيه سنوياً فى صورة رعاية وعناية واهتمام ومشاركة فى بناء الرياضة لأطراف متعددة، أندية، اتحادات، مراكز شباب، بما يشمل تدريبا ورعاية، وأجورا، وإعدادا وبطولات. فى الرياضة عملية الاستثمار أو التسويق الرياضى مازال فى مراحله الأولى، رغم توافر كل عناصر الازدهار والنجاح فى تلك العملية، إلا أن المنظومة الرياضية الإدارية فيها تعتمد اعتماداً كليا على الدولة وزارة أو هيئات وهو نوع من الكسل، فى نفس الوقت تترك المجتمع ورجال الأعمال والذين يسعون للمشاركة أو للباحثين منهم على نوع من التسويق لشركاتهم أو بضائعهم. الرعاية هى أحد أشكال التسويق الرياضى وألاحظ أن المنظومة الرياضية المصرية متخلفة عن العالم أو البلدان الأقل منا شهرة ونتائج. حتى الآن الرعاية للأبطال الرياضيين تتوقف على علاقة وزير الشباب والرياضة برجل الأعمال. والملاحظ أن وزير الشباب والرياضة يقوم بنفسه؛ لجذب رجال الأعمال كشركاء لوزارته فى رعاية أبطال الرياضة المصرية، مثلما فعل مع بنك القاهرة، ماجد سامى رئيس وادى دجلة، وهشام طلعت مصطفى رجل الأعمال المعروف ووزير الرياضة أبرم اتفاقيات لرعاية الأبطال المرشحين للعب فى أوليمبياد طوكيو.. وأبطال الإسكواش. بالطبع لا تكفى تلك التحركات فى ازدهار الرياضة المصرية، وتوفير رعاية للمبدعين فيها، لكنها محاولات لتقليل المنصرف من جانب الدولة والوزارة على الأبطال. إذا هل هناك حل فى تلك المشكلة؟ أعلم أن هناك حالة من الانتعاش المالى لدى الكثير من رجال الأعمال لظروف ما.. عدد منهم كانوا يتقدمون المشهد فى مساندة الأندية لشراء لاعبين.. اختفوا جميعًا وفى ظل حالة الاستسلام الموجودة فى الاتحادات الرياضية بعدم البحث أو التكاسل فى البحث عن رجال أعمال كشركاء فى أعداد الأبطال للتويج وتحمل فاتورة الأعداد أو جزء منها. أرى ضرورة أن يكون هناك إلزام ما لمجالس إدارات الاتحادات للبحث عن شركاء لهم فى هذا الأمر وليكن تفعيل نسبة من الدعم سنويًا بما فيه الدعم الإدارى لمنظومة العمل بالطبع قد تظهر فكرة بأن رجل الأعمال أفضل ألف مرة فى قيادته للاتحادات من كادر إدارى مهم بدرجة ممتاز. الأول يساند ماليًا.. والثانى يعتمد على مواهبه الإدارية فى ظل التقدم وأدوات الحاسب الآلى الموجودة يمكن أن نستغنى عن الإدارى أو الموظف الشاطر، بينما نحن فى حاجة إلى رجل أعمال  يقود الاتحاد أو النادى أو غيره ويسهم بنفسه ماليًا أو يجذب المجموعات المهمة من رجال الأعمال وفقًا لخبراته. الملاحظ أيضًا تراجع شركات الاستثمار الرياضى عن الدخول بقوة فى العناوين الرياضية وهو أمر يعود إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التى تواجه رجال الأعمال أثرت بالفعل على الاهتمام بالرياضة. ■  مطلوب ثورة تغير لمفاهيمنا فى التسويق الرياضى.. ثورة أفكار بحلول.. السوق المصرية هي الأهم، الأكثر عددًا.. الرياضة كنز مالى مهم فقط يحتاج لمن يكتشفه.